<
أخبار فن و أدب وثقافة  «»   Efrîn  «»   الدراما العربيّة لرمضان 2020 …! (5) *  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة – لغة داوود متداولة وطريفة جدّا إلا أنها لغة الحياة..ابراهيم حسو  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   في مجموعتين شعريتين حكمت داوود كطفلٍ يشتهي جديلة قرب النهر  «»   حكمت داوود: الأزياء إعلان انتماء و”سوق الحرير” من أمتع التجارب وأصعبها!!  «»   جديلة قرب النهر ..ديوان شعري لـ : حكمت داوود  «»   هنا دمشق.. جدائل دم ورصاص … نلعب الشطرنج ونشرب نخب الموت الآتي ..  «»   تعريف  «»   محمد الماغوط _ العصفور الأحدب  «»   الشراع والعاصفة .. رواية حنا مينا  «»   اللاءات الثلاثة  «»   جورج أورويل..مزرعةالحيوانات..رواية  «»   تشارلي تشابلن  «»   حكمت داوود  «»   ديوان جكر خوين  «»   قواعد العشق الأربعون  «»   رواية زوربا اليوناني  «»   دبلوم الطالبة الرائعة شيرين موسى عن الفن والحرب  «»   هدية من الفنان وسام جمول..مشكوراً  «»   شال الحزن  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة  «»   لوحات لـ حكمت داوود  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   الشرق  «»   دمشق أيضاً وأيضاً  «»   ماء  «»   مهدي منصور: كلّ من ينظم شعراً ولم يَزُرْ دمشق تموت قصائده ميتةً جاهليّةً  «»   مواعيد دمشق.. ورد الشام  «»  

ارشيف التصنيف »لقاءات صحفية «

مايو
31
1 زيارة

تشرين
28/05/2013

حكمت داوود.. الأنامل الساحرة في أزياء الدراما
ادريس مراد
الحديث عن الفنان حكمت داوود يجعلك في حيرة عما ستكتبه عنه.. فهو الشاعر، والفوتوغرافي، والتشكيلي، والمصمم الشهير لأزياء الدراما السورية،

اذ ارتبط اسمه بعشرات المسلسلات السورية التي حققت نجاحات كبيرة، إضافة إلى العديد من المسرحيات والأفلام السينمائية، بأزيائه رسم للجمهور الكثير من (الكاركترات) المحببة والشخصيات التي بقيت محفورة في الذاكرة.
يقول داوود عن الباب الذي دخل منه إلى عالم الدراما: «أثناء دراستي في جامعة دمشق- قسم الفلسفة، كنت أنشر بعض المواد النثرية والشعرية في مجلة دراسات اشتراكية وعندما رأت إحدى الفنانات أن ما اكتبه يشبه المشاهد الدرامية من خلال الصورة والمعنى، حينها اقترحت عليّ العمل في مجال الدراما، وعرفتني على مهندس الديكور ومصمم الأزياء عبد الإله فرهود وعملت معه ومن بعد عدة أعمال بدأت العمل في مسلسل «هجرة القلوب إلى القلوب»، ومن ثم طورت نفسي من خلال المراجع التي تتناول تاريخ الأزياء بشكل عام وتاريخها في سورية ودمشق بشكل خاص، فتكونت لدي خبرة عملية ونظرية عن الأزياء ومازلت مهتماً بقراءة ماهية الأزياء وقيمتها وارتباطها بتاريخ الشعوب».
له في هذا الجانب (تصميم أزياء في الدراما) أعمال لا تحصى منها: (باب الحارة) للمخرج بسام الملا بكل أجزائه، «ضيعة ضايعة» إخراج الليث حجو، «أسعد الوراق»إخراج رشا شربتجي، «قاع المدينة» إخراج سمير حسين، «الفارس المغوار» إخراج رفيق حجار، «البحر أيوب» إخراج محمد عزيزية، «الشتات» إخراج نذير عواد، «عودة ليلى» إخراج عمر سيف، «حوش المصاطب» إخراج محمد منصور، «بهلول الشاعر» إخراج نذير عواد، «قريش» إخراج محمد عزيزية، «أعقل المجانين» إخراج حسن حسني العبيدي،«غنائية الربان والقوافي» إخراج بسام الملا، «ليالي الصالحية» إخراج بسام الملا والقائمة تطول.
يعرّف داوود الأزياء في الدراما قائلاً: «لم تكن الأزياء حاجة اجتماعية وأخلاقية فحسب، بل كانت وما زالت انعكاساً ثقافياً، وحاجة إنسانية بحتاً، حيكت بإحكام و بكثير من التناسق والتناغم لتتناسب وبيئات معينة في كل زمان ومكان عبر تاريخ المسيرة البشرية منذ الخليقة الأولى، فمن خلال الأزياء يعلن الشخص انتماءه لبيئة ما، ولمكان وزمان وثقافة ما، فمصمم الأزياء، في الأعمال الدرامية، يضيف ويبين هذه القيمة وهذا المعنى لأزياء الشخصيات، كما يضيف إليها أفكاراً يتم التقاطها بصرياً من وعي المُشاهد. مثلاً، في الأعمال التاريخية، لا يتعلق الأمر فقط بالجانب التوثيقي للأزياء المستخدمة في مرحلة العمل فحسب بل بإضافة القيمة الجمالية والثقافية أيضاً.. يجب على مصمم الأزياء أن يضيف من إبداعه الخاص مع مراعاة أهمية الألوان وتركيب الزي على جسد الشخصية ضمن أبعادها الفكرية والأمر نفسه ينطبق على أعمال البيئة، وحتى الأعمال المعاصرة. أنا أرى أن للأزياء فلسفة خاصة بها، فهي تتقاطع مع فنون عديدة وتلخص موروث كل شعب من خلال المنمنمات والتطريزات وطرق حياكة الزي وأدواتها».
وعن عمله في مجال التصوير يقول داوود: «هواية التصوير كنت أحبها في صغري ومازلت، فبعد أن اعتمدت مصمم أزياء في الدراما السورية أحببت أن أمارس هذه الهواية أثناء قيامي بعملي في الأزياء فعملت مصوراً أيضاً وهذه المهنة بشكل عام من تمثيل وتصوير وأزياء وحتى الكتابة ترتبط ببعضها بعضاً لكونها تصب في نبع واحد وهو الفنون الإنسانية».
لا بد للطفولة من أن تترك في الذاكرة معالمها وربما تكون مخزوناً يستمد منه الشخص ما يفيده فيما بعد.. عن هذا المخزون وعن تأثير البيئة في أعماله يقول داوود: «أجزم أن ذلك التنوع الذي عشته في مدينتي هو ما جعلني أتعلق بالتاريخ والأزياء والفن عموماً، ولا يخفى على أحد تأثري بـ «القامشلي» لكوني ابن مدينة القامشلي المعروفة بتنوع أطيافها ومكوناتها الإنسانية، وألوان أزيائها في مجمل أعمالي.. فحين تناولت البيئات الشامية والحلبية والساحلية والريفية كنت استفيد من مخزون الذاكرة الشعبية للقامشلي وأضيفها إلى شخصيات العمل..لأن الدراما السورية لم تتناول هذه المنطقة وجمالياتها..واعتقد أن أي مسلسل يتناول منطقة الجزيرة سيكون للأزياء الدور الأكبر في نجاحه، اذ تضفي مهرجاناً من الألوان والتفصيلات والزخارف على جمالها وتعطينا مدى قدم المنطقة وتوغلها بالتاريخ».

