<
أخبار فن و أدب وثقافة  «»   Efrîn  «»   الدراما العربيّة لرمضان 2020 …! (5) *  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة – لغة داوود متداولة وطريفة جدّا إلا أنها لغة الحياة..ابراهيم حسو  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   في مجموعتين شعريتين حكمت داوود كطفلٍ يشتهي جديلة قرب النهر  «»   حكمت داوود: الأزياء إعلان انتماء و”سوق الحرير” من أمتع التجارب وأصعبها!!  «»   جديلة قرب النهر ..ديوان شعري لـ : حكمت داوود  «»   هنا دمشق.. جدائل دم ورصاص … نلعب الشطرنج ونشرب نخب الموت الآتي ..  «»   تعريف  «»   محمد الماغوط _ العصفور الأحدب  «»   الشراع والعاصفة .. رواية حنا مينا  «»   اللاءات الثلاثة  «»   جورج أورويل..مزرعةالحيوانات..رواية  «»   تشارلي تشابلن  «»   حكمت داوود  «»   ديوان جكر خوين  «»   قواعد العشق الأربعون  «»   رواية زوربا اليوناني  «»   دبلوم الطالبة الرائعة شيرين موسى عن الفن والحرب  «»   هدية من الفنان وسام جمول..مشكوراً  «»   شال الحزن  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة  «»   لوحات لـ حكمت داوود  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   الشرق  «»   دمشق أيضاً وأيضاً  «»   ماء  «»   مهدي منصور: كلّ من ينظم شعراً ولم يَزُرْ دمشق تموت قصائده ميتةً جاهليّةً  «»   مواعيد دمشق.. ورد الشام  «»  
 

ارشيف المدونة

فبراير
10

معبد دمشق هو أحد أهم الأوابد الدينية على سطح الأرض، إذ لا يعرف التاريخ معبداً حافظ على موقعه و استمر نفعه و توارثته أديان مختلفة، و مورست فيه العبادة دون انقطاع منذ أكثر من ثلاثة آلاف و خمسمائة عام، مثل معبد دمشق  إنه معبد الإله حدد الآرامي في الماضي البعيد و جوبيتير الدمشقي في الماضي القريب و كنيسة يوحنا المعمدان بالأمس و المسجد الجامع اليوم  كل واحد منها كان فريد عصره و النموذج المثل الذي بنيت على غراره المعابد

نحن لا نملك تصوراً واضحاً عن عمارة معبد دمشق الآرامي، فالآثار المعمارية التي تعود إلى تلك الحقبة دثرت و ضاعت معالمها إلا أن المراجع تذكر أن معبد حدد، سيد دمشق، القابض على الصاعقة و السنبلة، رب الأرباب، منزل الغيث و منبت الزرع وواهب خيرات الأرض، كان أفخم المعابد الآرامية و أجملها و أقدسها و كان الناس يحجون إليه من أقاسي البلاد الشامية، يطوفون حوله و يتبركون به

جوبيتير الروماني لم يكن سوى غلاف لبعل اوحدد السوري فالثور او الجدي رمز الخصوبة وهو من اشكال ورموز بعل وهو حامل البرق ايضا

جوبيتير

أما فيما يخص المعبد في المرحلة السلوقية الرومانية فإن الشواهد المتبقية من جدران وأعمدة والمنتشرة ضمن النسيج العمراني لمدينة دمشق المسورة سمحت لنا بوضع تصور معماري له مطابق للواقع في أغلب جوانبه

معبد جوبيتير

بقايا معبد جوبيتير

بقايا معبد جوبيتير

بقايا معبد جوبيتير

لقد بلغ هذا المعبد كماله وذروة جماله في القرنين الثاني والثالث للميلاد، وفي الفترة التي ازدهر فيها العمران في بلاد الشام وبني فيها العديد من المعابد التي لا تزال بعض آثارها موجودة كبعلبك وتدمر وبصرة ومنبج وجرش وغيرها ولكن معبد دمشق كان أهمها وأجملها وأكملها وكان يمتلك حرمة مقدسة لا يجرؤ أحد على انتقاصها أو انتهاكها، فمن تواجد في حرمه كان آمناً على نفسه وماله وكان البيع والشراء يمارس بأمان وحرية في الأسواق المحيطة به والواقعة ضمن نفوذ حرمه

خلال أعمال إصلاح الجامع الأموي الكبير بدمشق ظهرت أحد الأعمدة المنهارة من أنقاض معبد جوبيتير التي تحمل اسم أبولودور. فيما يرجح أن يكون لأبولودور الدمشقي إسهام في تصميم وإنشاء هذا المعبد

بقايا معبد جوبيتير

في الربع الأخير من القرن الرابع للميلاد توقفت الممارسات الوثنية في دمشق وحلت محلها الديانة المسيحية، وانتشرت الأبنية الكنسية في المدينة وتحول مبنى الهيكل في المعبد إلى كنيسة، ثم أقيمت كاتدرائية كبرى ضمن حرم المعبد حملت اسم القديس يوحنا المعمدان، بعد أن نقل إليها رأسه الذي كان مدفوناً في كنيسة حمص، ومنحت الكاتدرائية حق الحماية والإجارة لمن يحتمي ويستجير بها، وأضحت الأكبر والأجمل والأهم بين كنائس دمشق

كنيسة يوحنا المعمدان

ضريح يوحنا المعمدان
ST JEAN BAPTISTE

بعد الفتح العربي الإسلامي لمدينة دمشق تم بناء جامع في قسم من الكنيسة سموه جامع الرفقاء ومنذ ذلك الحين حافظت دمشق على اواصر الصداقة بين المسلمين والمسيحيين وشهد على ذلك عهد الخليفة معاوية حيث وصل المسيحيين الى مراتب هامة في الدولة والجيش والبحرية اضافة لوجود اعداد هامة من الاطباء الناجحين من امثال ابي الحكم وبن عطال طبيب الخليفة الخاص

جامع الرفقاء مع الكنيسة

في العشر الأول من القرن الثامن الميلادي أي بعد سبعة عقود على الفتح العربي الإسلامي لمدينة دمشق نقدت كنيسة يوحنا المعمدان وكل الأبنية والمنشآت التي كانت قائمة ضمن جدران المعبد الداخلية وأقيم مكانها مسجد جامع كان تحفة عصره وأعجوبة زمانه وهو كذلك إلى يومنا هذه رغم كل الأحداث التي مرت به والنكبات التي توالت عليه

