<
أخبار فن و أدب وثقافة  «»   Efrîn  «»   الدراما العربيّة لرمضان 2020 …! (5) *  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة – لغة داوود متداولة وطريفة جدّا إلا أنها لغة الحياة..ابراهيم حسو  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   في مجموعتين شعريتين حكمت داوود كطفلٍ يشتهي جديلة قرب النهر  «»   حكمت داوود: الأزياء إعلان انتماء و”سوق الحرير” من أمتع التجارب وأصعبها!!  «»   جديلة قرب النهر ..ديوان شعري لـ : حكمت داوود  «»   هنا دمشق.. جدائل دم ورصاص … نلعب الشطرنج ونشرب نخب الموت الآتي ..  «»   تعريف  «»   محمد الماغوط _ العصفور الأحدب  «»   الشراع والعاصفة .. رواية حنا مينا  «»   اللاءات الثلاثة  «»   جورج أورويل..مزرعةالحيوانات..رواية  «»   تشارلي تشابلن  «»   حكمت داوود  «»   ديوان جكر خوين  «»   قواعد العشق الأربعون  «»   رواية زوربا اليوناني  «»   دبلوم الطالبة الرائعة شيرين موسى عن الفن والحرب  «»   هدية من الفنان وسام جمول..مشكوراً  «»   شال الحزن  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة  «»   لوحات لـ حكمت داوود  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   الشرق  «»   دمشق أيضاً وأيضاً  «»   ماء  «»   مهدي منصور: كلّ من ينظم شعراً ولم يَزُرْ دمشق تموت قصائده ميتةً جاهليّةً  «»   مواعيد دمشق.. ورد الشام  «»  
نوفمبر
28

كتب : تيسير أحمد

سؤال يبدو في ظاهره بسيطاً ولكنه يخفي بين طياته قصة بلد تحول من مركز حضاري أشع بنوره إلى مختلف اصقاع العالم القديم، إلى محافظة هامشية بعيدة عن المركز طوال العصر العثماني المديد، كان حظها من التعليم والتطوير يسيراً جداً بالنسبة لعمق تاريخها وموقعها الحضاري المتوسط بين حضارات العالم
كانت المدارس السورية عبارة عن مدارس تخصصية طوال العهدين الأيوبي والمملوكي، فهناك مدراس للقرآن وأخرى للحديث، وثالثة للغة العربية ورابعة للطب، وكان النظام الدراسي في بعض هذه المدارس وخصوصاً المدرسة العمرية في جبل الصالحية، والتي أنشئت في العصر الأيوبي الزاهر، يضارع الأنظمة الداخلية لأعظم كليات العصر الحديث. غير أن التراجع أصاب الحياة العلمية في دمشق أواخر العصر المملوكي وحتى أواخر العصر العثماني، وتحول التعليم إلى الكتاتيب البدائية التي تعلم قراءة القرآن فقط والحساب، ولذلك بقيت الحياة العلمية في سورية تعاني من التراجع طوال تلك القرون المظلمة، إلى أن أطل القرن التاسع عشر حاملاً معه تغييرات كبرى، كان من أبرزها المدارس الحديثة التي تعتمد طرائق التعليم الغربية التي أنشأتها الرهبنات المسيحية في دمشق وحلب وبعض المدن السورية الأخرى كبيروت والقدس.

