<
أخبار فن و أدب وثقافة  «»   Efrîn  «»   الدراما العربيّة لرمضان 2020 …! (5) *  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة – لغة داوود متداولة وطريفة جدّا إلا أنها لغة الحياة..ابراهيم حسو  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   في مجموعتين شعريتين حكمت داوود كطفلٍ يشتهي جديلة قرب النهر  «»   حكمت داوود: الأزياء إعلان انتماء و”سوق الحرير” من أمتع التجارب وأصعبها!!  «»   جديلة قرب النهر ..ديوان شعري لـ : حكمت داوود  «»   هنا دمشق.. جدائل دم ورصاص … نلعب الشطرنج ونشرب نخب الموت الآتي ..  «»   تعريف  «»   محمد الماغوط _ العصفور الأحدب  «»   الشراع والعاصفة .. رواية حنا مينا  «»   اللاءات الثلاثة  «»   جورج أورويل..مزرعةالحيوانات..رواية  «»   تشارلي تشابلن  «»   حكمت داوود  «»   ديوان جكر خوين  «»   قواعد العشق الأربعون  «»   رواية زوربا اليوناني  «»   دبلوم الطالبة الرائعة شيرين موسى عن الفن والحرب  «»   هدية من الفنان وسام جمول..مشكوراً  «»   شال الحزن  «»   حكمت داوود شاعر يشتهي رسم الفجر بريشة مكسورة  «»   لوحات لـ حكمت داوود  «»   حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)  «»   الشرق  «»   دمشق أيضاً وأيضاً  «»   ماء  «»   مهدي منصور: كلّ من ينظم شعراً ولم يَزُرْ دمشق تموت قصائده ميتةً جاهليّةً  «»   مواعيد دمشق.. ورد الشام  «»  

ارشيف التصنيف »لقاءات صحفية «

مايو
28

منذ 6 أيام529

هؤلاء الأفضل وهؤلاء الأسوأ… والجائزة العجائبية في فنّ غالبيته هابط!

 جهاد أيوب

الدراما العربية في رمضان 2020 نستطيع القول عجائبية، تهرب من الواقع، وبغالبيتها غير مسؤولة، والأخطاء على كل صعيد من الكتابة إلى الإخراج والأداء، واللغة… للأسف الجميع سقطصحيح نجاح بعض الأعمال جماهيرياً مثل «الاختيار»، و«سوق الحرير»، و«البرنس»، وفرصة تانية»، ولكن الأخطاء كانت كثيرة مما يبعدهم عن الفوز.

هذه بعض الأسماء التي أشير إليها مباشرة بعيداً عن المجاملة، والمحسوبية، والمصالح الشخصية، وعقد الغيرة والتنافس المريض، أو شراء الذمم من قبل المنتج ومصالحه، أو بسبب الصداقة، والعلاقات المشبوهة

لقد تم الاختيار من خلال مراقبة نقدية علمية، تؤمن بالمسؤولية، وحساسة ودقيقة، وتعتمد على المنهجية العلمية المأخوذة من المتابعة بشغف بعيداً عن العلاقات الشخصية، والعقد النفسية، والرأي الشخصي، وقد أضفنا جائزة جديدة هي «الجائزة العجائبية»:

التنافس الدرامي 2020

ـأفضل مسلسلات: «هوس»، «الفتوة»، «مقابلة مع السيد أدم»- مع بعض التحفّظ.

ـ أسوأ مسلسلات: «الساحر»، «أولاد أدم»، و«بردانة أنا»، «بالقلب»، «عطر الشام 4 «، «بروكار»، «هواجس عابرة»، «متاهات»، «حركات بنات»،  «رجالة البيت»، «ونسني»، «رحى الأيام»، «في الصندوق»، «سكر زيادة»، «ونحب تاني ليه»، «شاهد عيان»، «لعبة النسيان»، «هيا وبناتها»، «الكون في كفة»، «خاشع ناشع»، «حكايات إبن الحداد»، «العمر مرة»، «الحرملك 2».

ـ أفضل مسلسل كوميدي: «ضيعة ضايعة»، «الخربة»، «درب الزلق» لا منافس لهم حتى الآن، وبإعادتهم فضحت الأعمال الجديدة!

ـ أسوأ مسلسل كوميدي: «سينمائيات»، «درويشيات»، و«اّل ديسمبر»، و«في الصندوق»، و»ونسني».

ـ أفضل مخرجباسل الخطيب عن «حارس القدس».

ـ أسوأ مخرجنديم مهنا عن «بردانة أنا»، جوليان معلوف عن «بالقلب»، عادل الأعصر عن «يا أنا يا جدو»، حمد يوسف النوري عن «رحى الأيام»، خالد الفضلي عن «هيا وبناتها»، عيسى ذياب عن «درويشيات»، عمار رضوان عن «العمر لحظة»، محمد كاظم عن «اّل ديسمبر»، وتامر إسحاق عن «الحرملك 2».

ـ أفضل مؤلف وسيناريو وحوارفادي سليم عن «مقابلة مع السيد أدم»، وعلاء حمزة عن «شغف»، ومحمد أنور عن «محمد علي رود».

ـأسوأ مؤلف وسيناريو وحواركلوديا مرشليان عن «بردانة أنا»، مشاري حمود العميري عن «رحى الأيام»، سلام كسيري عن «متاهات»، طالب الدوس عن «العمر لحظة»، ويوسف المانع عن «درويشيات».