وإذا جاز لنا القول بأن العلاقة بين عمارة المعابد التي سبقت عمارة الجامع هي في بعض جوانبها علاقة تراكمية، أخذ اللاحق فيها من السابق والحديث من القديم، وأضاف إليها صفاته الخاصة به ثم صاغها صياغة جديدة وفق واقع زمانه ومكانه، فإننا نرى أن هذه العلاقة لا تنتطبق على عمارة جامع دمشق حيث تأثير الموروث فيها محدود وحيث الطاغي هو التجديد والابتكار صحيح أن الجامع بني على أرض المعبد القديم، وأن البقايا من أعمدته وأحجاره استعملت في بناء الجامع الجديد كما تحولت بعض أسواره وبواباته إلى جدران ومداخل الجامع الجديد وصحيح أن أجمل وأضخم كنائس دمشق وهي كنيسة القديس يوحنا المعمدان كانت موجودة ضمن أسوار المعبد القديم تفرض نفسها كمثل يحتذى في بناء المشيدات الدينية، إلاّ أن ذلك كله لم يترك أثراً يذكر على عمارة الجامع الجديد. إن وحدة التصميم والتناسق بين كتل الجامع وفراغاته والعلاقة الوظيفية والجمالية الأمثل التي نظمت كل عناصر المبنى بحرمه وصحنه وأروقته ومآذنه فضلاً عن روعة زينته وزخرفته كل ذلك كان جديداً دون سابق وفريداً دون مثيل

إن جامع دمشق هو نتاج الحضارة الجديدة التي ظهرت واكتملت في فترة قصيرة محددة، والتي أطلقها الدين الجديد على مسار خطي متسارع نحو الأعلى حيث الانفجار الحضاري الكبير الذي أضاء ما حوله وبهر محيطه، وأسس امبراطورية عربية أموية إسلامية مترامية الأطراف، امتدت رقعتها من شواطئ المحيط حتى حدود الصين وفاقت باتساعها كل الامبراطوريات التي سبقتها وجعل من دمشق أهم مركز إشعاع حضاري على وجه

الأرض إن جامع دمشق هو المعادل المعماري لعظمة هذه الامبراطورية وبه وضعت الأسس الهندسية لعمارة الجوامع التي تمخض عنها كل ما نعرفه من روائع الفن العربي الإسلامي

الجامع الاموي الدمشقي

لقد أجمع المؤرخون على فرادة جامع دمشق وأسهبوا في وصف جماله وإتقان بنائه وغرابة صنعته ما يضيق عنه الحصر وكان الوليد قد وعد أهل دمشق بأن يبني لهم مسجداً يفاخرون به كما يفاخرون بمائهم وهوائهم وفاكهتهم وحماماتهم وهكذا كان

وإذا كان الزمن قد مر على مفاخر دمشق الأربع ومال عليها الحال فانتقصت قيمتها وقل قدرها، فإن جامعها لا يزال وسيبقى درتها الغالية ومفخرتها إلى ما شاء الله رغم ما مر عليه من محن ولعل حريق عام 1893 اخرها حيث احال الجامع الى  كتلة من لهيب  وانهار أو تضعضع  الكثير من بنائه بما في ذلك قبته الشهيرة ، ولكنها دمشق التي لا تقف عاجزة ابداُ بابنائها الذين يملكون الخبرات المتراكمة في البناء منذ الاف السنين تلك الخبرة التي هي  في كثير من الاحيان فطرية دخلت في المكون الجيني للدمشقي، فتفجر حب المكان وقدسيته عبقرية اعادت بناء الجامع  اجمل مما كان عليه بامكانيات اقل ما يقال عنها انها متواضعة جدا ،لكنها الايدي الذهبية للدمشقيين

حريق الجامع الاموي ١٨٩٣

البّناء الدمشقي يعيد بناء القبة ببطولة

وبالنهاية نقول ان معبد او كنيسة او جامع دمشق هو رمز لسوريا ودمشق مرت فوق حجارته قوافل من الحضارات والحكام والبشر وتعبدت في قدسية محاريبه ملايين من المؤمنين وتعشقت كل حجارته بصلواتهم وتضرعاتهم وامالهم الكبيرة والصغيرة ولهذا لا تملك عندما تدخله- وابوابه مشرعة لكل البشر مهما كانت توجهاتهم -الا ان تخشع  بعد ان تستتب فيك سكينة لا توصف وان تطلق صلاتك مع عشرات الملايين الذين مروا قبلك حيث الله قريب جداً في هذا المكان المقدس يحب كل ابنائه بكل الوانهم ويهبهم من سكينته وحبه

يمكن مشاهدة التطور الحضاري لمعبد دمشق- الجامع الاموي على الرابط التالي

http://www.youtube.com/watch?v=gmNk81ooUKk

يمكنكم مشاهدة بعض التحف الفنية عن الجامع الاموي بعدسة الاستاذ مؤنس بخاري على الرابط

http://www.monisbukhari.com/Syria/Damascus/Ancient_City/Omayyad%20Mosque

المر اجع

كتاب الجامع الأموي في دمشق

للدكتور طلال  عقيلي

مشروع قنطرة

ضمن برنامج التراث الأوروبي المتوسطي

الذي يطمح للإسهام في التفاهم المشترك

والحوار بين ثقافات حوض البحر الأبيض المتوسط

Le projet Qantara, qui fait partie du programme Euromed Heritage, vise à contribuer à la compréhension mutuelle et le dialogue entre les cultures de la Méditerranée en mettant en valeur leur patrimoine culturel.

اعداد

د.اعتدال معروف القاق

د. نزار حسيب القاق

تصنيفات: تاريخ  ادرج تعليق
فبراير
07
| |
ذاكرة سوريا في قطعة ورقية

الثلاثاء  :  01/02/2011
الكاتب  :  إبراهيم حاج عبدي – سوريا –


الطابع، في التعريف الشائع، «قطع ورقية رسمية صغيرة تصدرها الدولة، ذات قيمة مالية محددة»، وثمة طوابع تذكارية تصدر بأشكال مختلفة تخليداً لمناسبة أو حدث أو مؤتمر أو موقع مهم
الطابع، في التعريف الشائع، «قطع ورقية رسمية صغيرة تصدرها الدولة، ذات قيمة مالية محددة»، وثمة طوابع تذكارية تصدر بأشكال مختلفة تخليداً لمناسبة أو حدث أو مؤتمر أو موقع مهم أو تضم صورة رئيس الدولة أو عظيم من عظمائها في مجال الأدب والفن والفكر والعمارة والطب والرياضة…