سبتمبر
03
3,196 زيارة

حاوره : سعيد محمود

ارتبط اسمه بعشرات المسلسلات السورية التي حققت نجاحات كبيرة، إضافة إلى العديد من المسرحيات والأفلام السينمائية, بأزيائه، رسم للجمهور الكثير من (الكاركترات) المحببة والشخصيات التي بقيت محفورة في الذاكرة

مصمم الأزياء حكمت داوود الحاصل على جائزة الإبداع الذهبية لأحسن ملابس من مهرجان القاهرة للإعلام العربي عام 2007 عن تصميمه لأزياء مسلسل (باب الحارة)، إضافة إلى العديد من الترشيحات والتكريمات وشهادات التقدير, يكشف لنا أسرار وتفاصيل مهنته في اللقاء التالي:
ما هو تعريفك الخاص لمهنة مصمم الأزياء في الدراما؟
لم تكن الأزياء حاجة اجتماعية وأخلاقية فحسب، بل كانت وما زالت انعكاساً ثقافياً وحاجة إنسانية بحتة، حيكت بإحكام و بكثير من التناسق والتناغم لتتناسب وبيئات معينة في كل زمان ومكان عبر تاريخ المسيرة البشرية منذ الخليقة الأولى، فمن خلال الأزياء يعلن الشخص انتماءه لبيئة ما، ولمكان وزمان وثقافة ما, مصمم الأزياء، في الأعمال الدرامية، يضيف و يبين هذه القيمة وهذا المعنى لأزياء الشخصيات، يضيف إليها أفكاراً يتم التقاطها بصرياً من قِبل لا وعي المُشاهد. مثلاً، في الأعمال التاريخية، لا يتعلق الأمر فقط بالجانب التوثيقي للأزياء المستخدمة في مرحلة العمل فحسب بل بإضافة القيمة الجمالية والثقافية أيضاً, يجب على مصمم الأزياء أن يضيف من إبداعه الخاص مع مراعاة أهمية الألوان وتركيب الزي على جسد الشخصية ضمن أبعادها الفكرية, الأمر نفسه ينطبق على أعمال البيئة، وحتى الأعمال المعاصرة.
أنا أرى أن للأزياء فلسفة خاصة بها، تتقاطع مع فنون عديدة وتلخص موروث كل شعب من خلال المنمنمات والتطريزات وطرق حياكة الزي وأدواتها، لذلك نرى في أزياء الشعوب الكثير من الإشارات والرموز التي تدل على تاريخ هذا الشعب وطريقة حياته وتراكماته الثقافية.

ما هي تفاصيل رحلتك، من قراءة النص إلى تركيب الزي على جسد الشخصية ضمن المنطق الخاص بها؟
تعد الأزياء انعكاساً مباشراً للواقع المعيش من قبل الشخصيات ضمن الإطار الزمني الذي تفرضه أحداث العمل ومرحلته التاريخية. يجب بداية أن يكون مصمم الأزياء على دراية تامة بالعصر الذي تدور فيه الأحداث بكل تفرعاته السياسية، الثقافية، الاجتماعية، الاقتصادية… لذلك من الضروري قراءة كل ما يتعلق بالمرحلة التاريخية الخاصة بالعمل كنقطة انطلاق لتصميم أزياء تساعد على بناء الشخصية وتحديد هويتها. في الدراما، لا تنحصر مهمة الملابس في ستر العورة أو تغطية الجسد، إنها نوع من الخطاب المُكون لمنطق الشخصية، ناهيك عن كون الأزياء الواجهة الدرامية الأولى ومرآة المشاهد للتعرف على الشخصية الدرامية وتكوين الانطباع الأول عنها.

ما هو الفرق في عمل مصمم الأزياء بين الأعمال التاريخية والأعمال المعاصرة؟
الأعمال المعاصرة لا ترتقي إلى درجة تصميم الأزياء، يعود ذلك إلى العديد من الأسباب، مثل عدم تقديم شركات الإنتاج مساحة إنتاجية تتيح اختيار الأزياء المناسبة لكل شخصية، لذلك نقوم بانتقاء ما يناسب الشخصية من أزياء الممثلين، عدا الحالات الخاصة التي تتعلق بـ (كاركتر) معين قد لا يتوفر لدى الممثل,  للأسف، ينحصر إدراك المنتجين لأهمية الأزياء في الأعمال التاريخية فقط وهذا ما يؤثر سلباً على تكوين ورسم الشخصية في الأعمال الدرامية المعاصرة، فنرى الكثير من الشخصيات تتشابه بملابسها رغم التباين الثقافي والاجتماعي فيما بينهم.

في مسلسل (ضيعة ضايعة) ألبستَ أسعد، القصير نسبياً، ملابس فضفاضة، أما جودة فقد كانت ملابسه ضيقة لتكريس فارق الطول بين الكاركترين، أعطنا أمثلة عن شخصيات من أعمال أخرى دعمت حالتها الدرامية والفيزيائية من خلال الأزياء.
الجمال في البساطة، مثلاً في مسلسل (الخربة)، كان هنالك صراع دائم بين جيل الشباب المنفتح والمنطلق والباحث عن الحرية، والجيل القديم المتزمت، لذلك تعمدت إلباس العجائز من الجيل القديم ملابس بزر يخنق الرقبة، مثل ملابس شخصيتي (أبو نايف) و(أبو نمر)، مع الإصرار على إلباسهم أزياء فلكلورية وتحميلهم ساعات قديمة، وإكسسوارات مثل الخواتم أو غيرها من تفاصيل الجيل القديم. أما جيل الشباب فقد ألبستهم أزياء عصرية (جينز، تي شيرت،…) لخلق (كونتراست) بين الجيلين يدعم الجو العام للمسلسل.
مثال آخر، للإجابة على سؤالك، في مسلسل (باب الحارة)، اخترتُ لشخصية (الإدعشري) زياً واحداً بسيطاً لم يقم بتغييره خلال جزأين من العمل, لم يُغسل هذا الزي ولا مرة خلال فترة التصوير الطويلة، وعلى الرغم من رائحة الملابس التي أصبحت مزعجة إلا أن الفنان بسام كوسا كان مقتنعاً بفكرتي التي تدعم شخصية (الإدعشري).
في العمل نفسه، لدينا شخصية (أبو غالب) والبخل والضيق الذي يعيشه نتيجة معاداته لأهل الحارة، لذلك اخترت له (شروالاً) قصيراً و(كسرية) صغيرة على قدمه وقميصاً ضيقاً بأكمام قصيرة بهدف التعبير عن الضيق الذي يعيشه من حركته ومن مجرد رؤيته.

