<
أخبار فن و أدب وثقافة  «»   Efrîn  «»   الدراما العربيّة لرمضان 2020 …! (5) *  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة – لغة داوود متداولة وطريفة جدّا إلا أنها لغة الحياة..ابراهيم حسو  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   في مجموعتين شعريتين حكمت داوود كطفلٍ يشتهي جديلة قرب النهر  «»   حكمت داوود: الأزياء إعلان انتماء و”سوق الحرير” من أمتع التجارب وأصعبها!!  «»   جديلة قرب النهر ..ديوان شعري لـ : حكمت داوود  «»   هنا دمشق.. جدائل دم ورصاص … نلعب الشطرنج ونشرب نخب الموت الآتي ..  «»   تعريف  «»   محمد الماغوط _ العصفور الأحدب  «»   الشراع والعاصفة .. رواية حنا مينا  «»   اللاءات الثلاثة  «»   جورج أورويل..مزرعةالحيوانات..رواية  «»   تشارلي تشابلن  «»   حكمت داوود  «»   ديوان جكر خوين  «»   قواعد العشق الأربعون  «»   رواية زوربا اليوناني  «»   دبلوم الطالبة الرائعة شيرين موسى عن الفن والحرب  «»   هدية من الفنان وسام جمول..مشكوراً  «»   شال الحزن  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة  «»   لوحات لـ حكمت داوود  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   الشرق  «»   دمشق أيضاً وأيضاً  «»   ماء  «»   مهدي منصور: كلّ من ينظم شعراً ولم يَزُرْ دمشق تموت قصائده ميتةً جاهليّةً  «»   مواعيد دمشق.. ورد الشام  «»  
أكتوبر
02

جريدة الفرات
لثلاثاء21/9/2010
استطاع النتاج الدرامي السوري في موسمه الأخير أن يكون أكثر قدرة على طرح الأسئلة سواء على صعيد السيناريو وطرق المعالجة الدرامية أو على صعيد الرؤية الإخراجية والمسؤولية التي يتولاها المخرج في توجيه دفة العمل كله بما يخدم نظرته لما يقدمه وحتى على صعيد عمل الممثل واستخدامه لأدواته في تجسيده لدوره إضافة إلى دور كل من الموسيقا التصويرية والديكور والماكياج في خدمة الدراما المطروحة عبر العمل.

فالمتابع لأعمال هذا الموسم يكتشف أن المواضيع المطروحة استكشفت مساحات درامية لم يسبق أن عالجتها وخاضت في أعماق جديدة تستنطق أبعاداً من الواقع تتسم بخصوصيتها وبأنها مازالت بمثابة مواد خام بإمكان الدراما السورية استثمارها للخروج بمنتجات لها سمات جديدة ومن ذلك طرحها لمواضيع التوحد في مسلسل و راء الشمس وتصوير إشكالات الواقع في ظل سير المجتمع السريع نحو انفتاح استهلاكي كبير في تخت شرقي والبحث في المشاكل الاجتماعية وتأزمها في مسلسلي لعنة الطين والصندوق الأسود إضافة إلى بقاء العمل ضمن حدود 24 ساعة مع العودة بالزمن مع كل شخصية في مسلسل بعد السقوط.‏

كما تتسم المواضيع في هذا الموسم بزيادة جرعتها من الجرأة بحيث أن الخطوط الحمراء باتت ترسم فقط على المعالجات الدرامية الرديئة دون أي قيود على طرح الموضوعات التي تهم الجمهور مهما بلغت جرأتها فالدراما السورية استطاعت أن تعطي صورة واضحة لقضايا جديدة كما هو الحال في ما ملكت أيمانكم وأن تعالج أسباب الفساد الأخلاقي والاجتماعي وتلقي الضوء على جذوره في لعنة الطين كما دخلت الدراما هذا العام إلى مناطق حساسة أخرى من حياتنا الاجتماعية وسلطت الضوء على مصادر المال الحرام والظروف التي تحول المرأة إلى سلعة يجري استغلالها في ترويج الصفقات وتحقيق الأرباح.‏

