<
جديلة قرب النهر ..ديوان شعري لـ : حكمت داوود  «»   هنا دمشق.. جدائل دم ورصاص … نلعب الشطرنج ونشرب نخب الموت الآتي ..  «»   تعريف  «»   محمد الماغوط _ العصفور الأحدب  «»   الشراع والعاصفة .. رواية حنا مينا  «»   اللاءات الثلاثة  «»   جورج أورويل..مزرعةالحيوانات..رواية  «»   تشارلي تشابلن  «»   حكمت داوود  «»   ديوان جكر خوين  «»   قواعد العشق الأربعون  «»   رواية زوربا اليوناني  «»   دبلوم الطالبة الرائعة شيرين موسى عن الفن والحرب  «»   هدية من الفنان وسام جمول..مشكوراً  «»   شال الحزن  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة  «»   لوحات لـ حكمت داوود  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   الشرق  «»   دمشق أيضاً وأيضاً  «»   ماء  «»   مهدي منصور: كلّ من ينظم شعراً ولم يَزُرْ دمشق تموت قصائده ميتةً جاهليّةً  «»   مواعيد دمشق.. ورد الشام  «»   فنٌ في شوارع دمشق  «»   «بقعة ضوء» باقية وتتمدّد  «»   حكمت داوود مصمم أزياء باب الحارة: المكتبة العربية فقيرة في مراجع الأزياء  «»   ثالوث  «»   الروائي نبيل الملحم يقدمني في ديواني الشعري  «»   بقلم : رنا النقشبندي  «»   مدينتي  «»  
سبتمبر
16
1,306 زيارة

حوار مع الفنان الكرديّ حكمت داوود

Buyerpress – دمشق

نجاح الإعلام والفن يلزمه بيئة ثقافية ….

أن تحب مدينتك يجب أن تحمل تاريخها وتوصله لكل العالم وبكل الطرق الفنية ..

شركة “أوجي” لدبلجة الأعمال الفنيّة إلى اللغة الكرديّة خطوة مهمّة….

في موقع تصوير باب الحارة سترى حكمت داوود في غرفة الملابس وهو يُشرف على ملابس الفنانين والشخصيات وبعد قليل يختفي لتراه يظهر مرّةً أُخرى وهو يحمل آلة التصوير ومعه صديقته المدللة ( لايكا ) وهي من الكلاب الجميلة جداً تسبقهُ إلى موقع التصوير ليلتقط بعدسته الجميلة وعينه النظيفة جداً أجمل اللقطات وتراه يغيب مرَّةً أخرى ليظهر على الفايسبوك بلوحاته المبدعة وألوانه الغريبة وصوره التي تلتقط أجمل اللحظات بعينٍ سحريَّة ومن ثم لتراهُ ممثلاً لشخصية درامية يؤديها ببراعة , والفنان حكمت داوود من مواليد مدينة القامشلي أتقَنَ أجناس فنيّة كثيرة فهو مصممّ أزياء للمسلسلات الدرامية بالإضافة إلى عمله كمصور فوتوغرافي … أما للرسم والتمثيل وكتابة الشعر حكايات أخرى , في إحدى مواقع التصوير التقتهُ صحيفتنا ليكونَ هذا الحوار :

– الفنان حكمت داوود بداياتكَ متى كانت ؟ وهل أنتَ نادم على شيء لم يتسنّى لكَ فعله في مجال الفنّ ؟