ـ أفضل ممثلةأمل بوشوشة عن «النحات»، ودلال عبد العزيز عن «فلانتينو»، وهبة طوجي عن «هوس».

ـأسوأ ممثلةنبيلة عبيد عن «سكر زيادة»، وياسمين صبري عن «فرصة تانية»،ماغي بو غصن عن «أولاد أدم» .

ـأفضل ممثلة مساندةرندة كعدي عن «لو ما التقينا»، ندى أبو فرحات عن «النحّات»، نور وروجينا عن «البرنس»، حصة النبهان عن «محمد علي رود»، هند البلوشي عن «هيا وبناتها» و«جنة هالي»، وعبير أحمد عن «مساحات خالية».

ـ أسوأ ممثلة مساندةكل فريق «رحى الأيام»، ومريم فهد عن «العمر مرة»، فاطمة الحوسني عن «محمد علي رود»، وأيتن عامر وهبة مجدي عن «فرصة تانية».

ـ أفضل ممثلأحمد الأحمد وباسم ياخور عن «حرملك 2»، باسم مغنية عن «سرّ»، وعابد فهد عن «هوس»، داوود حسين عن «في ذاكرة الظل»، أمير كرارة عن «الاختيار»، وسلوم حداد عن «سوق الحرير»، وناصر محمد عن «العمر مرة»، ورودريك سليمان عن «الساحر» و«العودة».

ـ أسوأ ممثلبديع أبو شقرا عن «بردانة أنا»، عابد فهد عن «الساحر»، كل فريق «رحى الأيام» باستثناء الطفل أحمد بن حسين، كل فريق «درويشيات»، و طارق العلي عن «آّل ديسمبر»، وجوان الخضر عن «يوماً ما».

ـ أفضل ممثل مساندمحمد حداقي عن «الساحر»، يعقوب عبدالله عن «في ذاكرة الظل»، عبدالله بوشهري عن «شغف»، خالد الحمادي عن «العمر مرة»، وأحمد زاهر عن «البرنس»، ووسام فارس عن « العودة»، وجمال الردهان عن «اّل ديسمبر».

ـأسوأ ممثل مساندكل فريق «رحى الأيام، و«ناصر عباس عن «الكون في كفة».

ـأفضل برنامج ضاحكلا يوجد .

ـ أسوأ برنامج ضاحك: «ما حدش فاهم حاجة»، «خلي بالك من فيفي»، «هدي قلبك».

ـ أفضل مقدّم برنامج ضاحكلا يوجد.

ـأسوأ مقدّم برنامج ضاحكرامز جلال، وفيفي عبده، ومارسيل خضرا .

ـ أفضل موسيقى تصويريةفادي مارديني عن «النحّات»، راكان عن «في ذاكرة الظل»، وإياد الريماوي عن «أولاد أدم»، وعمرو إسماعيل عن «فرصة تانية»، و«مقابلة مع السيد أدم».

ـ أسوأ موسيقى تصويريةغالبية الأعمال للأسف.

ـ أفضل أزياء: حكمت داوود عن «سوق الحرير».

ـ أسوأ أزياء: «بروكار»، و»ال ديسمبر».

ـ أفضل ديكورعلاء صبري عن «سوق الحرير»، و«حرملك 2»، وصلاح زماني عن «محمد علي رود».

ـ أسوأ ديكورعبدالله خريبكة عن «درويشيات»، و«رحى الأيام»، و«في الصندوق»، و«يا أنا يا جدو».

ـ أفضل مكياجديانا والنصف عن «سرّ».

ـ أسوأ مكياج: «خلي بالك من فيفي»، و«ما حدش فاهم حاجة»، و«ال ديسمبر»، وشيوماً ماً».

ـ أفضل جائزة عجائبية:

إلى الغباء الواضح في ارتكاب أخطاء جسيمة بالنص والكلام والإخراج وحتى في قصص الدينإلى الأخطاء اللغوية في أعمال السيرة، إلى الصراخ المزعج في غالبية أعمال الدراما المصرية.

ناهيك عن الإيقاع البطيء، والحوارات المملة، وغياب الخطّ الدرامي، واللت والعجن، والتطويل المزعج، إلى البكاء الدائم والعويل في الدراما الخليجية والتوهان وركاكة اللفظ عند نجمات مصر!

وللعام الثالث ينالها بثقة أطباء التجميل والشفط والنفخ في كل الدراما العربية… فعلاً أشكالهن دراما قائمة بذاتها، وتحديداً السورية في الأعمال الشاميةإلى الأحمق الذي أدخل العائلة اليهودية بسذاجة في الدراما الخليجية من دون أن يفقه بأصول التاريخ والدراماإضافةً إلى قلة الفهم بالموسيقى التصويرية في جميع الأعمال، وجاءت نافرة وبغير مكانهاإضافةً إلى من تجاهل الواقع في غالبية ما قدم عربياً!

* حصل خطأ تقني في ترقيم الجزء الرابع من سلسلة الدراما العربيّة لرمضان 2020 المنشور في عدد «البناء» أمس الخميس، ووضع رقمه (5) بدلاً من (4). اقتضى التنويه والاعتذار.