إلى أي مدى تتفق خياراتك مع وجهة نظر المخرج؟
بشكل عام، يوجد اتفاق بيني وبين المخرجين بنسبة 90%, هنالك جسر من الثقة يربط بيننا من خلال الأعمال الكثيرة, هذه الثقة، تُحمّلني مسؤولية أكبر، وتدفعني إلى عطاء أكبر واهتمام أوسع في مجال عملي, وهي في الحقيقة عبء يحفزني للبحث عن الأفضل بما يتناسب مع العمل الدرامي.

حدثنا عن نسبة الاختلاف، العشرة في المئة!
هذا الخلاف لا يكون مع المخرجين، بل مع الممثلين، وتحديداً الممثلات. حتى لو كانت الشخصية قبيحة، ترغب الممثلة في أن تظهر جميلة! وغالباً ما تكون هذه الإشكالية مع الممثلات اللواتي لم يرتقين للعب الدور الأول، هذا ما يدفعني إلى نقاشات حادة معهن في بعض الأحيان، لكن في النهاية لا أنفذ إلا ما يرضي (الشخصية) وليس الممثلة، بهدف خدمة العمل الدرامي الذي ننجزه. طبعاً الأمر مختلف مع الممثلات ذوات الخبرة والنجمات الكبيرات، السيدة منى واصف تقول لي: «افعل ما تشاء، أثق بخبرتك».

ما هي المشكلات الإنتاجية التي تواجهك في مهنتك؟
هنالك معاناة دائمة مع شركات الإنتاج، ابتداءً من أجري وانتهاءً بتكاليف المواد, نحن نفتقر إلى تفهم الدراما كصناعة وطنية بمقدورها المساهمة في دعم اقتصاد البلد ونشر القيمة الجمالية للأزياء السورية بشكل خاص، فقد كان لأحد أعمالي البيئية التأثير الواضح في انتشار الأزياء الشامية في البلدان العربية ورغبة الناس في ارتدائها, أنا أرى أن مصممي الأزياء جزء مهم وفعال في عملية صناعة الدراما وتطويرها ورفع مستواها, شركات الإنتاج تفكر بطريقة عكسية، وتحاول دائماً التوفير من خلال الأزياء، مع أن الأزياء هي الواجهة الأولى لأي شخصية درامية، من خلال الأزياء نعرف الشخصية ونفهمها. في العديد من المرات كنت مع ممثلين، في أعمال معاصرة، لانتقاء أزياء تناسب شخصياتهم من الأسواق، وتكون النتيجة شراء أزياء بمبلغ يفوق أجرهم بسبب عدم تقدير المنتجين.

من المعروف أن مجالك الإبداعي أكبر في الأعمال التاريخية، ما هو العمل التاريخي الذي ترغب في تصميم أزيائه؟
كوني ابن مدينة القامشلي المعروفة بتنوع أطيافها ومكوناتها الإنسانية، أتمنى تصميم أزياء عمل من تراث هذه المنطقة، ضمن تنوعها البشري المذهل من عرب وأكراد وسريان وآشوريين، وغنى الأزياء الفلكلورية في هذه المنطقة. أتمنى تصميم أزياء عمل يضم كل هذه المكونات بروعتها وانتمائها الأصيل لسورية التنوع، لسورية الغنى.

من آخر الأعمال التي قدمتها مسلسل (بقعة ضوء) في جزئه التاسع، وهو العمل المعروف بجرأته النقدية وجماهيريته الكبيرة، برأيك الشخصي، هل كان الجزء الأخير من (بقعة ضوء) يتمتع بهذه الصفات؟
في هذا الجزء، تحفظت بداية على عدم تعدد الكُتاب، وهي الميزة الأساسية لبقعة ضوء، مع احترامي وتقديري لكتاب هذا الجزء. من ناحية أخرى، لم يرتقِ مسلسل (بقعة ضوء) إلى مستوى (بقعة الدم) المنتشرة في بلدنا للأسف.

ما هي توقعاتك للدراما السورية في القادم من الأيام؟
تطور الدراما السورية مرتبط بالاستقرار السياسي، وباستقرار الحياة الاجتماعية, يجب على الدراما أن تكون مرآة للناس، مرآة واقعهم، همومهم، مشكلاتهم، ومرآة أرواحهم, لذلك من الضروري توفر جو من الحرية لتقديم ما يتناسب مع تطلعات الناس للحفاظ على جمهور الدراما السورية ومتابعيها.
الحل برأيي يقع على عاتق القطاع العام، فالمنتج أو رجل الأعمال الغني، لا يهتم إلا بالنجاح المادي غير عابئ بالشريحة الأكبر المكونة من البسطاء, الدولة، هي الجهة الوحيدة القادرة على إنتاج أعمال تقترب أكثر من الناس وتلاصق همومهم.

ـــــــــــــــــــــــــــ

لمشاهدة رابط الجريدة

http://tishreen.news.sy/tishreen/public/read/266734

سبتمبر
10
2,406 زيارة
مقال | خميس, 2011-09-08 09:42 | eSyria

هيسم شملوني

تأتي الحالة الشعرية عند “حكمت داوود” في سياق الحالة التجريبية في فضاء إبداعي متعدد، حيث أن الذات تمثل المنطلق والمستقر في هذه التجربة الخاصة.