ثم وبعد انتصار جيش محمد على باشا والي مصر بقيادة ابنه إبراهيم باشا بين سنتي 1830-1835 على جيوش الدولة العثمانية، وبعد أن تبين للباب العالي في الآستانة أن العلم على الطريقة الحديثة سبب تقدم ونجاح الجيش المصري .. أرادت أن تدخل التعليم الحديث إلى مدارسها  فأحدثت في دمشق عدة مدارس سلطانية وعسكرية

ويمكن اعتبار مكتب عنبر هو أول مدرسة مدنية سورية أنشئت على الطراز الحديث، لأن كلمة مكتب تعني مدرسة في المصطلحات العثمانية
فإذا وقفت أمام الباب الخارجي لمبنى مكتب عنبر، تشاهد لوحة كتب عليها: (مكتب إعدادية ملكية) ويعلوها شعار الطغراء السلطانية للتفريق بينها وبين المدارس العسكرية· فالسلطانية خاصة بالمدنيين، والثانية تؤهل طلابها للالتحاق بمدارس الجيش العسكرية، كالمدرسة الابتدائية الرشدية العسكرية التي كان مقرها في جامع يلبغا في البحصة· وكمدرسة (إعدادي عسكري) وكان مقرها جامع تنكز، والذي أصبح فيما بعد مقرا للمدرسة الحربية في العهد الفيصلي، ثم مقرا للمدرسة العسكرية في أول عهد الانتداب قبل أن ينقل إلى حمص
ويشير الأستاذ مطيع المرابط إلى أنه لم يطلق على هذا المعهد رسميا اسم (مكتب عنبر) اطلاقا· لقد غلبت هذه التسمية العرفية الشعبية على الأسماء الرسمية التركية لصيغتها العربية السهلة

وإذا كان لهذه المدرسة السلطانية الصبغة العثمانية فقد أحدثت مدرسة ذات صبغة عربية هي المدرسة السلطانية الثانية وكان مقرها في ستي زيتونة

ويقول المرحوم فخري البارودي في مذكراته ما خلاصته: “كان مكتب عنبر المدرسة الإعدادية الوحيدة في دمشق يومئذ، يتراوح عدد طلابها بين الخمسمئة والستمئة، وكان الطلاب النهاريون يتعلمون مجاناً، والداخليون يدفعون أجرة مقابل النوم والطعام· وكانت تدرس فيه العلوم الآتية: القرآن الكريم والعلوم الدينية، الفقه، اللغةالعربية، وترجمة اللغة التركية، اللغة الفارسية، علم الثروة (الاقتصاد)، وعلم الفلك والجغرافية العامة، وجغرافية الولايات العثمانية، تاريخ الدولة العثمانية، الحساب والجبر، الزراعة، الرسم، حسن الخط، الكيمياء والفيزياء والميكانيك، أصول مسك الدفتر، طبقات الأرض، النباتات والحيوانات.”

ثم يقول البارودي وهكذا كانوا يدوخون رؤوس الطلبة بهذه العلوم وكان مدير المدرسة وأكثر معلميها من الأتراك، حتى معلم العربية كان من الأتراك، وممن تخرج من هذه المدرسة المغفور لهم: شكري القوتلي وسعيد الغزي وسعيد حيدر وفوزي الغزي ومظهر رسلان ووصفي رسلان والدكتور صلاح قنباز وأسعد خورشيد وفؤاد الساطي وحسن فرحات ونسيب البكري
وفي العهد الفيصلي أطلق على هذه على مكتب عنبر اسم (مدرسة التجهيز ودار المعلمين) بدلا من سلطاني مكتبي

ومع احتلال سوريا من قبل قوات غورو كان طلاب مكتب عنبر في العطلة الصيفية وعندما عادوا إلى المدراس لم يعقدوا أي هدنة مع السلطة الفرنسية وكان أول مدير عربي لمكتب عنبر بعد الحرب العالمية الأولى هو الضابط المتقاعد شريف رمو ثم تلاه مصطفى تمر فجودت الهاشمي فمحمد علي الجزائري فعبد الحميد الحراكي فشكري الشربجي فجودت الهاشمي ثانية

    التصنيف: تاريخ
    يمكنك متابعة التعليقات على هذا المقال عن طريق الخلاصات RSS 2.0 اضف تعليقاً, او رابط رجعي من موقعك
    Leave a Reply

    XHTML: يمكن ان تستخدم الوسوم التالية <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>