مايو
28
لم يبتعد الشاعر والممثل السوري حكمت داوود في ألبومه الشعري الأول الموسوم بـ“كطفل يشتهي”، والصادر عن دار “نحن” بدمشق، عن النسقية الشعرية السورية المتداولة منذ ثلاثين عاما، النسق الرؤيوي الجبراني والنسق اليومي الماغوطي؛ وهما نسقان شعريان جنبا إلى جنب في تلاحم وتلاصق مستمرين ومتواصلين، والهمّ الخاص الشخصي متبلور في الأنا المخفية بألف وشاح، والهم العام الذي يتسع ويتضخم في النصوص الطويلة التي تتناول أحداثا كبيرة وأفكارا بحجم مأساتنا -المأساة الكردية في كوباني- كنموذج مصغر لويلات الحرب الدائرة في سوريا حتى اليوم.
كما نجد في الديوان نصوصا صغيرة أو التي تشبه الكتابة الفيسبوكية الدارجة هذه الأيام “كوباني.. من سيُذكّر الله بأسمائه الحسنى”، لكنها مصبوغة بحرفية وصناعة لغوية تقترب أكثر من صناعة اليوتيوب الشعري، حيث الصورة مقابل الكلمة، والحركة مقابل العين السينمائية، كل مفردة لها عمل وحركة وتغيير، وقد تصل أحيانا إلى تشكيل لوني ما، سواء في طريقة عرض الفكرة أو الحدث الشعريين، أو في طريقة توزع الكلمات وتلوينها وصبغها بالبلاغة المحتدمة والعالية، ليتجاوز الشاعر لغته اليومية الطويلة عبر تركيبات حكائية متينة تخفي دائما معاني مفاجئة، وانزياحات تأخذ الصفات والنعوت والأفعال، وتُظهر معاني مرادفة عبر الإشارات والضمائر التي تدلّ على فعل واحد، وهو يعمل على نصه كما يعمل نشّار الخشب في قطع الشجرة من جذوعها.
لا يجهد داوود نفسه في إبراز مفاتن قصيدته، فتراه دائما متقدا في كل مقطع من مقاطعه، يجمّل مفرداته الشعرية ويحفّزها على الاضطلاع بأكثر من وظيفتها التركيبية، ليتسلم وظائف بديلة، كأن يجازف بتطعيم النص بدلالات مغايرة للمفردة نفسها أو تفسيرات أخرى للكلمة.
لغة داوود متداولة وطريفة جدّا إلا أنها لغة الحياة التي يعيشها كل شاعر سوري في الحرب الجارية، لغة تنهل من ذاكرة تعبّر عن ويلات القتل اليومية، في محاولة التقاط الدلالات المرتدة وفق معطيات أخرى قريبة منها، إضافة إلى تكرار المفردات، ولكن بأقل رتابة وأكثر تناسقا في تجاوز الكلمة وما تشملها من إيماءات مختلفة، ويستدلّ على نصوص داوود من خلال كتاباته المتفرقة والمتناثرة المنشورة في النت، ولا أعرف أنه نشر شيئا من نصوصه ضمن كتاب شعري في بداياته أم لا، وقياسا على ما نشره حكمت يظل هو الجرس الثقافي الأكثر التحاما مع ما يكتبه، وهو الشاعر الكردي الناضج شعريا وفكريا، الذي يفتتح الحياة على مصراعيها وينهل منها مادته الشعرية، ويقبض منها المواضيع الحميمية الأكثر ولوجا واستدراكا.

k
مايو
28
إيمان الذياب

إيمان الذياب

أجرت قاسيون، حواراً مع الفنان السوري حكمت داوود، تناول من خلال إجاباته، تجربته الفنية بجوانبها المتعددة، في الازياء، والشعر والرسم، ورؤيته لواقع الدراما السورية، وآفاق الثقافة الوطنية….

أنت تعمل في «الأزياء الدرامية» ما سبب اختيارك لهذا الاختصاص؟

حكمت داوود لقاسيون: (الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية)

كان لمدينة القامشلي، التي أنتمي إليها أثر في اختياري لهذا المجال، فهي مدينة متنوعة ديمغرافياً، و قد خلّف اختلاف أزياء الناس في مدينة صغيرة تساؤلات عدة،  وظل هذا التنوع حاضراً في ذاكرتي، ثم تعرفت في الجامعة على أصدقاء يعملون في الدراما، فتوجهت إلى هذا المجال وعملت فيه.


ما الذي يميز «أزياء العمل الدرامي»، عن بقية تفاصيل العمل وما هو دورها ضمن العمل ككل؟