المفكرة الثقافية كان لها لقاء مع الشاعر “حكمت داوود” حول الفضاءات والمناخات الشعرية التي يعيش فيها، وكانت البداية:

*ما الذي يحرضك للكتابة الشعر؟

**الشاعر المحترف يبقى في كل لحظة لديه هاجس الكتابة، وأنا لا أملك هذا الهاجس، أكتب على الصدمة، تكون أحياناً صدمة عاطفية روحانية إنسانية، وأعتبر كلمة شاعر كبيرة بعض الشيء، يمكن أن يقال بأن ما أكتبه هو عبارة عن فلاشات شعرية، أنا أكتب بعض المشاعر التي أترجمها على الورق أحياناً، هي فلاشات صغيرة تخطر على بالي في بعض اللحظات، وأنا دائماً أقول أنه في كل إنسان منذ ولادته يوجد الشاعر والفنان والطفل، وفيه النقيضين المرأة والرجل، أو المكملين إن شئت القول، هي حالات تخرج أحياناً في لحظات معينة، يمكن أن يكون الشخص متأثرا بوضع عام، أو يمكن أن يتأثر بوضع خاص أحياناً، ربما يرى أمراً ويترجم أحاسيسه من خلال الكتابة، وهناك من يترجم ذلك أحياناً بالرسم ،التصوير الضوئي، أو بخيارات أخرى منها القصيدة، كتاباتي تتعلق أكثر بالمسائل الإنسانية، مسائل تتناول الهم الإنساني بشكل عام، وأحياناً أكتب حول مسائل تتعلق بالعاطفة والحنان والوجدانيات. فمثلاً رحيل الفنان “لاوند هاجو” أثر بي كثيراً وصدمني، حاولت كتابة بعض الكلمات له، كلمات مخفية وتتعلق بتاريخ هذا الشاب وطموحاته، والأعمال التي عملها، فهو يمثل خسارة كبيرة، وقلت فيه:

ترحل!
إذا ً دعنا في سكوننا
ندر رماد روحنا في الأزقة
ونحلم بعودة طائر الفينيق
×××
ترحل!
إذا ً دعنا نلملم لحظاتنا المتبقية
ونبكي ولادتنا الغير مكتملة
دون حشرجة في الحلق
×××
رماد – آري فكل ٌ سيّان
لكل ٍ صمته ، وحريقه
ولكل ٍ نيرانه ، عبر التاريخ
×××
ستلمس الشمس بأصابعك الخضراء
إذا ً دعنا في هشيم ظلامنا
دون رقص
دون أغنية
دون أجنحة
×××
أرحل
ستهديك الملائكة أجنحتها
وترقص في السماء
كاشفا ً عرينا
إنكساراتنا
وبقية الأمل
×××
ارحل
إذا أمطرت يوما
سأعلم بخطوك على الغيم
وإذا اشتدت الريح يوما ً
سأعلم إنك مررت من هنا
وإذا أرعدت يوما ً
سأعلم ان الآلهة تصفق لروحك
وانك ترانا ببريق عينيك
×××
ارحل سأخبر دمشق وأزقتها
ألا تنتظر مهرها
فهو يلامس الشمس بأصابعه المحترقة
لأجلها
لأجلنا
لأجل من لم يعرفهم.

*أيهما يحرضك أكثر الوجع أم الفرح؟

**الوجع أكثر طبعاً، الآلام هي من تجعلني أتوجه للتفكير وتعمل نوعاً من الصراع الداخلي، صراع مع الذات، أحب ترجمته حتى أفرج عن نفسي أقل ما يمكن، الفرح ليس  قضية يمكن أن تتشابه كثيراً مع الحزن.

*لماذا لم تطبع حتى الآن ديواناً رغم الكم الكبير من الكتابات لديك؟

**لم أطبع دواوين شعرية، رغم أن لدي كم هائل من القصائد، التي لم أنزلها جميعها في مواقع الإنترنت، لم أطبعهم لأن الغاية من الطباعة هي النشر، وأنا أجد أن الإنترنت يحقق هذا الانتشاراً أكثر، هناك قصائد عندي في موقعي عليها 400 زيارة، إذا أردت طباعة ديوان من 1000 نسخة، يمكن أن لا تباع منه أكثر من 300 في المكتبات.

*كأني بك تدعو أو تلمح إلى شيء يمكن أن نسميه شعراء إلكترونيين يمكن أن يسودوا الساحة الشعرية في القريب العاجل؟

**هم موجودون في الواقع المعاش الآن، هناك الكثير من المواقع الإلكترونية، التي تنشر الشعر، وعرف فيها شعراء، أصبح هناك مواقع تهتم بشعراء الإنترنت وأصبحوا يطبعون لهم الدواوين الورقية، فهي ليست بعيدة، وهذا واقع موجود، وأنا أشجع على هذا الأمر، وهناك أشخاص كثيرون لا يستطيعون الطباعة بسبب التكاليف المادية، وهذه الثورة الإلكترونية حتمية تاريخية، يجب التعامل معها وتقبلها.

*لماذا اعتمدت هذا النوع من الشعر الحديث، والذي تقول في “خريف الأزرار” مثلاً:

هاتِ

كتابك

ودعيني أقرأ

حروفك الصغيرة

حروفك الكبيرة

كطفلٍ يخشى

أن تضيع منه

التاء المستديرة!!

×××

هاتِ

تفاحك

ودعيني أمضي

في ركب جنوني

وزلزلي الخطو مني

فقد أصحو

في هذه المسيرة!!

×××

هاتِ

مفتاح ليلك

وأغمضِ

عن سارقٍ

يهوى

التفاصيل المنيرة!!

×××

وهاتِ

عشاً يتوسده قلبي

فوالله

لن يفزع غفو

عصافيرك الصغيرة!!

**اعتبرته نوعاً من الترجمة لخلجات النفس، فهو تعبير عن حالة، أكتب مثلما يقول لي قلبي، لم أفكر بالتصنيف، إضافةً إلى أنها تحمل موسيقا، فيها نوع من الموسيقا المعاصرة، وصور تصل إلى القلب بسهولة أكثر. لكن هناك نمط آخر من القصيدة  مثل “على حافة الهاوية”، كتبتها عن العراق في وقتها، وتناولت فيها ذاكرة العراق وتاريخها وبابل، وتاريخ المنطقة والثورات التي حدثت، والناس الذين ماتوا من أجل هذه الأرض الممتدة في بلاد الرافدين،كلذلكحاولت اختصارها في قصيدة،أقول فيها:

نقطة الدم

تفترش الذاكرة المتقدة بالمدن

بابل تتخثر في الطين

وحدائق الميدية

سميراميدا

المعلقة في دمي

بنزهة

على حافة السكين

×××

الفرق بين الارجوحة

في بابل

والانشوطة

في كل البلاد

مسافة عارضتين

يصعدها الأطفال .. بداء اللهو

ويصعدها الرجال .. بداء الحنين

×××

فمن يشتري

جثة المدينة

من يشتري غابات البلوط المجففة

في فوهة البندقية

دمي رنين الصولجان المطرز

في بلاط الآدمية

×××

متقدة تفترش الذاكرة

وسميراميدا اليمامة

مشتتة في الجهات

فهل من فينوس

تعيد إليّ دمي ؟

و”سميراميدا” هي نفسها “سميراميس”، كانت بنت ملك “ميديا” في ذاك الوقت، تزوجها “نبوخذ نصر” كيلا تحدث الحروب، فهي أصيبت بالحنين إلى الوطن، فبنى لها “نبوخذ نصر” حدائق بابل المعلقة في 500 ق.م تقريباً كما تقول الرواية، فهذه كانت مرحلة جميلة تاريخياً، لذا حاولت أن أضع هذا التاريخ في قصيدة. وفي الغزل قلت في قصيدة “قراءة امرأة”، التي تحوي صوراً لإيصال الحالة الروحانية التي أعيشها إلى المتلقي:

مورقة أنت

تضيئين

كبيّارة تتلألأ

من همس العاشقين

لا عصفور التين مني

يهدأ

ولا تفاحك

من نقري يلين!!

