<
هنا دمشق.. جدائل دم ورصاص … نلعب الشطرنج ونشرب نخب الموت الآتي ..  «»   تعريف  «»   محمد الماغوط _ العصفور الأحدب  «»   الشراع والعاصفة .. رواية حنا مينا  «»   اللاءات الثلاثة  «»   جورج أورويل..مزرعةالحيوانات..رواية  «»   تشارلي تشابلن  «»   حكمت داوود  «»   ديوان جكر خوين  «»   قواعد العشق الأربعون  «»   رواية زوربا اليوناني  «»   دبلوم الطالبة الرائعة شيرين موسى عن الفن والحرب  «»   هدية من الفنان وسام جمول..مشكوراً  «»   شال الحزن  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة  «»   لوحات لـ حكمت داوود  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   الشرق  «»   دمشق أيضاً وأيضاً  «»   ماء  «»   مهدي منصور: كلّ من ينظم شعراً ولم يَزُرْ دمشق تموت قصائده ميتةً جاهليّةً  «»   مواعيد دمشق.. ورد الشام  «»   فنٌ في شوارع دمشق  «»   «بقعة ضوء» باقية وتتمدّد  «»   حكمت داوود مصمم أزياء باب الحارة: المكتبة العربية فقيرة في مراجع الأزياء  «»   ثالوث  «»   الروائي نبيل الملحم يقدمني في ديواني الشعري  «»   بقلم : رنا النقشبندي  «»   مدينتي  «»   كوباني ايضاً  «»  
أبريل
21
905 زيارة

الروائي نبيل الملحم يقدمني في ديواني الشعري
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
مبراة وممحاة لهذا الصبي
ليس كما يدّعي، وليس كما (طفل يشتهي)، هو لصّ يهرع إلى قِطاف حبّاتِ الكرز لحظةَ مولدها إن شئنا، وهو (يتربّع) شيخاً بالغاً يحكي الحكمة بما تخالها (ولدَنه)، وفي الحالين هو بارع في تضليل العصافير التي تنقر الكلمة، كما لو أن الكلام سنابل فالتة من عدّادات إحصاء مكاتب الحبوب ومُحصّلي ضريبتها ليعيدَ السنابل إلى حيث يسرقها ثانية. هو في الحالين؛ لاعبٌ مع الوقت. الوقت.. سليلُ البشرية الأولى وقد رافقها من اللهو حتى المجزرة. من قال أنّ الوقتَ ليس سوى اللهو وقد تنكّر برداء الحكمة؟ لهوَنا بنا، أو لهوهم بنا.. لا يهم. حين نلاعبه بنا، نُميته، وحين تلاعبه آلهتُنا (وكذلك بنا) يُميتنا، وفي الحالين نذهب إلى انتحارنا وكأننا ذاهبون إلى سيرك ليست النسانيس فيه أقلّ شراسة من النمرة.. إلى السيرك القاتل الذي نظنّ أنه يحيينا. ربما هكذا هي القصيدة. وربما شئنا لها أن تكونَ على هذه الحال. لم لا؟.. فالقصيدةُ ليست سوى (السطو) على أحوال اللحظة، وليست إلاّ قرصاناً يذبحك بخيط من حرير كما لو أنّ الحرير يأخذ مكانة السيف في مبارزة قاتلهِ مع السؤال القاتلِ للوصول ببلاهة الحكمة إلى الإجابة القاتلة عن جوهر ..لا (الحياة) وإنما جوهر الوجود برّمته.. هذا ماعلّمنا أجدادنا ممن كتبوا القصيدة فكتَبتهم وكتَبتنا!. وحين اتكأنا عليها جرحت جراحنا: “هذا دأبي كلّ يوم في الصباح أنثرك على قصاصات الذاكرة في المساء ألملمك قصيدة!…..” أليس الكلام هنا.. هو تلك اللعبة؟ ولكنها (أكثر) من لاعبها، فشهوة الكلام هي المكيدة الأزلية التي تنشرك على لفافةِ ورقٍ أو عود قَصبْ، ثم لا تلبث أنت أن تعبثَ بالقصب اعتقاداً منك أنك (الحكيم) الذي ينفخ في مزمار الدنيا التي يشتهيها طفلُكَ: “لا تطفئ مصابيحك الأخيرة حتّى لو نمتَ فأحلامك لن تنام!………. الحكيم واللصّ، مبعثِر الوقت وجامع حبّاته، تضادات الرغبة بما تقود إليه وبما تحمل منه إلينا، سيخالها (حكمت داوود) لعبة!!. … ولا بد أنّه لعب كما يشتهي، وهذه فضيلةُ اللعب من بين ألف جنازة وجنارة وولادة وولادة ولذّة ولذّة يولدها هذا الكائن الخارج عن كوابحنا وقد أسميناه لعجز منّا: (لعباً). مع كلّ قراءة لـ كما (يشتهي طفله) ثمة من يكسر شيئاً من الأواني التي نحبّها، ومع كل نثرات أوانينا التي غالباً لا طاقة لنا على لملمة ما تبعثر منها، مع كل نثرة منها وفي كل مرة يكسرها، نحبّه كما لو أنه آخر حبّة في عنقود العائلة. ر بما أدركَ “حكمت” أنه آخر حبة في العنقود، ولهذا وكما ينبغي لصبيّ سعيد بـ (شقاوته)، قال لنا: ـــ هذا صوتي.. وتلك مريلتي، وهنالكَ دفاتري وقلمي وممحاتي وقد تآكلت، ومن تلك النافذة تُطل بنت سأخطف عقد عنقها.
نبيل الملحم

    التصنيف: شعر
    يمكنك متابعة التعليقات على هذا المقال عن طريق الخلاصات RSS 2.0 اضف تعليقاً, او رابط رجعي من موقعك
    Leave a Reply

    XHTML: يمكن ان تستخدم الوسوم التالية <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>