حتماً البداية من مدينتي الجميلة الفسيفساء السورية قامشلو حيث لا يمكن للمرء إلا إن يكون حاملاً للطفولة مهما بلغ به العمر .. إن تناغم الموسيقى في المقطوعة الشعرية التي تسمى قامشلو هي ما أحببت أن أتلوها بكل صدق وخشوع في دمشق ..أن احمل كل هذا الموروث الغني والأسئلة و اندهاشاتي الأولى في هذه المدينة الصغيرة ليصل بي المطاف الى دمشق لتجيب عليها وهي القادرة على الإجابة دوماً ..لما فيها من غنى تاريخي ممزوج بثقافات توالت عليها عبر تاريخها الطويل .. أما فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال فأني اعتبر نفسي لا زلت في بداية طريقي الفني وأمامي المزيد من العمل والجهد في إضفاء و إغناء الفن السوري من خلال مهنتي التي أتناول فيها معاني الأزياء بزخارفها وألوانها وطريقة خياطتها حتى أعرض من خلال الملابس ما أود قوله أو الترميز له بدلالات معنوية وذلك من خلال( مسج مرئي) وهو الظهور الأول للشخصية الدرامية للجمهور من القامشلي إلى العاصمة دمشق ..

– هل للمكان أثرهُ الملموس على الفنّ ؟

بكل تأكيد فالمكان له تأثير جد مهم واعتقد أن الأهمّ في المكان هو المساحة التي تستطيع من خلاله نشر خطك الزمني المليء بالعمل وان تستطيع بنفس الوقت إعادة ترتيب منتوجك الفني بنسب تتفاعل مع ما تطرحه من مواضيع مختلفة في الفن وهنا لا أتكلم عن الدراما فحسب بل عن كل الفنون الإنسانية فحين يوفر لك المكان تلك المساحة من العمل تتطلع دوماً إلى أن يكون منتوجك الفني أكثر دقة وأكثر اهتماماً ..فالمكان هو البيئة الصالحة لإنتاجك ولا يخفى على احد أن دمشق لها الفضل الأكبر في تشذيب تطلعاتنا الفنية حين تأخذ بيدنا في أزقتها لتحكي لنا الحكاية منذ البداية ..هي حكايا ممتدة عبر التاريخ تتعلق بكل تفصيل ممكن أن تراه بالعين المجردة ..دمشق مدينة حبلى بالفن والإبداع، نتطلع جميعا أن نكون بكرها الأول دوماً..لذلك أرى أن المكان وانتقالي لدمشق بسبب الدراسة الجامعية فتحت لي آفاق كنت بأمسّ الحاجة إليها حتى أخطو خطواتي الأولى ولأتشبث فيما بعد بفستانها المزركش الذي خيط بأيادي ثقافات وحضارات لا زالت تدفع بالمرء على البحث والمعرفة أكثر فأكثر.

– كتابة الشعر , الرسم , تصميم الأزياء , التصوير الفوتوغرافي , التمثيل , مجموعة فنون هل تلاقي صعوبة في الجمع بينَ هذه الأجناس الفنية؟ وما السرّ في اقترابكَ من كل هذه الأجناس ؟ هل هو إيمان بالتجريب أم محاولة لإرواء العطش للفن بداخلك ؟

اعتقد أن هذه الأجناس الفنية تجتمع في كل الناس ..قد تكون فرص احدهم أوفر حظاً من غيره ..وقد يكون للمكان هنا أيضاً علاقة بطريقة ما في إظهار هذه الفنون ..فالفنون دوماً تصاحبك منذ الطفولة وعلى المرء أن يتلمس طريقه بالسعي دوماً في البحث ،من خلال تنمية الأدوات والوسائل، والمعرفة ،التي تساعده بالنهاية على إظهار مواهبه .. بالنسبة لي لا أحب الاحتفاظ بمعلومة لي فقط أحب واعشق مشاركتها مع الغير لذلك أحاول دائماً قول شيء ما لأقرب هذا التفاعل بيني وبين محيطي ،سواء بالرسم ،أو الشعر، أو الأزياء، وغيرها .. أن تحب مدينتك يجب أن تحمل تاريخها وتوصله لكل العالم وبكل الطرق الفنية .. الفن هو عشق أن تكون معطاءاً ..الفن نتاج تدين بمحصوله لكل من حولك ..هم شركائك بالنجاح دوماً..لذلك لا أرى أنها تجريب لتنجح فيما بعد بواحدة من هذه الفنون ،بل هو تعلق حميمي وعشق ابدي في أن تنهل من بئر المعرفة وتشارك الناس وتحثهم على أن هناك الأفضل دوماً ..أن تعمل وتعمل دوماً ، لتنال شرف مساهمتك في هذه الحياة القصيرة الجميلة.