وحققت الدراما لهذا العام زيادة في الإنتاج وصلت إلى 23 بالمئة حيث وصل عدد مسلسلات 2010 إلى الثلاثين مقارنة بإنتاج العام الماضي وغلبة للمسلسلات الاجتماعية تصل إلى 50 بالمئة من مجموع أعمال الموسم في حين احتلت الأعمال التاريخية المرتبة الثانية بنسبة تقارب 25 بالمئة بينما تساوت أعداد كل من مسلسلات البيئة الشامية والأعمال الكوميدية بنصيب 3 مسلسلات لكل منها أما المسلسلات البدوية فاستقرت على عمل واحد.‏

والملاحظ في هذا الموسم عودة معقولة للكوميديا بعد أن انحسرت العام الماضي وما يميزها أنها تتضمن محاولات للدخول فيما يمكن تسميته الكوميديا الشعبية التي تعتمد على العلاقات بين كاريكترات ثابتة وأخرى متبدلة تطرح من خلال هذه المزاوجة صورة عن المجتمع ومميزات العلاقات بين أفراده بإطار كوميدي كما في مسلسل أبو جانتي ملك التاكسي فضلاً عن السعي المتواصل لجعل بقع الضوء تتوجه الى مساحات جديدة من الواقع عبر رسم نماذج غريبة عجيبة لشخصيات يصعب عليك وحيداً أن تلتقيها لولا مسلسل بقعة ضوء.‏

ويبقى الجزء الثاني من مسلسل ضيعة ضايعة لمخرجه الليث حجو هو الأقدر على الدمج بين كوميديا الموقف وكوميديا الكاريكتر ضمن صيرورات درامية متقنة كتبها ممدوح حمادة واستطاع من خلالها أن يجعل الريف السوري مثالاً نموذجياً عن الواقع السوري بأكمله رغم أن أم الطنافس الفوقا قرية تقع خارج الزمان والمكان.‏

وبالانتقال إلى الممثلين وقدرتهم على حمل أفكار الأدوار التي يؤدونها نستطيع القول ان الممثلين السوريين من أهم نقاط القوة التي تتمتع بها الدراما السورية ومن العلامات الفارقة على صعيد التمثيل لهذا العام الفنان بسام كوسا بدور الشاب المتوحد بدر في مسلسل وراء الشمس حيث استطاع منذ مشاهده الأولى أن يقنع المشاهد بالدور الذي يجسده وذلك على الصعيد الفيزيولوجي الخارجي وعلى مستوى البعد الداخلي النفسي.‏

وفي السياق ذاته تمكن الفنان مكسيم خليل أن يقدم مستوى عالياً من استخدام أدواته التمثيلية بدورعامر في مسلسل لعنة الطين حيث أن معايشته لهذه الشخصية وصلت إلى مستويات حقيقية برزت من خلال حركاته والتغيرات في نبرة صوته ونظرة عيونه فضلاً عن انفعاله بالظروف المتغيرة التي تحيط به ما جعلنا أمام متعة حية في تعامل هذا الممثل مع الطيف الواسع لتغير مصير شخصيته المتكرر.‏

كما أن الفنان تيم حسن حقق نجاحاً ملحوظاً في تأديته لشخصية أسعد الوراق بكل ما تملكه من طيبة ونقاء رغم كل ما يقاسيه من مظالم تحيق به دون أن يكون له يد فيها.‏

من جهة أخرى وإزاء التنوع الكبير في المواضيع والطروحات الجديدة في الدراما السورية ثمة تنويع آخر على المستوى الإخراجي إضافة إلى الدخول في مستويات تجريبية سواءً في المسلسلات الاجتماعية أو التاريخية أو الكوميدية فللمرة الأولى يتم استخدام أسلوب الكاميرا النطاطة كما في مسلسل تخت شرقي للمخرجة رشا شربتجي كما أن تقنية الكتابة الدرامية لـ بعد السقوط فرضت أسلوباً إخراجياً على سامر برقاوي وفي الإطار ذاته لاحظنا تميزاً في تصوير المعارك التاريخية ضمن مسلسل القعقاع بن عمرو التميمي.‏