العمل الفني متكامل، من النص إلى بقية التفاصيل الأخرى (ديكور، إضاءة، مكياج.. الخ) التي تساهم كلها مجتمعة بإخراج النص برؤية بصرية، وأي ثغرة في أي جزء يؤثر سلباً على العمل ككل.
تأتي أهمية الأزياء من حيث أنها تعطي التصور والانطباع الأول عن الشخصية، وضعه الاجتماعي، حالته المادية ، جزء من نفسيته..الخ كلها تظهر للوهلة الأولى من خلال الزي، لذلك ينبغي أن يكون مدروساً جيداً.
إضافة إلى أن الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية، تعكس أفكار وعادات المجتمع، حيث يمكن معرفة الكثير عن الشعوب من خلال الزي، كالطقس والجغرافيا، والعادات.. الخ. وهكذا يمكن للمهتم أن يلاحظ الوحدة في التنوع، فكثير من الأماكن في العالم تتشابه في أزيائها، فمثلاً (الشروال عند الجبليين واحد) سواء في اليونان أو العراق أو سورية.. الخ،  يلبس سكان الجبل الشروال، وهنا يتركز البحث في التنوع التفصيلي في الزي الواحد. وأنا أبحث وأهتم بهذه الناحية بسبب وجود فروق جوهرية بين زي أي مجتمع وآخر.
والأزياء أيضاً تختزل أرث الشعوب، فهي ليست  مجرد شكل خارجي فقط،  بل هي انعكاس حقيقي لثقافة المجتمعات، ولها علاقة بدواخل الإنسان وأفكاره عاداته وتقاليده. الشكل الخارجي في الدراما هو مفتاح الجمهور للتعرف على الشخصية ويعكس مسائل معنوية عديدة من خلال الانطباعات التي يخلفها عند المتلقي.


تحدثت في لقاء سابق عن فقر المكتبة العربية بالمراجع المتعلقة بالأزياء كيف تتعامل مع هذا الوضع؟ وهل تعتمد على الخيال ؟

تعاني كثير من المسلسلات من مسألة المصداقية بهذا المجال، الأزياء ابنة بيئة معينة وأنا أعمل وأبحث عن أصولها وبيئتها. وغالباً تعتمد الأعمال التاريخية على الخيال، إضافة الى ما تقدمه رسومات وأبحاث المؤرخين والمستشرقين من المنمنات، والتطريزات إلى بقية التفاصيل. أقوم بالبحث في الفترة التاريخية التي يتناولها المسلسل، وأيضاً اعتمد على ملاحظاتي ومتابعاتي اليومية المباشرة من خلال احتكاكي مع الناس في الشارع والأماكن العامة .. الخ


أين ترى الدراما الآن وماهي الصعوبات التي تواجه عملك فيها؟

 الدراما جزء من الثقافة العامة للمجتمع، والثقافة لا تكون مرآة صحيحة  إذا لم تترافق مع حالة من الديمقراطية، بحيث تلمس حاجات الناس وهمومهم. كلما كانت هوامش الديمقراطية واسعة، يرتفع مستوى الثقافة، ويرقى للأفضل، والدراما جزء من هذه الحالة وليست منفصلة عنها.
أما صعوبات عملي فغالباً ما تؤثر ساعات العمل الطويلة سلباً، وتؤدي إلى هبوط مستواه بالإضافة إلى تركز العمل في «الموسم الرمضاني».
يخضع العمل الدرامي السوري لحسابات تجارية، إذ لا توجد صناعة درامية حقيقية  بحيث تكون جزءاً من المنتج الوطني، وتعود أرباحه بالفائدة للبلد.  ولو أمكن إيجاد قواعد وضوابط حقيقية ومعيارية محددة للدراما، خاصة للنصوص، بحيث يمكن أن تقدم إنتاجاً افضل  وأقرب إلى الناس ويلامس همومهم.


عرفت بتعدد المواهب من «الشعر إلى الرسم والتصوير .. الخ، ما الذي أضافه لك هذا التنوع؟

 الأعمال الفنية سواء رسم وموسيقا وشعر .. الخ. كل لا يتجزأ، وبداخل كل إنسان حالات فنية متنوعة، ومن يمتلك الأدوات يعبر عن داوخله. عملت بالرسم مؤخراً لأني أردت التعبير عن رأيي في الحالة السورية الراهنة


وعن أزمة الدراما وعلاقتها بالأزمة العامة في سورية؟

 الدراما ليست من الفضاء ولا من الفراغ، هي نتاج مجتمع وعلاقات اجتماعية محددة، ونحن نعيش حالة من التفكك والضياع واللااستقرار، بما ينعكس على مجالات الحياة كافة، والدراما جزء صغير منها.
في السياسة والاقتصاد والاجتماع، توجد أزمات حادة وعصية على الحل حتى الآن ولا يمكن للدراما أن تكون بعيدة عن هذا الواقع. وأنا أؤكد دائماً أنه لا يمكن لأي بقعة درامية أن تغطي بقعة الدم في بلدنا، أو تعكس الألم الموجود بداخل الناس.  لن يلبي أي عمل درامي حاجة الناس، لأن ألمهم أكبر مما يمكن أن يحكى على شاشة معينة في حدوتة ما.
الدراما والفن عموماً، تلامس شغاف قلوب الناس، همومهم وآلامهم وتطلعاتهم. النصوص هي الأهم،  والنص هو العمود الفقري بالعمل الدرامي، قلة وندرة النص الجيد أوعدم تناول النصوص الجيدة له أسبابه، فهناك سعي لإبراز تلك الحكايا التي تحقق ترويجاً تجارياً وأرباحاً فقط. بينما يوجد آلاف الكتاب والروائيين والكتب الحكايا المهمة التي يمكن أن يؤخذ منها سيناريو جميل وقريب من طموحات الشعب السوري، وهذا لا يحدث غالباً.