×××

ألج أكثر دفئك

صهيلاً

وأخبو

بأكثر من حنين

لا سنابك خيلي

تملُّ

ولا رمل مضمارك

يحين!!

×××

أدمنت

حب الأنثى

ولم أزل بعد مكوّر جنين

الآن عمري يكسوه

بعض خصلات الياسمين

وأنا لم أزل أنا

وأزداد يقين!!

*قالت العرب قديماً: “أصدق الشعر أكذبه”، ماذا يقول “حكمت داوود”؟

**كما سبق وقلت إني أحاول الهروب من تصنيفي كشاعر، لأن توصيف “شاعر” كلمة كبيرة جداً، الشاعر إنسان حساس، إنسان لطيف، إنسان أمامه مهمات يجب أن يكون على قدر كبير من التحدي لكي ينقل ما بداخله إلى العالم والناس، هناك شعراء فعلوا ما فعلوا في قضايا الشعوب والمنطقة والتاريخ، وهؤلاء الشعراء نقف لهم إكراماً وإجلالاً، ولا أجد نفسي في هذا المستوى، أنا أكتب بعض الأمور، أكتب الشعر ولست بشاعر، أحاول الهروب دائماً من تصنيفي كشاعر، لكن هناك أمور تأخذ اسمها من ممارستها، فطالما أنت تكتب الشعر فأنت شاعر، نفس الحالة مع المصور الضوئي، ولكن القضية بمعيار الجودة الذي يختلف من شخص لآخر، لكن صدق الشعر أو كذبه هذا يعود إلى الشاعر نفسه أي أنها صفة شخصية.

الجدير ذكره أن “حكمت داوود” مصمم أزياء يعمل في مجال الدراما التلفزيونية، وهومصور ضوئي، وفنان تشكيلي أيضاً.

فبراير
07
2,058 زيارة
| |
ذاكرة سوريا في قطعة ورقية

الثلاثاء  :  01/02/2011
الكاتب  :  إبراهيم حاج عبدي – سوريا –


الطابع، في التعريف الشائع، «قطع ورقية رسمية صغيرة تصدرها الدولة، ذات قيمة مالية محددة»، وثمة طوابع تذكارية تصدر بأشكال مختلفة تخليداً لمناسبة أو حدث أو مؤتمر أو موقع مهم
الطابع، في التعريف الشائع، «قطع ورقية رسمية صغيرة تصدرها الدولة، ذات قيمة مالية محددة»، وثمة طوابع تذكارية تصدر بأشكال مختلفة تخليداً لمناسبة أو حدث أو مؤتمر أو موقع مهم أو تضم صورة رئيس الدولة أو عظيم من عظمائها في مجال الأدب والفن والفكر والعمارة والطب والرياضة…