هذه القطعة الورقية الصغيرة المنقوشة تنطوي على تاريخ حافل بالقصص والحكايات، فهي رغم هشاشتها ترمز إلى أحداث مصيرية كبرى في تاريخ الشعوب، وتخلد أسماء العظماء والمبدعين والقادة في هذه البلاد أو تلك، ما أيقظ لدى العديد من الأشخاص رغبة في أرشفتها وجمعها ومن ثم التباهي بها.
البدايات
ظهرت فكرة طوابع البريد عام 1837 حين برز تصوّر لها لتستعمل بديلة عن النقود عند إرسال الرسائل والطرود، وفي الأول من أيّار (مايو) من العام 1840 صدرت أول مجموعة في العالم من الطوابع البريدية الإنكليزية تحمل رسماً لوجه الملكة فيكتوريا، وفي العام 1847 اعتمدتها الولايات المتحدة الأمريكية، وفي ذات العام أُحدث (اتحاد البريد العالمي) فشمل كل بلدان العالم.
أما في سوريا، فمن المعروف أنها وقعت تحت الحكم العثماني في الفترة الواقعة ما بين 1516م و1918م، وفي هذه الحقبة كانت السلطنة العثمانية قد بدأت باستخدام الطوابع البريدية منذ عام 1863 في تركيا وفي جميع الدول التي كانت ترزح تحت سلطتها ومن ضمنها سوريا، لذلك يَعتبر هواة جمع الطوابع المهتمون بتلك المرحلة أن كل طابع بريدي عثماني، أو مغلف بريدي، ممهور بخاتم يعود إلى إحدى المدن السورية، هو طابع سوري ويصنف معها.
بعد استقلال سوريا عن سلطة الدولة العثمانية توقف استخدام الطوابع العثمانية في مكاتب البريد واستعيض عنها بطوابع أحضرتها معها القوات العسكرية البريطانية المرافقة لقوات الثورة العربية باعتبار أن هذه الطوابع كانت تستخدم في العديد من الدول العربية التي كانت قواتها تتواجد فيها مثل مصر وفلسطين والأردن، واستخدمت لفترة زمنية بسيطة حتى قامت دوائر البريد في سوريا بجمع ما يتوفر لديها من طوابع عثمانية ووُشِّحت بختم خاص كتب عليه (الحكومة العربية)، أو (الحكومة السورية العربية).
وقامت الحكومة العربية بإصدار مجموعة طوابع بريدية خلال فترة حكمها القصيرة لسوريا، واستمرت حتى الرابع والعشرين من تموز (يوليو) من عام 1920 نتيجة احتلال فرنسا لسوريا، ودعيت هذه المجموعة بالمجموعة الفيصلية، وتتألف من تسعة طوابع، ووُشِّح أحد طوابع هذه المجموعة بعبارة «تذكار استقلال سوريا المتحدة 8 آذار 1920»، وذلك بمناسبة تتويج الأمير فيصل بن الحسين ملكاً على سوريا في ذلك التاريخ، وأثناء الاحتلال الفرنسي لسوريا في عام 1921 وُشِّح ما تبقى من طوابع الحكومة الفيصلية الموجودة في مكاتب البريد بعبارة (O.M.F)، ووُضع في الاستخدام عدد من مجموعات الطوابع الفرنسية وُشِّح بعضها بالأحرف (T.E.O) ، والبعض الآخر بالأحرف (O.M.F)، واستمر استخدام هذه المجموعات حتى إعلان فرنسا إنهاء مرحلة الاحتلال وبدء مرحلة الانتداب على سوريا ولبنان، حيث وضعت في التداول في سوريا مجموعات طوابع بريدية تحمل توشيح (Syrie Grand Liban) ثم توشيح كلمة (Syrie) وبعد ذلك توشيح كلمة (سوريا) بالعربية والفرنسية.
وتقول المصادر المتعلقة بهذا الموضوع، إنه ومع إعلان المفوض السامي الفرنسي (ريغاند) الوحدة السورية وتأليف الدولة من حكومتي دمشق وحلب في السادس والعشرين من حزيران (يونيو) 1924 وإعطائها الاستقلال الإداري تم اتخاذ القرار رقم 1595 تاريخ 29 أيلول (سبتمبر) المتضمن الموافقة على إصدار مجموعة طوابع سورية تحمل اسم سوريا، وكانت أول مجموعة طوابع أُصدرت في تلك الفترة مجموعة المناظر الأولى وكانت تحمل صور مدن وآثار في سوريا حيث وضعت في التداول في شهر آذار (مارس) من عام 1925م. توالى بعد ذلك إصدار مجموعات الطوابع تحت اسم سوريا حتى جلاء القوات الفرنسية عنها في السابع عشر من نيسان (أبريل) عام 1946م، إذ أعلن عن استقلال البلاد باسم (الجمهورية السورية)، واستمر ذلك حتى الثاني والعشرين من شباط (فبراير) من عام 1958 حين أعلنت الوحدة بين سوريا ومصر، وخلال تلك الفترة كانت الطوابع تصدر تحت اسم (الجمهورية السورية) و(سوريا) وكانت أول مجموعة سورية صدرت بعد الاستقلال هي (مجموعة الحصان).
أما في فترة الوحدة بين سوريا ومصر التي استمرت حتى الثامن والعشرين من أيلول (سبتمبر) من عام 1961 أصبح الاسم الذي يطلق على دولتي الوحدة (الجمهورية العربية المتحدة) وكانت الطوابع التي تصدر في كلتا الدولتين تحمل هذا الاسم، ولكن كان لكل دولة طوابعها الخاصة بها، وبعد الانفصال أعلن عن قيام الجمهورية العربية السورية، وأصبحت الطوابع السورية منذ ذلك الوقت تحمل اسم (الجمهورية العربية السورية) حتى وقتنا الحاضر.
هواية جمع الطوابع البريدية
يطلق على هذه الهواية اسم (هواية الملوك وملكة الهوايات)، فقد كان يمارسها جورج الخامس ملك إنكلترا، وفرانكلين روزفلت رئيس الولايات المتحدة وعدد من المشاهير في شتى أنحاء العالم، وتشمل هذه الهواية جمع الطوابع البريدية تحديداً، من دون الطوابع المالية، وترتيبها ضمن ألبومات خاصة. ولا يُعرف بالضبط متى بدأت هذه الهواية، ويُعتقد أنها بدأت مباشرة بعد إصدار أول طابع، لكن أول كتاب مفهرس للطوابع صدر عام 1864، فمن المحتمل أنها بدأت حول هذا التاريخ، ثم اكتشف الناس صعوبة الحصول على بعض الطوابع لمجموعاتهم أكثر من غيرها، وهكذا صارت هذه الهواية تجارة رائجة عند البعض، وارتفعت أسعار عدد من الطوابع إلى أرقام خيالية.
وفي سوريا تأسس النادي السوري لهواة طوابع البريد عام 1948 وأُشهر رسمياً تحت رقم 292 بتاريخ 1960 ويتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية، ويمارس أعضاء النادي نشاطاتهم في مقره الكائن في أحد أحياء دمشق، وتتضمن هذه النشاطات بيع وشراء ومبادلة الطوابع بالإضافة إلى تبادل الخبرات وغيرها من النشاطات المرتبطة بهذه الهواية، كما يقوم النادي بتأمين إصدارات الطوابع السورية الحديثة فور وضعها في التداول لأعضاء النادي. ويقام في النادي مزاد علني لبيع الطوابع البريدية يشارك فيه الأعضاء الذين يتمكنون من تأمين جميع احتياجاتهم الضرورية لممارسة هواية جمع الطوابع البريدية من خلال أعضاء النادي، وفي عام 2005 أُسس فرع للنادي في مدينة حلب (شمال البلاد).