 هل ترى أفقاً لمشروع ثقافي وطني لسورية وعلى من يقع عاتق تنفيذه؟

إذا توافرت شروط حقيقية وظروف معيشية جيدة للناس، وفرص عمل حقيقية للشباب، وسكن، ووو.. الخ، أتوقع أن تتفجر طاقات ثقافية وإبداعية عند الشباب وهم يحملون مثل هكذا مشروع.
بلدان كثيرة عانت من ويلات الحرب، ولكنها استطاعت إعادة بناء نفسها معتمدة على إرثها الثقافي، في سورية لدينا إرثاً ثقافياً عمره أكثر من 7000 عام،  وكل المقومات الأخرى من تنوع جغرافي وسكاني وفكري وفلكلوري، وبإمكاننا أن ننهض بشكل جيد إذا استطعنا حل مشاكلنا الاقتصادية الاجتماعية أولاً.
لقد هاجر كثير من الشباب السوري في ظل الحرب القذرة، وبينهم من أبدع في ظروف سيئة، أو في بلاد الهجرة، وهذا دليل على وجود طاقات هائلة يمكن الاستفادة منها.
كلمة أخيرة: أشكر قاسيون وأتمنى من الإعلام تسليط الضوء أكثر على الطاقات الشبابية وخصوصاً العاملين وراء الكواليس.

يناير
22

هنا دمشق.. جدائل دم ورصاص … نلعب الشطرنج ونشرب نخب الموت الآتي .. لا حسد في صحبة اللـه فكل زواره أموات!..



هنا دمشق.. جدائل دم ورصاص … نلعب الشطرنج ونشرب نخب الموت الآتي .. لا حسد في صحبة اللـه فكل زواره أموات!..

الإثنين, 16-01-2017

| سارة سلامة

حكمت داوود ابن مدينة القامشلي الذي يعمل بمجال تصميم الأزياء في الدراما السورية وشارك بتصميم الملابس في مسلسلات عدة منها ليالي الصالحية، باب الحارة، ضيعة ضايعة، بقعة ضوء، وغيرها من الأعمال ومضى على عمله قرابة 20 عاماً قدم فيها الكثير من الأعمال، اليوم داوود يضع بين أيدينا مجموعة شعرية من تأليفه بعنوان «جديلة قرب النهر»، وصدرت عن دار كنعان للدراسات والنشر والخدمات الإعلامية.
بألفة اليومي ودهشة السؤال، وعبر منمنمات من عبق الحياة وتفاصيلها يمتزج عند الشاعر حكمت داوود هديل الروح بعويلها، كما لو أنه عاشق أبداً..