وبدا واضحاً الحضور القوي لخبراء الماكياج والأزياء في أعمال هذا الموسم والذين اكتسبوا عاماً بعد عام خبرة وقدرة كبيرة على خلق كريكترات لها من الخصوصية ما يجعلها قادرة على البقاء في ذاكرة المشاهد لفترات طويلة كونها استطاعت التعبير عن بيئتها وأفكار أصحابها ما ساعد الممثلين على امتلاك أدواتهم وأتاح لهم مساحة أكبر من اللعب في هوامش نفسية كبيرة لهذه الشخصيات وهذا ما ظهر جلياً في مسلسل ضيعة ضايعة حيث كان الماكياج لـ ردينة ثابت والأزياء لـ حكمت داوود.‏

أما الموسيقا التصويرية التي شهدت في الأعوام الأخيرة تطوراً ملحوظاً على صعيدي احترافية وإبداع الجمل الموسيقية المؤلفة وقدرتها على خدمة الموضوع في حركة سير أحداث المسلسل استمرت هذا العام في ألقها عبر عدد من الموسيقيين الأكاديميين وغير الأكاديميين الذين دخلوا إلى مجال الدراما كمتنفس إبداعي قادر على إيصال موهبتهم الاستثنائية للجمهور الواسع حتى صارت الدراما مشروعا موسيقيا ضخما بالنسبة لبعضهم كالفنان طاهر مامللي الذي قدم هذا الموسم موسيقا ضيعة ضايعة و وراء الشمس وجاءت موسيقا اللبناني شربل روحانا في مسلسل ذاكرة الجسد لتضفي على هذا العمل صبغة إضافية تصب في مصلحة التنوع الإبداعي العربي.‏

ولأن للمكان من التأثير على حركة الكاميرا وكوادر اللقطة ما يجعله المتحكم الأول في رؤى المخرج الإبداعية فكان من المعول عليهم وبصورة كبيرة مهندسو الديكور في أعمال هذا الموسم وخاصة الأعمال الضخمة انتاجياً مثل مسلسل القعقاع بن عمرو التميمي الذي قدمت فيه الأردنية هالة شهاب مدنا وساحات وكوادر تصوير احتاجت للكثير من الإعداد والتنفيذ ما أعطى العمل مصداقية تاريخية اكبر وجمالية في حركة الكاميرا كما أن ديكور مسلسل أنا القدس لـ وائل أبو عياش استطاع محاكاة تلك الحقبة التاريخية من حياة مدينة القدس واستطاع مهندس الديكور الاستفادة من تفاصيل أعطت الحدث مصداقية عالية ما انعكس على العمل كله.‏

وفي ظل هذا التميز على صعيد النصوص والمعالجة الدرامية للأفكار الكبيرة وتوافر رؤى إخراجية جديدة ومتنوعة فضلاً عن الكم الكبير من الممثلين ذوي الكفاءات العالية إضافة إلى المهارات العالية على صعيد الموسيقا التصويرية والماكياج والديكور والعناصر الدرامية الأخرى فإن الدراما السورية تمتلك جميع المقومات التي تجعلها قادرة على صياغة نجاحات أخرى لاسيما أنها تعيد في كل عام طرح أسئلة الدراما الجوهرية على نحو أين تكمن الوظيفة الاجتماعية للدراما التلفزيونية؟ وما أبرز نقاط القوة التي ينبغي التركيز عليها ونقاط الضعف التي ينبغي تجاوزها.

    التصنيف: أخبار الدراما
    يمكنك متابعة التعليقات على هذا المقال عن طريق الخلاصات RSS 2.0 اضف تعليقاً, او رابط رجعي من موقعك
    2 تعليقان
    1. يقول nasreen:

      كانت لك مشاركة مميزة في ثلاثة أعمال جميلة ( أسعد الوراق – ضيعة ضايعة- باب الحارة )
      تستحق أن تنال عليها التقدير والجوائز .

      بالتوفيق والنجاح دائماً
      المصمم والانسان الجميل
      حكمت داوود

    2. يقول bari:

      شكرا حكمت لادائك المتميز في عالم الازياء
      وقدرتك الدائم للعطاء والمثابرة في العمل واعطائه الاولوية هي سر نجاحك

    Leave a Reply

    XHTML: يمكن ان تستخدم الوسوم التالية <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>