وصدر عن النادي عدد من المطبوعات مثل مجلة (الطوابع البريدية)، ومجلة (الطابع العربي)، كما أقام النادي أربعة معارض للطوابع البريدية كان أولها في شهر أيلول (سبتمبر) من عام 1966 بمشاركة عربية واسعة، وآخرها في كانون الثاني (يناير) من عام 2007 وعُرضت فيه الطوابع الصادرة في الجمهورية العربية السورية مع معروضات أخرى مهمة مثل بعض الرسائل البريدية التي توثق تاريخ البريد والطوابع في سوريا. وتحول اسم النادي في العام 1992م إلى النادي السوري لهواة الطوابع بدمشق، وهو يمارس نشاطه حتى اللحظة، ومن أهدافه (تعزيز مكانة طابع بريد الجمهورية العربية السورية وسائر الطوابع العربية بين الطوابع الأجنبية)، و(تشجيع هواية الطوابع والعمل على نشرها وتمكين الأعضاء من إنشاء علاقات لمبادلات الطوابع)، و(القيام بالأبحاث الفنية وتقويم الطوابع وفحصها)، و(إقامة المعارض والمزادات وإلقاء المحاضرات المتعلقة بالطوابع)، وتحذر المادة الثالثة من بنود تأسيس النادي من التدخل في (الأمور السياسية والعقائد الدينية).
ويؤكد بعض أعضاء النادي أن (هواية جمع الطوابع تتراجع في ظل هيمنة التقنيات الحديثة مثل البريد الإلكتروني والفاكس والإنترنت الذي يتيح التواصل بين البشر بشكل سريع بالصوت والصورة).
متحف الطوابع السوري
وفي موازاة نشاطات النادي المذكور، أقيم متحف الطوابع والمعدات البريدية عام 2005م داخل مبنى الإدارة المركزية للبريد في منطقة الحجاز وسط العاصمة، ويشتمل على معدات بريدية كانت تستعمل في مجال خدمة البريد كموازين الطرود وموازين الرسائل وغيرها كما يشتمل أيضاً على أسلحة (كالمسدسات مثلاً) كان يحملها سعاة البريد لحماية ما ينقلونه من رسائل، ويشتمل المتحف على طوابع البريد السورية التي صُنّفت إلى مجموعات حسب أزمنة إصداراتها منذ العام 1920م حتى أيامنا، وتشمل هذه المجموعات طوابع تذكارية تخلّد حدثاً ذا أهمية خاصة مثل إقامة مؤسسة تعليمية مثل بناء مدرسة التجهيز، أو صحية مثل مستشفى المواساة، أو حكومية مثل بناء قصر العدل، أو اقتصادية مثل سدّ الفرات أو موقعاً أثرياً مثل تلّ مرديخ (إيبلا)، كما تضمّ مجموعات لرؤساء الجمهورية السورية السابقين، أو أبطال العرب ومشاهيرهم مثل صلاح الدين الأيوبي وأبو العلاء المعري، فضلاً عن طوابع تؤرخ لمرحلة الانتداب الفرنسي.
ويقول حكمت داود الذي يزور المتحف باستمرار «إن هذا المتحف يؤرخ لأحداث سورية كثيرة تبدأ منذ أوائل القرن العشرين المنصرم، فهناك طوابع عثمانية وفرنسية ومصرية وسورية تم وضعها في مجموعات متخصصة، فمثلاً هناك من الطوابع النادرة طابع صدر بمناسبة الذكرى العاشرة لأول اتصال بريد جوي ما بين سوريا وفرنسا في عام 1928 وطوابع تعود للعهد العثماني»، معرباً عن أسفه لـ«تشوه هذه الطوابع بفعل الزمن».
ويشير داوود، المولع بهواية جمع الطوابع، إلى المجموعات المهمة التي يضمها المتحف والتي تؤرخ لسوريا، فهناك مجموعة الشيخ تاج الدين الحسيني وكان رئيساً لسوريا في الثلاثينات، ومن الطوابع النادرة في المتحف هناك طابع مصري عليه صورة الملك فاروق، ويعود لعام 1948 والطابع موشح باسم فلسطين، وكان قد صدر بمناسبة الحرب العربية الأولى لاستعادة فلسطين، ومن المعروضات النادرة كذلك طوابع لذكرى إصدار قانون خدمة العلم حيث صدرت طوابع وبطاقة خاصة بهذه المناسبة سنة 1948م، وهناك مجموعة طوابع لأول مؤتمر للمحامين العرب عقد سنة 1944 في دمشق، ومجموعة طبعت سنة 1944 أيضاً إحياء لألفية أبي العلاء المعري حيث أقيم احتفال كبير بهذه المناسبة آنذاك، وثمة طوابع تذكارية لقيام الوحدة بين سوريا ومصر، وطوابع صدرت بمناسبة انعقاد مؤتمر الحقوقيين الآسيويين الأفريقيين في دمشق سنة 1957م، وأخرى صدرت بمناسبة الحملة الدولية للمتاحف سنة 1956 م، وهناك طوابع بمناسبة معرض دمشق الدولي حيث بدأت في الصدور مع تأسيسه سنة 1951 وما زالت مستمرة حتى الآن وبشكل سنوي.
الهاوي الأشهر لجمع الطوابع
يعد المواطن السوري مزيد شيا أحد أشهر هواة جمع الطوابع في البلاد، إذ كان يعمل في مديرية صحة محافظة السويداء السورية، وشغف بهواية جمع الطوابع، فقد ذهب لأماكن بعيدة للحصول على طابع، وتعرف على المهتمين في هذا المجال حتى تكونت لديه مجموعة طوابع نادرة.
يقول شيا «بدأت بجمع الطوابع منذ عام 1962 عندما كنت أدرس في المرحلة الابتدائية، فقد جمعتني علاقة مع أصدقاء أحبوا هذه الفكرة، وعملنا صيفاً لنشتري الطابع ونتبادله فيما بيننا، وتوصلنا بالعلاقة عبر مجلات وأصدقاء هواة المراسلة لجمع الطابع، ذلك لأنني أحب التاريخ، والطابع يمثل تاريخ وحضارة البلد الصادر منه، أما عن الأسباب فهي رغبتي بالتواصل مع الحياة».
ويوضح شيا في حديث لـ(المجلة العربية): «بدأت بتوثيق مرحلة العهد العثماني، ثم مرحلة المملكة السورية، ومرحلة الاستعمار الفرنسي، وعهد الملك فيصل، ثم مرحلة ما بعد الاستقلال وحركة الانقلابات، والوحدة بين سوريا ومصر والانفصال، وصولاً إلى الحركة التصحيحية التي قامت سنة 1970م».
وخلال عمله الدؤوب نجح شيا، المولود سنة 1951، في جمع نحو 15 ألف طابع بريدي منوع يعود تاريخ بعضها إلى بداية العام 1900 ميلادي.
ويختم شيا، الذي أقام معرضاً لطوابعه في المركز الثقافي بالسويداء، «إن الاعتناء بالحضارة والتراث، من خلال هذه الهواية، يعني الاعتناء بذاكرة الوطن».