وكما لو أنه على حافة الفجيعة وفوق مصاطب الخيبات كما لو أنه يصرخ أو يستصرخ بتمرد حالماً مفرداً ثائراً عاجزاً مثل بلاده الذاهلة.
وينسج من قصيدته المجدولة بوجع الدم وشغف الآلهة، ليعيد تشكيل الحياة ويصنع من صلصالها قُبلة لحبيبته.. أو فراشة لصبيين يلعبان.. أو معطفاً لعجوز تحت هذا العراء.
في هذه الأجواء المشحونة بالهم والمشبوبة بالعاطفة، يصطاد الشاعر صوره الشفيفة، وهي تتماوج مع سردية محببة تلتحف بالوجود والعدم، ليمسك باللاذع منها في لحظة تلبُسها، وهي تبحث عن زغب رغباتها في ضوء الصباح..
هذا ما جاء في تعريف المجموعة الشعرية بقلم سعيد البرغوثي، أما الإهداء كما ورد في مقدمة الكتاب للمؤلف حكمت داوود:
للغصن المملوء بأزرار الورد
للقمر المضيء منارةً لي
وأنا في هوجاء الريح أغرق كل يوم
نسرين
«جديلة قرب النهر» تشكيلة من ألواح شعرية ودائعية للأزمنة التي عبرها حكمت داوود ولم يتوقف عندها أو توقفه، لكن الأمكنة و«دمشق»، بالذات هي التي عطلت الشاعر وأكرهته على العودة إلى قبل ست سنوات من الحرب، حيث الحياة بكل معانيها والموت بكل ألغازه يعيشان جنباً إلى جنب، وفي رخاء لهما، كأن الشعر هنا يتشبّه بالسياسة في تقطيعه للحياة نفسها، من كان يحفل بتفاصيل الموتى، ومن كان يبصر الموت بأم عينه، يتلمسه ويحضنه في أزمان كثيرة، من كان يريد أن يعيش أكثر في بلد يكون فيه العيش مستطاعاً بكل شساعته لقد بات الموتى يرثون الموتى، وأصبح الاحتفاء بالموت والتغني به عادة وفولكلوراً رسمياً لسورية، كأنه احتفاء بالحياة، ومع ذلك ظل الشعر يقصي بنفسه مجرباً تقديم معنى آخر للموت والهلاك والفتك المجاني، لتتحضّر اللغة لمعركة برهنة البقاء والهجرة عبر تغيير الكثير من معاني ومفردات ودلالات الحياة اليومية والذهنية، وحكمت داوود عرف جيداً رغم التباس اللغة، أن الشعر لا يموت أبداً.
قوس النصر
هو حين تنقل الأم وليدها
من مشرق النهد
إلى مغربه
وهي ترسم بسبابتها والوسطى
تدفق اللـه
في شفاهنا الظامئة
لا حسد
في صحبة اللـه
فكل زواره
أموات!..
لن تمطر
مادام الوقت
لم يحن للقبل
هنا دمشق
جدائل دم ورصاص
نلعب الشطرنج
ونشرب نخب الموت الآتي
نجدل شعر الخانات
بالأبيض والأسود
ولا نكترث
مادامت اللعبة
ستنتهي
بموت الملك
وفي إسقاط على واقع الحرب في شعره يصف السواد الذي قدم به الغرباء الدواعش وعاثوا ببلدنا خراباً، فالحرب صعب أن تسلبه من الشعر والتشكيل والحب.
داعشيات
نساؤنا حور عين
وعذريتكم فرض عين
الأوطان التي ورثناها
بناها بسطاء الناس
في الصندوق المليء
بالأصوات
كنت الأبكم الوحيد
أبحث عن
«وطن حر وشعب سعيد»
يحاول داوود احتضان الفاجعة السورية ولملمة الألم السوري فهو يعتبر أن السوريين تزاوجوا مع مأساتهم وأصبحت شيئاً معتاداً فهم لا يحبون التطبيل أو النظر إليهم بعين الشفقة، هم شعب صبور عنيد يمتص كل الصدمات وحيداً لأنه مؤمن بمقدرة رب العالمين على الخلاص.
نحن السوريين أرهقتنا
إبداعات الراقصين
على موتنا
نعيش كالموتى سالمين
نحصي مع الآلهة
حسناتنا
اتركونا هكذا
فنحن نتقن لغة اللـه
وهو أيضاً يغض النظر
عن سيئاتنا
يتكلم الشاعر واثقاً ومؤمناً ببلده وبأحقية العيش والتضحية من أجل الأرض فهو على يقين أن الغرباء الأوغاد لن يستطيعوا أن يمروا مهما بلغوا من قوة وعزم فهذه الأرض لنا رغم كل الدمار والخراب الذي أحدثوه وتبقى في عيوننا رغم كل الخراب أجمل من أي بلد آخر.
هذه البلاد لنا
تمرها
وزيتونها
بحرها وبرها
هذه البلاد لنا
بخرابها.. برقيّها
بحريتها.. وسجنها
أيها الأوغاد هذه البلاد لنا
أطلقي عصافيرك
وسرب الحجل
إني ألملم بقية سنابلي
قرباناً
لبيادر الروح المتعبة
أنا الريفي البسيط
من حقول الجزيرة
فعل بي ما فعل
«زيوان» القمح
في حقلي
في المدينة والشارع وضع ذكرياته وعاد بكل تفاصيلها لزمن يعشقه ولا يغيب عن ذهنه منظر المطر وهو ينهمر وتعود به التفاصيل لتذكر محبوبته في شيء من الحنين والشوق لأيام مضت ورحلت تاركةً غصة بالقلب وألم الفراق.
كثيراً
ما أنساني
على رصيف الشارع
والسماء مطر من كلمات
أراك تمطرين عليّ قصيدة
فأكتبك مبتلاً بالرذاذ
ولحظاتي ندى
يا لخفقة الروح في هذا المدى
أين المداد
أين الشعر
أين الصدى
كثيراً
ما نشرب الشاي
ونمضي
ننسى
إنّه قد أذاب عشقه
في شفاهنا
الظامئة
أنا ابن الجان
واللبوات
ولدت وفي كفي حفنة حنطة
تنساب من بين أصابعي
على طول البلاد
في خيش جرار الماء
زرعتها
وفي الطرقات
أنا ابن الجان
امتد حقلاً في سنين القحط
حتى الممات
يصف داوود حالة بلادنا من فقر وموت وحالة أمهاتنا التي لا تحزن رغم كل الآهات والعذاب فهنّ دائماً على ثقة بأن هناك جميلاً آتياً، ويقول إن المصاعب اجتمعت علينا فأصبحنا في بلدنا غرباء وأفضل أو أسهل ما يمكن أن نفعله في هذا الفقر والعذاب هو الموت.
زغردي يا أمّي
زغردن يا نساء المدينة
في صمت هذا الفجر الجليل
هناك قرب النبعة
يضيء نهراً
مدلى من خاصرة البلوط
وتنزف الياسمينة
دمعة
بئس إله
يتسلى بالعبيد
في عيد
فقرِه السعيد
كأن مسّ بنا المطر
وابل عشق
من سماء اللـه
انهمر
قد نالت منّا المحن
فأفضل العيش
في هذه البلاد
أن نموت
بلا كفن

أغسطس
24

إيمان الذياب
99307c1f1b192ec0aafa0e007ed70079_XL
أجرت قاسيون، حواراً مع الفنان السوري حكمت داوود، تناول من خلال إجاباته، تجربته الفنية بجوانبها المتعددة، في الازياء، والشعر والرسم، ورؤيته لواقع الدراما السورية، وآفاق الثقافة الوطنية….

أنت تعمل في «الأزياء الدرامية» ما سبب اختيارك لهذا الاختصاص؟

كان لمدينة القامشلي، التي أنتمي إليها أثر في اختياري لهذا المجال، فهي مدينة متنوعة ديمغرافياً، و قد خلّف اختلاف أزياء الناس في مدينة صغيرة تساؤلات عدة، وظل هذا التنوع حاضراً في ذاكرتي، ثم تعرفت في الجامعة على أصدقاء يعملون في الدراما، فتوجهت إلى هذا المجال وعملت فيه.