هذه القطعة الورقية الصغيرة المنقوشة تنطوي على تاريخ حافل بالقصص والحكايات، فهي رغم هشاشتها ترمز إلى أحداث مصيرية كبرى في تاريخ الشعوب، وتخلد أسماء العظماء والمبدعين والقادة في هذه البلاد أو تلك، ما أيقظ لدى العديد من الأشخاص رغبة في أرشفتها وجمعها ومن ثم التباهي بها.
البدايات
ظهرت فكرة طوابع البريد عام 1837 حين برز تصوّر لها لتستعمل بديلة عن النقود عند إرسال الرسائل والطرود، وفي الأول من أيّار (مايو) من العام 1840 صدرت أول مجموعة في العالم من الطوابع البريدية الإنكليزية تحمل رسماً لوجه الملكة فيكتوريا، وفي العام 1847 اعتمدتها الولايات المتحدة الأمريكية، وفي ذات العام أُحدث (اتحاد البريد العالمي) فشمل كل بلدان العالم.
أما في سوريا، فمن المعروف أنها وقعت تحت الحكم العثماني في الفترة الواقعة ما بين 1516م و1918م، وفي هذه الحقبة كانت السلطنة العثمانية قد بدأت باستخدام الطوابع البريدية منذ عام 1863 في تركيا وفي جميع الدول التي كانت ترزح تحت سلطتها ومن ضمنها سوريا، لذلك يَعتبر هواة جمع الطوابع المهتمون بتلك المرحلة أن كل طابع بريدي عثماني، أو مغلف بريدي، ممهور بخاتم يعود إلى إحدى المدن السورية، هو طابع سوري ويصنف معها.
بعد استقلال سوريا عن سلطة الدولة العثمانية توقف استخدام الطوابع العثمانية في مكاتب البريد واستعيض عنها بطوابع أحضرتها معها القوات العسكرية البريطانية المرافقة لقوات الثورة العربية باعتبار أن هذه الطوابع كانت تستخدم في العديد من الدول العربية التي كانت قواتها تتواجد فيها مثل مصر وفلسطين والأردن، واستخدمت لفترة زمنية بسيطة حتى قامت دوائر البريد في سوريا بجمع ما يتوفر لديها من طوابع عثمانية ووُشِّحت بختم خاص كتب عليه (الحكومة العربية)، أو (الحكومة السورية العربية).
وقامت الحكومة العربية بإصدار مجموعة طوابع بريدية خلال فترة حكمها القصيرة لسوريا، واستمرت حتى الرابع والعشرين من تموز (يوليو) من عام 1920 نتيجة احتلال فرنسا لسوريا، ودعيت هذه المجموعة بالمجموعة الفيصلية، وتتألف من تسعة طوابع، ووُشِّح أحد طوابع هذه المجموعة بعبارة «تذكار استقلال سوريا المتحدة 8 آذار 1920»، وذلك بمناسبة تتويج الأمير فيصل بن الحسين ملكاً على سوريا في ذلك التاريخ، وأثناء الاحتلال الفرنسي لسوريا في عام 1921 وُشِّح ما تبقى من طوابع الحكومة الفيصلية الموجودة في مكاتب البريد بعبارة (O.M.F)، ووُضع في الاستخدام عدد من مجموعات الطوابع الفرنسية وُشِّح بعضها بالأحرف (T.E.O) ، والبعض الآخر بالأحرف (O.M.F)، واستمر استخدام هذه المجموعات حتى إعلان فرنسا إنهاء مرحلة الاحتلال وبدء مرحلة الانتداب على سوريا ولبنان، حيث وضعت في التداول في سوريا مجموعات طوابع بريدية تحمل توشيح (Syrie Grand Liban) ثم توشيح كلمة (Syrie) وبعد ذلك توشيح كلمة (سوريا) بالعربية والفرنسية.
وتقول المصادر المتعلقة بهذا الموضوع، إنه ومع إعلان المفوض السامي الفرنسي (ريغاند) الوحدة السورية وتأليف الدولة من حكومتي دمشق وحلب في السادس والعشرين من حزيران (يونيو) 1924 وإعطائها الاستقلال الإداري تم اتخاذ القرار رقم 1595 تاريخ 29 أيلول (سبتمبر) المتضمن الموافقة على إصدار مجموعة طوابع سورية تحمل اسم سوريا، وكانت أول مجموعة طوابع أُصدرت في تلك الفترة مجموعة المناظر الأولى وكانت تحمل صور مدن وآثار في سوريا حيث وضعت في التداول في شهر آذار (مارس) من عام 1925م. توالى بعد ذلك إصدار مجموعات الطوابع تحت اسم سوريا حتى جلاء القوات الفرنسية عنها في السابع عشر من نيسان (أبريل) عام 1946م، إذ أعلن عن استقلال البلاد باسم (الجمهورية السورية)، واستمر ذلك حتى الثاني والعشرين من شباط (فبراير) من عام 1958 حين أعلنت الوحدة بين سوريا ومصر، وخلال تلك الفترة كانت الطوابع تصدر تحت اسم (الجمهورية السورية) و(سوريا) وكانت أول مجموعة سورية صدرت بعد الاستقلال هي (مجموعة الحصان).
أما في فترة الوحدة بين سوريا ومصر التي استمرت حتى الثامن والعشرين من أيلول (سبتمبر) من عام 1961 أصبح الاسم الذي يطلق على دولتي الوحدة (الجمهورية العربية المتحدة) وكانت الطوابع التي تصدر في كلتا الدولتين تحمل هذا الاسم، ولكن كان لكل دولة طوابعها الخاصة بها، وبعد الانفصال أعلن عن قيام الجمهورية العربية السورية، وأصبحت الطوابع السورية منذ ذلك الوقت تحمل اسم (الجمهورية العربية السورية) حتى وقتنا الحاضر.
هواية جمع الطوابع البريدية
يطلق على هذه الهواية اسم (هواية الملوك وملكة الهوايات)، فقد كان يمارسها جورج الخامس ملك إنكلترا، وفرانكلين روزفلت رئيس الولايات المتحدة وعدد من المشاهير في شتى أنحاء العالم، وتشمل هذه الهواية جمع الطوابع البريدية تحديداً، من دون الطوابع المالية، وترتيبها ضمن ألبومات خاصة. ولا يُعرف بالضبط متى بدأت هذه الهواية، ويُعتقد أنها بدأت مباشرة بعد إصدار أول طابع، لكن أول كتاب مفهرس للطوابع صدر عام 1864، فمن المحتمل أنها بدأت حول هذا التاريخ، ثم اكتشف الناس صعوبة الحصول على بعض الطوابع لمجموعاتهم أكثر من غيرها، وهكذا صارت هذه الهواية تجارة رائجة عند البعض، وارتفعت أسعار عدد من الطوابع إلى أرقام خيالية.
وفي سوريا تأسس النادي السوري لهواة طوابع البريد عام 1948 وأُشهر رسمياً تحت رقم 292 بتاريخ 1960 ويتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية، ويمارس أعضاء النادي نشاطاتهم في مقره الكائن في أحد أحياء دمشق، وتتضمن هذه النشاطات بيع وشراء ومبادلة الطوابع بالإضافة إلى تبادل الخبرات وغيرها من النشاطات المرتبطة بهذه الهواية، كما يقوم النادي بتأمين إصدارات الطوابع السورية الحديثة فور وضعها في التداول لأعضاء النادي. ويقام في النادي مزاد علني لبيع الطوابع البريدية يشارك فيه الأعضاء الذين يتمكنون من تأمين جميع احتياجاتهم الضرورية لممارسة هواية جمع الطوابع البريدية من خلال أعضاء النادي، وفي عام 2005 أُسس فرع للنادي في مدينة حلب (شمال البلاد).
وصدر عن النادي عدد من المطبوعات مثل مجلة (الطوابع البريدية)، ومجلة (الطابع العربي)، كما أقام النادي أربعة معارض للطوابع البريدية كان أولها في شهر أيلول (سبتمبر) من عام 1966 بمشاركة عربية واسعة، وآخرها في كانون الثاني (يناير) من عام 2007 وعُرضت فيه الطوابع الصادرة في الجمهورية العربية السورية مع معروضات أخرى مهمة مثل بعض الرسائل البريدية التي توثق تاريخ البريد والطوابع في سوريا. وتحول اسم النادي في العام 1992م إلى النادي السوري لهواة الطوابع بدمشق، وهو يمارس نشاطه حتى اللحظة، ومن أهدافه (تعزيز مكانة طابع بريد الجمهورية العربية السورية وسائر الطوابع العربية بين الطوابع الأجنبية)، و(تشجيع هواية الطوابع والعمل على نشرها وتمكين الأعضاء من إنشاء علاقات لمبادلات الطوابع)، و(القيام بالأبحاث الفنية وتقويم الطوابع وفحصها)، و(إقامة المعارض والمزادات وإلقاء المحاضرات المتعلقة بالطوابع)، وتحذر المادة الثالثة من بنود تأسيس النادي من التدخل في (الأمور السياسية والعقائد الدينية).
ويؤكد بعض أعضاء النادي أن (هواية جمع الطوابع تتراجع في ظل هيمنة التقنيات الحديثة مثل البريد الإلكتروني والفاكس والإنترنت الذي يتيح التواصل بين البشر بشكل سريع بالصوت والصورة).
متحف الطوابع السوري
وفي موازاة نشاطات النادي المذكور، أقيم متحف الطوابع والمعدات البريدية عام 2005م داخل مبنى الإدارة المركزية للبريد في منطقة الحجاز وسط العاصمة، ويشتمل على معدات بريدية كانت تستعمل في مجال خدمة البريد كموازين الطرود وموازين الرسائل وغيرها كما يشتمل أيضاً على أسلحة (كالمسدسات مثلاً) كان يحملها سعاة البريد لحماية ما ينقلونه من رسائل، ويشتمل المتحف على طوابع البريد السورية التي صُنّفت إلى مجموعات حسب أزمنة إصداراتها منذ العام 1920م حتى أيامنا، وتشمل هذه المجموعات طوابع تذكارية تخلّد حدثاً ذا أهمية خاصة مثل إقامة مؤسسة تعليمية مثل بناء مدرسة التجهيز، أو صحية مثل مستشفى المواساة، أو حكومية مثل بناء قصر العدل، أو اقتصادية مثل سدّ الفرات أو موقعاً أثرياً مثل تلّ مرديخ (إيبلا)، كما تضمّ مجموعات لرؤساء الجمهورية السورية السابقين، أو أبطال العرب ومشاهيرهم مثل صلاح الدين الأيوبي وأبو العلاء المعري، فضلاً عن طوابع تؤرخ لمرحلة الانتداب الفرنسي.
ويقول حكمت داود الذي يزور المتحف باستمرار «إن هذا المتحف يؤرخ لأحداث سورية كثيرة تبدأ منذ أوائل القرن العشرين المنصرم، فهناك طوابع عثمانية وفرنسية ومصرية وسورية تم وضعها في مجموعات متخصصة، فمثلاً هناك من الطوابع النادرة طابع صدر بمناسبة الذكرى العاشرة لأول اتصال بريد جوي ما بين سوريا وفرنسا في عام 1928 وطوابع تعود للعهد العثماني»، معرباً عن أسفه لـ«تشوه هذه الطوابع بفعل الزمن».
ويشير داوود، المولع بهواية جمع الطوابع، إلى المجموعات المهمة التي يضمها المتحف والتي تؤرخ لسوريا، فهناك مجموعة الشيخ تاج الدين الحسيني وكان رئيساً لسوريا في الثلاثينات، ومن الطوابع النادرة في المتحف هناك طابع مصري عليه صورة الملك فاروق، ويعود لعام 1948 والطابع موشح باسم فلسطين، وكان قد صدر بمناسبة الحرب العربية الأولى لاستعادة فلسطين، ومن المعروضات النادرة كذلك طوابع لذكرى إصدار قانون خدمة العلم حيث صدرت طوابع وبطاقة خاصة بهذه المناسبة سنة 1948م، وهناك مجموعة طوابع لأول مؤتمر للمحامين العرب عقد سنة 1944 في دمشق، ومجموعة طبعت سنة 1944 أيضاً إحياء لألفية أبي العلاء المعري حيث أقيم احتفال كبير بهذه المناسبة آنذاك، وثمة طوابع تذكارية لقيام الوحدة بين سوريا ومصر، وطوابع صدرت بمناسبة انعقاد مؤتمر الحقوقيين الآسيويين الأفريقيين في دمشق سنة 1957م، وأخرى صدرت بمناسبة الحملة الدولية للمتاحف سنة 1956 م، وهناك طوابع بمناسبة معرض دمشق الدولي حيث بدأت في الصدور مع تأسيسه سنة 1951 وما زالت مستمرة حتى الآن وبشكل سنوي.
الهاوي الأشهر لجمع الطوابع
يعد المواطن السوري مزيد شيا أحد أشهر هواة جمع الطوابع في البلاد، إذ كان يعمل في مديرية صحة محافظة السويداء السورية، وشغف بهواية جمع الطوابع، فقد ذهب لأماكن بعيدة للحصول على طابع، وتعرف على المهتمين في هذا المجال حتى تكونت لديه مجموعة طوابع نادرة.
يقول شيا «بدأت بجمع الطوابع منذ عام 1962 عندما كنت أدرس في المرحلة الابتدائية، فقد جمعتني علاقة مع أصدقاء أحبوا هذه الفكرة، وعملنا صيفاً لنشتري الطابع ونتبادله فيما بيننا، وتوصلنا بالعلاقة عبر مجلات وأصدقاء هواة المراسلة لجمع الطابع، ذلك لأنني أحب التاريخ، والطابع يمثل تاريخ وحضارة البلد الصادر منه، أما عن الأسباب فهي رغبتي بالتواصل مع الحياة».
ويوضح شيا في حديث لـ(المجلة العربية): «بدأت بتوثيق مرحلة العهد العثماني، ثم مرحلة المملكة السورية، ومرحلة الاستعمار الفرنسي، وعهد الملك فيصل، ثم مرحلة ما بعد الاستقلال وحركة الانقلابات، والوحدة بين سوريا ومصر والانفصال، وصولاً إلى الحركة التصحيحية التي قامت سنة 1970م».
وخلال عمله الدؤوب نجح شيا، المولود سنة 1951، في جمع نحو 15 ألف طابع بريدي منوع يعود تاريخ بعضها إلى بداية العام 1900 ميلادي.
ويختم شيا، الذي أقام معرضاً لطوابعه في المركز الثقافي بالسويداء، «إن الاعتناء بالحضارة والتراث، من خلال هذه الهواية، يعني الاعتناء بذاكرة الوطن».