المجلة العربية تصدر في السعودية
رابط المجلة

http://en.calameo.com/read/00014544099202b31dc2f

يناير
15

تعرف الأزياء التونسية المستوحاة من التراث تطويرات عديدة في الآونة الأخيرة، في محاولة لجعل الملابس التقليدية مواكبة للعصر ومتطلبات الاستعمال اليومي.

فإلى عهد قريب، كانت هذه الأزياء قصرا على المناسبات الوطنية والدينية، بدءا بالبرنس التونسي، والجبة والشاشية (القبعة)، إلى مستلزمات اللباس التقليدي، مرورا بـ «الملية» المنتشرة بين نساء الشمال التونسي، و«الحرام» الذي تقبل عليه نساء الوسط والجنوب، كذلك «السفساري»، الذي ينتشر بين نساء المناطق الحضرية بالخصوص.
والملاحظ ان الهدف من هذه التطويرات، إثراء الحاضر عبر استلهام الماضي، الأمر الذي تساهم فيه العديد من المواهب الشابة العاملة في قطاع الصناعات التقليدية، بكل أشكالها. ومشاركتها السنوية في مسابقة «الخمسة الذهبية»، وهي عبارة عن تظاهرة تحتفل بيوم الصناعات التقليدية واللباس الوطني في منتصف شهر مارس (آذار) من كل عام. وغالبا ما تنطلق استعدادات الطاقات الشابة المبتكرة للتصاميم الحديثة المستمدة من اللباس التقليدي التونسي مع نهاية كل دورة، إذ ان العملية تتطلب أبحاثا متنوعة ومضنية بهدف طرح المميز لكل جهة، وكلما تم المزج الذكي بين اللباس التراثي مع اللمسات المعاصرة التي تزيد من الإقبال على اللباس التقليدي، كانت النتائج جيدة، وتتويجا لمجهودات المشاركين في هذه المسابقة. ويلتقي في هذه المناسبة المصممون الشباب مع متخصصين لهم باع طويل في الصناعات اليدوية والحرفية، من خلال ابتكارات موجهة إلى النساء والرجال على حد السواء، في محاولة لاستمالة الفئات التونسية المختلفة نحو اللباس التقليدي التونسي، الذي عرف فترات صعبة خلال العقود الماضية مما هدد باندثار الكثير من أشكاله.
يذكر أن قائمة الأسماء المشاركة هذه السنة، ضمت 23 اسما ساهمت كلها في إثراء عالم الموضة والأزياء في تونس، وكلهم عملوا من أجل استنباط ملابس ذات روح تونسية تختلف في جوهرها عن الملابس الغربية السائدة بين صفوف الفئات الشابة في الوقت الحالي.
وقد مزجت هذه الأزياء بين أهم ما يميز الملابس التقليدية التونسية من «طريزة» وجيوب ومتممات غالبا ما نلاحظها على مستوى أكمام الجبة والبرنس و«الملية»، وبين ما يشتهيه الشباب التونسي من ألوان وأشكال تبتعد قليلا عن الملابس التقليدية العادية التي غالبا ما تكون فضفاضة وواسعة، لتصبح متناسقة مع الأجساد متماشية مع أشكال الموضة العصرية.Tenue de mariژe djerbienne
وأفرزت الدورة الثالثة عشرة لمسابقة «الخمسة الذهبية» الأخيرة، ثراء واضحا على مستوى ما تم تقديمه. فقد تميزت بتعدد وسائل التعريف بالابتكارات التي يعمل الديوان الوطني للصناعات التقليدية على تدعيمها وتكثيفها لمساندة المبدعين الشباب بالترويج الواسع لمنتجاتهم وإرجاع الاعتبار للباس التقليدي في بلد تهب عليه رياح التغريب من كل جانب. ويسند الديوان المذكور سنويا ثلاث جوائز لأفضل الابتكارات، وقد أسندت الجائزة الأولى خلال هذه الدورة لمصممة الأزياء هاجر بوراوي من ولاية المنستير الواقعة بالوسط الشرقي للبلاد، في حين حصل على الجائزة الثانية المصمم الشاب الياس الأنداري من تونس العاصمة، وكانت الجائزة الثالثة من نصيب الحرفية سميرة النصيري من ولاية سيدي بوزيد الواقعة بالوسط الغربي. وقد اعتمدت تصميماتهم على الملابس التراثية كمادة أولية تم صبغها بطابع عصري عملي يراعي انخراط المرأة التونسية في الحياة العامة. أما على مستوى الملابس الرجالية، فقد سعى أيضا أن يضفي عليها مظهرا شبابيا على أساس أن معظمهم هم المستقبل الذي يعتمد عليه بقاء هذه الصناعة.
مصممة الأزياء هاجر بوراوي الفائزة بالجائزة الأولى، اعتمدت ـ حسب ما ذكرت لنا ـ في مجموعة ابتكاراتها على اللباس التقليدي المميز لمنطقة الساحل الشرقي التونسي، ومزجت فيه بين «الجبة» و«البرنس» و«الفرملة» و«السروال العربي». وأضافت أنها اعتمدت على الزينة المميزة لكل من هذه الملابس حتى تتناسب مع اللباس النسائي بعد أن ظلت هذه الأزياء، لمدة عقود، متوجهة للرجل في المقام الأول. واختارت هاجر ألوانا متوهجة بألوان الطبيعة، مثل البرتقالي والبنفسجي والأخضر وعمدت إلى إدخال الخطوط، سواء بصفة طولية أو عرضية، وكانت معظم المكملات والزينة مستوحاة من الجبة والبرنس التونسي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المشاركة الأولى لهاجر، فقد سبق لها أن فازت بالجائزة الثالثة في المسابقة، إلا أنها أصرت في هذه السنة «على المزيد من البحث والتقصي بهدف الابتكار والبحث عن نموذج متفرد للباس التقليدي»، وهذا ما كان.sousse27mw.jpg
فقد ركزت على المميزات الهائلة للخطوط التونسية والألوان الخاصة بالأزياء التي توارثتها الأجيال وتعتبر مادة دسمة حان الوقت لتطويرها. فالنسيج اليدوي التقليدي لا يمكن مقارنته في كل الأحوال بالملابس العصرية المتشابهة، والصوف والقطن والأقمشة تعد مصدرا طبيعيا للأزياء من دون أن تطرأ عليها تغييرات كثيرة باعتبارها مواد طبيعية. ولم تخف هاجر سعادتها بهذه الجائزة، حيث دعت إلى أن يكون الاحتفال باللباس التقليدي على مدى أسابيع، أو ان تنظم بشكل موسمي حتى يتسنى للمبدعين تقديم ابتكاراتهم الخاصة بكل موسم. ودعت أيضا إلى التفكير في الانفتاح على الجهات والمحافظات الأخرى، لاستقطاب حرفييها.
أما الياس الأنداري، المصمم الشاب الذي يشارك لأول مرة، والحاصل على الجائزة الثانية، فقد اعتمدت المجموعة التي قدمها على اللون الأبيض في مجموعها. في لقائنا معه أشار إلى أنه اعتمد في زينة تصاميمه على «حرج» الجبة التونسية، سواء بالنسبة للخطوط أو من ناحية الزينة، وتطلق كلمة «الحرج» حسب مصطلحات الحرفيين، على كل المواد المستعملة في زينة الملابس التقليدية، واعتمد كذلك على القماش من نوع «القمراية»، وهو قماش قريب من «السفساري» التونسي الموجه أساسا للنساء، مع العلم انه وجه مجموعته للرجال والنساء على حد سواء. اللافت في لمسات هذا الشاب أنه يسعى جاهدا إلى تبسيط اللباس التقليدي التونسي ـ حسب قوله ـ ليجعله قريبا من اهتمامات جميع الطبقات الاجتماعية، إذ ان أسعار بعض الملابس التقليدية التونسية ظلت بعيدة عن متناول التونسيين العاديين، وهو ما يجعل الإقبال عليها متعثرا ومحصورا داخل أوساط معروفة سلفا.
أما الفائزة الثالثة، سميرة النصيري، فاتجهت نحو البرنس التونسي الذي حاولت أن توجهه للمرأة، وهو ما نجحت فيه من خلال مزجها الذكي بين التراث والحداثة من ناحية، والمصالحة بين الملابس النسائية والرجالية من ناحية ثانية. بالنسبة للألوان، اعتمدت كليا على اللونين الأحمر والأسود، فاللون الأحمر جاء في معظمه من لون «الملية» التونسية التي ترتديها على وجه الخصوص نساء الأرياف التونسية، فيما جاء اللون الأسود من اللباس الرجالي التقليدي الخاص بصناعة «البرنس» التونسي. أما بالنسبة للمسات التي اعتمدتها في الزينة والتزيين، فقد استقتها هي الأخرى من البرنس والجبة. وتلاحظ سميرة النصيري، أنها تشارك للمرة السادسة في هذه المسابقة، وحصلت للمرة الثانية على التوالي على المرتبة الثالثة، وتسعى خلال مشاركاتها إلى تقديم الجديد دائما، معتمدة على وصفتها المعروفة بحسن اختيار الأقمشة وتنسيقها مع الألوان المتماشية مع روح العصر إلى جانب متابعة مستجدات الموضة العالمية.
إلا أنها لا تخفي ارتفاع تكاليف اللباس التقليدي، لأن الأقمشة المختلفة ـ حسب رأيها ـ تبقى بعيدة عن متناول الحرفيين الصغار، مما يجعل الاهتمام باللباس التقليدي يعرف بعض الصعوبات.وفي انتظار أن يقع تسويق هذه التصميمات والابتكارات على نطاق واسع، يقر المصممون الذين التقيناهم بصعوبة ترويج اللباس التقليدي بسبب ارتفاع كلفة المواد الأولية، مما ينعكس لاحقا على أسعار الترويج، كما أن ارتداء الملابس التقليدية ما زال مرتبطا في الأذهان بالمناسبات الدينية والعائلية، ومناسبات المساء والسهرة والأفراح والليالي الملاح، هذا بالرغم من روح الابتكار التي باتت تميزه ويجتهد المصممون الشباب في إدخالها عليه