ما الذي يميز «أزياء العمل الدرامي»، عن بقية تفاصيل العمل وما هو دورها ضمن العمل ككل؟

العمل الفني متكامل، من النص إلى بقية التفاصيل الأخرى (ديكور، إضاءة، مكياج.. الخ) التي تساهم كلها مجتمعة بإخراج النص برؤية بصرية، وأي ثغرة في أي جزء يؤثر سلباً على العمل ككل.
تأتي أهمية الأزياء من حيث أنها تعطي التصور والانطباع الأول عن الشخصية، وضعه الاجتماعي، حالته المادية ، جزء من نفسيته..الخ كلها تظهر للوهلة الأولى من خلال الزي، لذلك ينبغي أن يكون مدروساً جيداً.
إضافة إلى أن الأزياء قيمة جمالية وفنية وتاريخية، تعكس أفكار وعادات المجتمع، حيث يمكن معرفة الكثير عن الشعوب من خلال الزي، كالطقس والجغرافيا، والعادات.. الخ. وهكذا يمكن للمهتم أن يلاحظ الوحدة في التنوع، فكثير من الأماكن في العالم تتشابه في أزيائها، فمثلاً (الشروال عند الجبليين واحد) سواء في اليونان أو العراق أو سورية.. الخ، يلبس سكان الجبل الشروال، وهنا يتركز البحث في التنوع التفصيلي في الزي الواحد. وأنا أبحث وأهتم بهذه الناحية بسبب وجود فروق جوهرية بين زي أي مجتمع وآخر.
والأزياء أيضاً تختزل أرث الشعوب، فهي ليست مجرد شكل خارجي فقط، بل هي انعكاس حقيقي لثقافة المجتمعات، ولها علاقة بدواخل الإنسان وأفكاره عاداته وتقاليده. الشكل الخارجي في الدراما هو مفتاح الجمهور للتعرف على الشخصية ويعكس مسائل معنوية عديدة من خلال الانطباعات التي يخلفها عند المتلقي.

تحدثت في لقاء سابق عن فقر المكتبة العربية بالمراجع المتعلقة بالأزياء كيف تتعامل مع هذا الوضع؟ وهل تعتمد على الخيال ؟

تعاني كثير من المسلسلات من مسألة المصداقية بهذا المجال، الأزياء ابنة بيئة معينة وأنا أعمل وأبحث عن أصولها وبيئتها. وغالباً تعتمد الأعمال التاريخية على الخيال، إضافة الى ما تقدمه رسومات وأبحاث المؤرخين والمستشرقين من المنمنات، والتطريزات إلى بقية التفاصيل. أقوم بالبحث في الفترة التاريخية التي يتناولها المسلسل، وأيضاً اعتمد على ملاحظاتي ومتابعاتي اليومية المباشرة من خلال احتكاكي مع الناس في الشارع والأماكن العامة .. الخ

أين ترى الدراما الآن وماهي الصعوبات التي تواجه عملك فيها؟

الدراما جزء من الثقافة العامة للمجتمع، والثقافة لا تكون مرآة صحيحة إذا لم تترافق مع حالة من الديمقراطية، بحيث تلمس حاجات الناس وهمومهم. كلما كانت هوامش الديمقراطية واسعة، يرتفع مستوى الثقافة، ويرقى للأفضل، والدراما جزء من هذه الحالة وليست منفصلة عنها.
أما صعوبات عملي فغالباً ما تؤثر ساعات العمل الطويلة سلباً، وتؤدي إلى هبوط مستواه بالإضافة إلى تركز العمل في «الموسم الرمضاني».
يخضع العمل الدرامي السوري لحسابات تجارية، إذ لا توجد صناعة درامية حقيقية بحيث تكون جزءاً من المنتج الوطني، وتعود أرباحه بالفائدة للبلد. ولو أمكن إيجاد قواعد وضوابط حقيقية ومعيارية محددة للدراما، خاصة للنصوص، بحيث يمكن أن تقدم إنتاجاً افضل وأقرب إلى الناس ويلامس همومهم.

عرفت بتعدد المواهب من «الشعر إلى الرسم والتصوير .. الخ، ما الذي أضافه لك هذا التنوع؟

الأعمال الفنية سواء رسم وموسيقا وشعر .. الخ. كل لا يتجزأ، وبداخل كل إنسان حالات فنية متنوعة، ومن يمتلك الأدوات يعبر عن داوخله. عملت بالرسم مؤخراً لأني أردت التعبير عن رأيي في الحالة السورية الراهنة

وعن أزمة الدراما وعلاقتها بالأزمة العامة في سورية؟

الدراما ليست من الفضاء ولا من الفراغ، هي نتاج مجتمع وعلاقات اجتماعية محددة، ونحن نعيش حالة من التفكك والضياع واللااستقرار، بما ينعكس على مجالات الحياة كافة، والدراما جزء صغير منها.
في السياسة والاقتصاد والاجتماع، توجد أزمات حادة وعصية على الحل حتى الآن ولا يمكن للدراما أن تكون بعيدة عن هذا الواقع. وأنا أؤكد دائماً أنه لا يمكن لأي بقعة درامية أن تغطي بقعة الدم في بلدنا، أو تعكس الألم الموجود بداخل الناس. لن يلبي أي عمل درامي حاجة الناس، لأن ألمهم أكبر مما يمكن أن يحكى على شاشة معينة في حدوتة ما.
الدراما والفن عموماً، تلامس شغاف قلوب الناس، همومهم وآلامهم وتطلعاتهم. النصوص هي الأهم، والنص هو العمود الفقري بالعمل الدرامي، قلة وندرة النص الجيد أوعدم تناول النصوص الجيدة له أسبابه، فهناك سعي لإبراز تلك الحكايا التي تحقق ترويجاً تجارياً وأرباحاً فقط. بينما يوجد آلاف الكتاب والروائيين والكتب الحكايا المهمة التي يمكن أن يؤخذ منها سيناريو جميل وقريب من طموحات الشعب السوري، وهذا لا يحدث غالباً.