المجلة العربية تصدر في السعودية
رابط المجلة

http://en.calameo.com/read/00014544099202b31dc2f

ديسمبر
08
2,104 زيارة

(دي برس – حسام حميدي)

مع بدء تصوير الجزء الثاني من مسلسل “يوميات مدير عام” زارت كاميرا “دي برس” موقع التصوير في هيئة “الرسوم والضرائب” والتقت عدداً من أبطال العمل.

مشاركات متفائلة
لم يخف أبطال العمل الجدد تفاؤلهم الكبير في تحقيق العمل للنجاح الذي ينتظرونه ، حيث عبرت الفنانة مرح جبر والتي تؤدي دور موظفة حكومية عن ثقتها الكبيرة في مخرج المسلسل زهير قنوع، واصفةً إعادة إنتاج جزء ثاني من المسلسل بعد مضي 15 عام على إنتاج جزئه الأول بـ”الخطوة جريئة”.

ومن جهتها أيدت الفنانة رشا حاضري التي تؤدي دور موظفة مرتشية رأي الفنانة جبر، لافتةً إلى حجم الموهبة التي يتمتع بها قنوع بما يحمله من أفكار جديدة يمكن أن تفيد العمل وتدفعه إلى الأمام.

في حين اعتبر الفنان جهاد عبدو أنه من الرائع إنتاج جزء ثاني ليوميات مدير عام بعد الحضور الكبير لجزئه الأول على الساحة العربية والمحلية، كاشفاً لـ “دي برس” عن حاجته الكبيرة للأعمال الكوميدية.
عبدو الذي يمثل دور الموظف المرتشي والسمج عابد المدعوم من أحد أقربائه المسؤولين أبدى حبه للشخصية التي يقدمها خصوصاً وأنها مكنته على حد قوله من القيام بالكثير من التفاصيل المهمة، مشدداً على ضرورة إنتاج المسلسل بطريقة عصرية تخرجه عن إطار التكرار.

وبدور مريم كانت الفنانة مديحة كنيفاتي أيضاً واحدة من نجوم العمل الجدد والتي أكدت عدم ترددها بالمشاركة في الجزء الثاني الذي احتوى من وجهة نظرها على أشياء مختلفة جداً عما شاهده الجمهور في الجزء السابق، من ناحية الطرح والأسلوب، مشيرةً إلى عدم وجود أي مبالغة في الحالات التي سيتم عرضها ضمن حلقات المسلسل الأمر الذي سيجعل منه عمل جماهيري 100%.