يناير
14

أول بلدية لحلب

أنشئت بلدية حلب عام 1863 ، وكان من أعمالها : تأسيس حي العزيزية عام 1869 ، و حي التلل عام 1892 ، و حديقة السبيل عام 1896، و كان اسمه من قبل سبيل الدراويش …
أول جريدة

صدرت بحلب عام 1867 باسم غدير الفرات ، و كانت تصدرها ولاية حلب ، ثم خلفتها جريدة الفرات ، و أسسها جودت باشا والي حلب ، و احتجبت عام 1918 ، و أول نقابة للصحفيين بحلب كانت عام 1921 ، و كان رئيسها شكري كنيدر صاحب جريدة التقدم ، و صدرت بعدها جريدة الآمال للسيد صديق صدوق ، و جريدة المرسح الفكاهية ( و هي تحريف لكلمة مسرح ) لصاحبها نجيب كنيدر ، و جريدة سورية الشمالية للسيد أنطوان شعراوي .
– أول محام في حلب

هو السيد فتح الله انطاكي المولود سنة 1874 ، و أنشئت أول محكمة مختصة بالقضايا التجارية بتاريخ 1921 ، و كانت مختلطة من قضاة فرنسيين و سوريين ، و كانت المرافعة أمامها بالفرنسية .
– أول دراجة في حلب

شاهدها أهل حلب في عام1902، و كان يقودها موظف عثماني ، و في عام 1904 ج ل السيد طوبجيان دراجة ليعلم بواس طتها أبناء الميسورين ، و أول دراجة نارية ( موتوسيكل ) وصلت حلب 1913 من قبل والي حلب نزهت بك ، هدية لولده أكرم .
– أول حاكي ( غرامفون )

جلبه إلى حلب التاجر خجادور شاهين عام 1905 ، و كان محله في شارع حمام التل .