– الفنان حكمت داوود أنتَ معروف بتصميم الأزياء في مسلسلات البيئة الشامية , هل هناكَ تقاربٌ ما بين الزيّ الكردي والزيّ الشامي القديم ؟ !!

لا شك بذلك أبداً .. فالأزياء أصلاً هي ثقافة و منتوج حضاري وتنتشر الثقافة كلما امتزجت وتجاورت مع غيرها من الثقافات .. والأكراد ولا يخفى على احد أنهم امتهنو النسج وتعاملوا مع الصناعات النسيجية منذ سكنهم في دمشق وكانوا السباقين في نسج الدامسكو والاغباني والبروكار وكانوا من أمهر المهنيين في نسج الحرير وإنتاج الأقمشة المختلفة وحتى هذه الأوقات هناك حارة في حي الأكراد تسمى حارة النوالة لكثرة النول التي كانت تنسج وتنتج هذه المواد حتى عرفت دمشق في الكثير من أصقاع العالم بجودة حريرها ومتانة وجمال أقمشتها. لذلك فإن التقارب والتشابه في الزيين الشامي والكردي بات في الشكل العام للملابس وما تسميات الميتان والدامر والشروال إلا تسميات كردية -أو على الأقل ليست عربية – طغت على اللبس الشامي ، طبعاً مع اختلاف في بعض التفاصيل المتعلقة بالزخرفة والتزيين حيث اللبس الكردي الرجالي يفتقد للتطريز الخارجي .

– ربمّا أنتَ متابع للحركة الإعلامية الكردية …. برأيك هل يمكن للكرد في سورية تأسيس مؤسسات إعلاميّة وفقَ المستوى العالي والمُرادْ ؟

الكرد في سوريا و في غيرها من البلدان ،نجاح التجربة الإعلامية منوط بتوفر مناخ عام سياسي واقتصادي واجتماعي ، ثم أن نجاح الإعلام والفن يلزمه بيئة ثقافية صحية إن صح التعبير .. فالاهتمام بمقدرات الشباب وتوفير السبل من مؤسسات مختصة ومعاهد وحتى جامعات سيوفر للكرد ولسواهم آفاق قابلة لأن تنافس الكثير من الدول ، أقول ذلك من خلال التجربة العملية للنشطاء الإعلاميين والفنانين والتشكيليين والسينمائيين الكرد الذين حاولوا ونجحوا رغم الصعوبات المؤسساتية في مجمل حياة الكرد، الكرد شعب محب للإبداع قادر على الحياة والعيش ضمن أحلك الظروف وضمن أقل الإمكانيات المتاحة لهم..

– مؤخراً أسست شركة المتحدة أوجي للإنتاج والتوزيع الفني وهي مختصة بدبلجة الأفلام والمسلسلات إلى اللغة الكرديّة , برأيك هل هذا الأمر ناجح في ظلّ غياب اللغة الكرديّة ؟

حقيقة نحن هنا لسنا بصدد تأسيس مجمع لغوي كردي ،وأيضا لن نوقف الأعمال الفنية المتعلقة باللغة لحين تأسيس المجمع اللغوي الكردي ،هي محاولات تعتمد على استخدام لهجة تكون مقبولة لكل المتكلمين باللغة الكردية حتى لا نكون متأخرين كثيراً .. لن نطرح مشروعنا كبديل للغة ، وأيضا لن نعمل سينما أو دراما صامتة .. واعتقد نجاح التجربة يتعلق بمدى قبول كل اللهجات الكردية لأعمالنا .

    التصنيف: لقاءات صحفية
    يمكنك متابعة التعليقات على هذا المقال عن طريق الخلاصات RSS 2.0 اضف تعليقاً, او رابط رجعي من موقعك
    Leave a Reply

    XHTML: يمكن ان تستخدم الوسوم التالية <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>