أما نجمة ستار أكاديمي الفنانة الشابة مريام عطالله والتي تلعب دور الموظفة جمانة أوضحت أن العمل يتطرق إلى التسيب الوظيفي وانعكاساته في المجتمع وعدم تحمل المسؤولية، متفائلةً بقدرة بطل العمل أيمن زيدان والمخرج زهير قنوع على صنع كوميديا مقنعة.

وراء الكواليس
ومن خلف الكاميرا، أكد المخرج زهير قنوع لـ”دي برس” عدم شعوره بالمغامرة باعتماده على بعض الوجوه الشابة في تقديم العمل، معتبراً الحديث عن الدراما السورية المتميزة سببه الممثل السوري بشكلٍ عام ابتداء من جيل الرواد وحتى أصغر خريج من معهد التمثيل.

وفي تعليقه على صيحات التفاؤل التي أطلقها عدد كبير من أسرة العمل اعتبر قنوع هذه الصيحات بمثابة تحميله مسؤولية كبيرة، شاكراً كل من راهن على قدرته في إنجاح العمل.
وبعد رفضه الكشف عن جديد العمل من الناحية التقنية أشار قنوع إلى أن الجديد سيتابعه المشاهدون عند العرض، مؤكداً أنه سيحمل بصمات زهير قنوع.

جهود متكاملة
وفي ضوء تنوع آليات التنكر التي سيؤديها بطل المسلسل أوضح حكمت داوود مصمم الملابس أنه قام بدراسة للنص استشف من خلالها أشكال الشخصيات ما ساعده على تصميم الملابس ، موضحاً أنه لم يعمل باتجاه التنكر الواضح المعمول به في أغلب المسلسلات.

كما نوه داوود إلى التعاون الحاصل بينه وبين خبراء المكياج في اللعب على مكياج الوجه وتناسقه مع ملابس الشخصية ليَنْتُج في النهاية شخصيات حياتية أقرب إلى الواقع، وهو ما أسماه التنكر الأبيض.

ديسمبر
08
2,118 زيارة

يارا صالح – خاص بوسطة

www.bostah.com

أعرب مصمم ومشرف الملابس حكمت داوود عن سعادته لكونه ضمن فريق الجزء الثاني من مسلسل “يوميات مدير عام”،ـ مشيراً إلى أنه حاول في هذا العمل، على عكس الأعمال الـ (مودرن) البقية، أن يكون متواجداً أثناء ابتياع الشخصيات لأشيائها من السوق، وذلك للخصوصية الموجودة في كاركتر كل شخصية من شخصيات العمل.

تحدث داوود، في تصريحات خاصة لبوسطة، عن كاركترات الفنان أيمن زيدان في المسلسل، مشيراً إلى أنها بلغت «حتى الآن عشرة كاركترات»، مشيراً إلى أن الرقم مبدئي، إن لم يكن هناك أية مستجدات.

داوود أكد أنه بدأ باختيار الملابس المناسبة للشخصيات بعد لقاء مطول مع المخرج زهير قنوع، تحدثا فيه عن تفاصيل العمل، مشيراً إلى أن الاستعدادات استغرقت شهراً، وهو الأمر المريح جداً في هذا العمل، وأكد حكمت أنه يفضل دائماً فترات التحضير المريحة التي تمنح مسؤول الملابس حرية اكبر في الإبداع فيما يقوم به.

وأشار داوود إلى أن التعاون الجيد مع فريق الماكياج الإيراني، ساعده كثيراً في خلق كاركترات جديدة لمعظم الشخصيات في العمل، مشيراً إلى ان أحد أسباب نجاح العمل هو فهم فريق العمل لطبيعة ما يقدمونه، وتشربهم له قبل البدء به.

أخر عمل (مودرن) كان داوود مشرف الملابس فيه مسلسل “قاع المدينة”، بينما شارك داوود في تصميم ملابس جزأي مسلسل “ضيعة ضايعة”، ونال عن ثانيهما آخر ترشيح له لجوائز “أدونيا 2010″، لكنه لم يفز بالجائزة.

أكتوبر
21
2,400 زيارة

Satellite.jpg2010-10-20

دمشق – ماهر منصور

16:55:45 UAE دراما الدراما السورية تدخل في الأثواب الشامية حظيت البيئة الشامية بشكل خاص بتنوع في طرز ملابسها على أكثر من صعيد، لاسيما أنها منطقة تتالت عليها الحضارات منذ القديم، وكل حضارة منها تركت بصمتها الخاصة في تلك الطرز، على نحو بدت غنية بأزيائها ورسوماتها وتطريزاتها ونوعية الأقمشة فيها، وقد تجلى هذا التنوع في الأزياء درامياً في أعمال البيئة الشامية هذا العام. وهو ما يكشفه واحد من أشهر مصممي الملابس في الأعمال الدرامية الشامية، الفنان حكمت داوود مصمم الملابس في مسلسلي »المزيد…»

أكتوبر
02
1,773 زيارة

sabbaya.jpg

أكتوبر
02
1,956 زيارة

في بداية هذه المقابلة المميزة والحصرية لمنتدى باب الحارة مع ابرز المصممين السوريين شهرة ونجومية على الساحة الفنية , هو شخص فنان , مبدع , ربما غامض لقلة ظهوره الإعلامي , ولهذا استحلنا قبوله لدعوتنا لاستضافته في المنتدى , لكنه رحب بهذا بكل سرور , ليس مجرد مصمم عادي بل هو مصصم ملابس ابطالنا الذين نراهم على الشاشة الصغيرة هو من صمم لابو شهاب وابو عصام ومعتز في باب الحارة ولجودي واسعد في ضيعة ضايعة ولغيرهم الكثير الكثير من ابطال الشاشة , انه الاستاذ حكمت داوود _ فمن منتدى باب الحارة نوجه اليه تحية الاحترام والمحبة والاعجاب …………….

1_نترك لك الكلمة استاذ حكمت:وأنا بدوري ارحب بكم وبكل اعضاء وزوار منتدى باب الحارة الجميلين وأشكركم على ترحيبكم الاجمل وعلى اتاحة فرصة اللقاء بكم.

2_سؤالي الاول : من هو حكمت داوود ولماذا اختار ان يدخل في مجال التصميم والفوتوغراف ؟
حكمت داوود شاب مثل كل شباب هذا العالم حمل عبء همومه على ظهره من مدينته الصغيرة (مدينة القامشلي) في اقصى الشمال الشرقي لسوريا ولم ينسى »المزيد…»

سبتمبر
21
2,238 زيارة

httpv://www.youtube.com/watch?v=MkV7H46sQsQ

صفحات السابق 1 2 3 4 التالي