– أول لوكس ( هو المصباح الذي يعبأ خزانه بالكاز ) : أول من جلبه السيد زكي ضاهر عام 1905
و وضعه في مقهاه المسمى قهوة الكلداني في شارع القوتلي ، و كان الشبان يسهرون في الصيف تحته حتى الصباح.
– أول قطار وصل حلب

عام 1906 و كان يجر بضعة عربات ورائه .
– أول سيارة

دخلت حلب عام 1909 و ركبها المشير زكي باشا الحلبي المرافق الفخري لإمبراطور ألمانيا ويلهلم ، و زار المذكور بيت والده علي أفندي في حي اقيول ، وأثناء الحرب العالمية الأولى ، ركب السيارة قادة الجيش ، و بعد انتهاء الحرب ركبها جورج عزيزة و كانت من ماركة دودج ،تركها قائد ألماني و كانت تتوقف في كراج عزيزة في حي باب الفرج .
– أول لاسلكي في حلب

عام 1921 نصب الفرنسيون عمودا من الحديد في حي السليمانية ،و بدؤوا الإرسال اللاسلكي ، و لهذا سمي الحي بالتلفون الهوائي .
– أول منزل في شارع السبيل : بدئ ببنائه عام 1926 و انتهى بنائه عام 1929 ، و كان ملكا للسيد المحامي فتح الله الصقال و هو مازال قائما جانب مدرسة الفرنسسكان الحالية .
– أول هاتف

عام 1926 أنشئت مصلحة الهاتف ، و كان الاتصال بطلب الشخص من عاملة السنترال بالاسم أو برقم بسيط ، و استعمل الهاتف الآلي بالأرقام لأول مرة عام 1950 ، و كان مشتركيه حوالي الأربعة آلاف .
– أول مرة دخلت الكهرباء حلب

عام 1928 أنشئت خطوط الكهرباء لسير حافلات الترام عليها ، و في سنة 1929 وزعت الطاقة على المنازل و المعامل ، و كانت تسمى ( القوة ) و كان الحلبيون يقولون (اجت القوة ، و انقطعت القوة ).
– أول راديو

جلبه عام 1930 السيد نعيم جنبرت ، و عرضه للبيع في محله الكائن بشارع بارون .
– أول فيلم سينما ناطق عام 1931 عرض في سينما رويال ، و التي تسمى حاليا سينما حلب ..
– أول مدرسة نقلت ركابها بالباص ( اوتو كار )

عام 1930 و هي مدرسة الأمريكان ، في عهد المتر كارلتون .
– أول باص

كان في عام 1937 ،و كان ينقل الأهالي من حي قسطل الحجارين إلى حي الأنصاري بأجرة 10 قروش سورية ( فرنكين)، ذهابا و إيابا ، و كان ملكا خاصا .
أول شركة آلية للغزل و النسيج

تأسست عام 1936 ، وكان مؤسسوها علي خضير ونوري الحكيم و نديم وفائي و الدكتور عبد الرحمن كيالي و ادمون حمصي و محمد و احمد أولاد خليل المدرس و توفيق ميسر و مصطفى شبارق

تصنيفات: تاريخ  تعليق واحد
يناير
06

تتميز مملكة البحرين بتراثها الغنيّ الذي توارثته جيلاً بعد جيل عبر سنوات طويلة، وتعتبر الأزياء البحرينية ذات مكانة مرموقة في فن التصميم و التفصيل والتطريز، فقد اكتسبت أزياؤها خصوصية في جمال الشكل ورفعة الذوق ودقّة العمل، وهي تكشف لنا الكثير عن فنون المجتمع التي كانت سائدة، وجوانب كثيرة من الحياة الثقافية والاجتماعية السابقة.

5.jpg

السمات العامة للأزياء الشعبية البحرينية:
تميزت الأزياء المحلية بملامح عامة، جعلتها تختلف عن مثيلاتها في دول أخرى، ورغم تشابها في بعض هذه الملامح مع الدول المجاورة لها، إلا أن بها بعض الخصوصية، ومن هذه الملامح ما يلي:
1- الأزياء الشعبية البحرينية حافظت على سمات الأزياء العربية الإسلامية التي اشتهرت صناعتها في العصرين العباسي والأموي، فتميزت باتساعها الزائد لكي لا تظهر تفاصيل للجسم، كما تعددت أشكالها وتصاميمها؛ فمثلاً نرى عدة تصاميم وأشكال للثوب النسائي والبشت.
2- تميزت بكثرة التطريز في الأماكن المختلفة من الثوب، باستعمال الخيوط المعدنية كخيوط الذهب واالفضة، والخيوط الحريرية الملونة وغير الملونة، وباستعمال غرز تطريز متنوعة جميلة الشكل، تطرز بشكل تلقائي دون رسم على القماش، لتحدث زخارف جميلة وكان للزخارف النباتية والهندسية مكانتها، و هذا يتفق مع الفنون الإسلامية ومحاولة البعد عن الرسوم الآدمية والحيوانية. »المزيد…»

ديسمبر
30

التَّكيَّةُ السُّليْمانيَّة

يتميَّز بناؤها بِجمالِ قُبَّتِهِ، وتَنَاظُرِ مِئْذَنَتَيْها الرَّشيقَتَيْنِ، وتوالِي أرْوِقَتِها،وسَعَـــةِ بُحَيْرتِها، وكثْرَةِ أزهارِها. وهي من أجْمل عمــارات العهد العُثمانِي، بُنيت بأمر «السلطان سليمــان القانونِي» عام 1554 ولذلك ينسب اسْمها إليه، أُنشئت علَى بقعةٍ كان يقومُ عليها (القصرُ الأبلق) وهو قصرٌ شهِيرٌ للملك الظـاهر بِيـبرس، والتكيةُ من تصميمِ المعماري الشهير «سنــان» وأبرز ما فيها رشاقةُ هندستها، ومئذنتـاها الباسقتـان النَّحيلتان، وهِي قسمان:28.jpg

– التكية الكُبرى: وتتألَّفُ من مسجـدٍ ومدرسـةٍ وساحةٍ كبيرة.

– التكية الصُّغرى: وتلاصق الكبرى، وتتألف من حرمٍ للصلاة، وباحةٍ واسعةٍ تُحيط بِها أروقةٌ وغرفٌ، وقد أصبحت اليوم مقرّاً لسوق الصناعات اليدويَّة.

تصنيفات: تاريخ  ادرج تعليق
ديسمبر
23

87b37187c9.jpgتعتبر شجرة عيد الميلاد (الكريسماس) جزءاً أساسياً من الاحتفال بالعيد، وتزين شجرة عيد الميلاد بالحلوى، والهدايا وتعلوها نجمة، يزعم البعض أنها النجمة التي ترشد الحكماء إلى مكان ميلاد السيد المسيح، و هناك لونان أساسيان للاحتفال بعيد الميلاد، هما اللون الأخضر والأحمر، يمثل اللون الأخضر استمرار الحياة خلال الشتاء، واللون الأحمر يرمز إلى دم السيد المسيح ، وإكليل عيد الميلاد، وإكليل الكريسماس.

أما حكاية تلك الشجرة فلها أكثر من رواية، نسرد لكم بعضها:

كما يشير علماء الفلك، فإن يوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر هو يوم الانقلاب الشتوي، وفيه تصل الشمس إلى آخر مدى لها ويبلغ النهار أقصره، واليوم الذي يليه هو يوم صعود الشمس ويعتبر هو يوم ميلاد الشمس وقد احتفل به الرومانيون كعيد لإله الشمس، واستخدموا شجرة (شرابة الراعي) كجزء من زينة عيد ميلاد الشمس التي لا تقهر، واستمر ذلك إلى أن جاءت المسيحية فاعتبرت ذلك اليوم هو ميلاد السيد المسيح.

ويقال إن أول احتفال بمولد السيد المسيح أقامه القديس يوسف في العام الأول من الولادة في مدينة الناصرة، التي ولدت فيها السيدة مريم العذراء وبشرت بالسيد المسيح الذي قضى معظم حياته فيها ونسب إليها ودعي بالناصري، ومنها اشتق اسم النصارى كما يعتقد. »المزيد…»

ديسمبر
22

يروى أنه كان لأبي القاسم حذاء قديم، كلما انقطع منه موضع قام بترقيعه بجلد أو قماش، حتى امتلأ حذاؤه بالرقع OldShoe.JPGواشتهر بين الناس. يشكل الحذاء مصدرا للمتاعب والشؤم والبؤس لأبي القاسم حتى بعد محاولاته الحثيثة للتخلص منه. بعد أن يفقره الحذاء ويدمر حياته، يتوجه أبو القاسم الطنبوري للقاضي ليعلن براءته من الحذاء ومما يمكن أن يتسبب به.

في الثقافة الشعبية

عابه بعض أصحابه وأصرّوا عليه أن يتخلص من حذائه، فقام برمي الحذاء في مرمى القمامة وعاد إلى بيته، وفي الطريق مر بالسوق فوجد زجاجات رائعة الجمال للبيع، فأعجبته ولكنه ليس في حاجةٍ لها كما أنها غالية الثمن، فتركها »المزيد…»

تصنيفات: غير مصنف  2 تعليقان
ديسمبر
19

المتشرد العبقري شارلي شابلنChaplin2.JPG

Charlie Chaplin

السير تشارلي سبنسر تشابلن (بالإنجليزية: Sir Charles Spencer Chaplin) ، عاش بين 16 أبريل 1889 – 25 ديسمبر 1977 م)، والمشهور باسم تشارلي تشابلن، ممثل بريطاني المولد ورغم أنه أقام فترة طويلة في الولايات المتحدة إلا أنه لم يحصل على الجنسية الأمريكية وفي بعض الأقوال أنه رفضها. وحين غادر الولايات المتحدة في العام 1952 رفضت السلطات الأمريكية منحه تأشيرة دخول إليها بسبب الشكوك التي كانت تحول حوله بصفته من الشيوعيين. يعتبر شارلي شابلن أشهر الممثلين منذ بدايات السينما الأولى في هوليود، كما أنه كان مخرجا قديرا أيضا. شخصيته الرئيسية «الصعلوك» (“The Tramp”) كانت عبارة عن شخصية مشرد بطباع وكرامة رجل نبيل، يرتدي معطفا ضيقا وله شارب -وهو علامته المميزة- والذي يشبه فرشاة الأسنان. كان تشابلن من أكثر الشخصيات المبدعة في عصر الأفلام الصامتة، وقد مثل وأخرج وكتب وأنتج, وفي نهاية المطاف، عمل أفلامه الخاصة

ولادتهCharlie_Chaplin.jpg

يعتقد أن تشارلي تشابلن ولد في 16أبريل في عام 1889 م، ولكن هنالك بعض الشكوك فيما أن يوم 16 أبريل هو اليوم الفعلي لولادته، ومن المحتمل أيضا أنه لم يولد في سنة 1889 م. ويختلف أيضا في مكان ولادته أهو لندن أم فونتيبلي في فرنسا. ولكن الأمر المؤكد أنه ولد لتشارلز تشابلن الأب وهانا هاريت هيل -المعروفة باسم ليلي هارلي في المسرح- وكلاهما كانا يعملان في المسرح الموسيقي. انفصل والداه عقب ولادته لينشأ تشارلي في رعاية أمه التي كانت تزداد اضطرابا مع الوقت.

طفولته

في عام 1896 م، لما لم تستطع والدة تشابلن أن تجد عملا، أدخل تشارلي وأخاه غير الشقيق سيدني تشابلن في ملجأ الفقراء في لامبث، ثم انتقلوا بعد ذلك بعدة أسابيع إلى مدرسة هانويل للأطفال الأيتام والمعدمين. توفي والده الذي كان مدمنا »المزيد…»

ديسمبر
18
⨀العمامة أو العِمة (بكسر العين) كما يتلفظ بها أهل السودان، ليست بدعة ابتدعها السودانيون كما يظن البعض !!
الثابت أن العمامة كانت لبس العرب قديماً  ولم يستطع الأدب العربي تجاوزها في معلقاته وفي أشهر بيت مدح فيه إنسان نفسه قوله:
أنا ابن جلا طلاع الثنايا ** متى أضع العمامة تعرفوني !!
الجلابية البيضاء بالإضافة إلى العمامة والعصا يمثلان الزي الوطني السوداني منذ أمد بعيد وهو مصدر فخرلأهل السودان لتميزهم به عن سائر شعوب الأرض برغم من شاركهم فيها أي العمامة – مع إختلاف في الحجم والشكل – كسلطنة عمان وباكستان وأفغانستان.
لا أستبعد أن يكون هذا فكر الأولين من أهل السودان أن يحملوا أكفانهم على رؤوسهم ولعل أبناء اليوم لا يعرفون هذا المعنى لدرجة الجحود أو النكران ولا يقرون بالحاجة إليه في أحسن الأحوال حتى أصبح مثلي يزعجه كثيراً طولها المقدر من 5 إلى 3 أمتار !!
ارتباط وثيق بين معنى كلمة زول (زائل) والعمامة (الكفن) فهما وجهان لعملة واحدة ألا وهي الإستعداد للزوال (الموت).
لا أحد يستطيع أن ينكر الفوائد المرجوة من لبس العمامة لأهل السودان فهي حماية للرأس من الطقس الحار خصوصاً أن معظمهم يعمل في الزراعة أو الرعي مما يضطرهم للوقوف طويلاً تحت أشعة الشمس فتكون لهم وقاية ضد ضربات الشمس أو ما يسمى لدينا بـ (السحائي) فكانت العمامة ذات اللون الأبيض العاكس للحرارة حماية لهم بعد الله.
ولإثبات فكرة الموت وتأكيد الإرتباط بالدين يطلق على الطفل الصغير في السودان (شافع) أي انه ميت وسوف يشفع لأبويه، ولا يكاد بيت يخلو في السودان من كفن وحنوط للميت !!

……….منقول من النت ………..

حكمت داوود

صفحات السابق 1 2 3 ... 8 9 10 11 12 ... 25 26 27 التالي