هل ترى أفقاً لمشروع ثقافي وطني لسورية وعلى من يقع عاتق تنفيذه؟

إذا توافرت شروط حقيقية وظروف معيشية جيدة للناس، وفرص عمل حقيقية للشباب، وسكن، ووو.. الخ، أتوقع أن تتفجر طاقات ثقافية وإبداعية عند الشباب وهم يحملون مثل هكذا مشروع.
بلدان كثيرة عانت من ويلات الحرب، ولكنها استطاعت إعادة بناء نفسها معتمدة على إرثها الثقافي، في سورية لدينا إرثاً ثقافياً عمره أكثر من 7000 عام، وكل المقومات الأخرى من تنوع جغرافي وسكاني وفكري وفلكلوري، وبإمكاننا أن ننهض بشكل جيد إذا استطعنا حل مشاكلنا الاقتصادية الاجتماعية أولاً.
لقد هاجر كثير من الشباب السوري في ظل الحرب القذرة، وبينهم من أبدع في ظروف سيئة، أو في بلاد الهجرة، وهذا دليل على وجود طاقات هائلة يمكن الاستفادة منها.
كلمة أخيرة: أشكر قاسيون وأتمنى من الإعلام تسليط الضوء أكثر على الطاقات الشبابية وخصوصاً العاملين وراء الكواليس.

أغسطس
21

مهدي منصور 15-08-2015 01:30 AM
نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2015-08-15 على الصفحة رقم 13 – ثقافة

اليوم في دمشق كسنةٍ في سواها.
في دمشق لا نشتاق إلى امرأة أو مدينة. لا نكتب القصائد، ببساطة لأنه لا يمكننا أن نرتكب المعاصي في الجنة. الجنة التي ما زالت على سحرها وهي محاطة بجهنم، والحياة التي تتدفق كأنهارها السبعة لم تتوقف برغم الجراح في شجر الضفاف.
القصائد لا تعلق على الأستار ولكنها تنقش على الجدران، والتاريخ الذي كان صعباً عليه أن يمشي في الحارات من شدة ازدحامها بالناس وجدَ أخيراً مكاناً آمناً له في حجارتها.
تقول الأسطورة أن البرق المرسل إلى الدمشقيين من الإله «حُدد» كان يضرب «قاسيون» فيترك في ترابه تترات حديدية، يصنع منها السيوفيون السيف الخالد بطعناته النافذة، وسره الأبدي ثم تنقش عليه كلمات مناجاة «للإله» تقول: «حُدد لم يخسر حربه كل من حمل سيفه». البرق يخرج من «قاسيون» هذه المرّة من عيون الحالمين المؤمنين أن المدينة ذات السيف لم تغبِ ولن… وما زالت قلوب الدمشقيين تصعد إلى الجبل كالشعب في رواية «ناراياما» لـ «فوكازاوا»
الطريق إلى الشام مزروعة بشجر الحكايات التي لا تنتهي. عند كل محطة في المسافة الهيّنة روايات شاقّة تبدأ بتغييرك، تعيد ترتيبك إلى أن تصل إليها شخصاً آخر، شخصاً مؤهلاً للانخراط فيها فلا تشعر بغربة أو قلق.
لتعرف نفسك عليك إمّا أن تسلك طريقاً إلى داخلك أو أن تسلك الطريق إلى دمشق.
كان حلماً أن نضع الرحال في أحد بيوت الشام القديمة الذي أصبح فيما بعد فندقاً للباشاوات ويشغله الآن سياح من أنحاء الدنيا كافة، دلالة على أنّ الباشاوات سياح أيضاً في حياة دمشق، سياحٌ متسلطون إنما على أنفسهم ليرحلوا وتبقى ذات الجلال بهية منذ ولدت كأقدم عاصمة في التاريخ. الفندق الذي أتاح لنا أن نحلم في المخادع الدمشقية بدل أن نحلم بها.
على مقربة منّا كان مسموعاً بوضوح صوت القذائف على جوبر ومنها، وهي تبعد أقل من كيلومتر واحد. طيلة فترة إقامتنا لم يتوقف القصف، والناس في الساحات والحارات لم يتوقفوا أيضاً. لقد أصبح الموت بالنسبة لهؤلاء شيئاً عادياً. كدليلٍ على ذلك، في المساء، كانت «دار الأوبرا» على موعد مع الفنانة «فايا يونان». كانت ككل زيتون حلب ترشح زيتاً بصوتها الأصيل وثوبها الأخضر.. على يميني كان الفنان «دريد لحام» يصفّق بيدٍ واحدة، شفى الله يساره، وحشدٌ من المدعوين الذين جاؤوا ليثبتوا أنّ الموت لا يدخل دمشق ولو متخفياً. كان أمامنا جمهور مؤمن بالقصيدة والفن الراقي يتفاعل باتزان عالٍ ويعرف متى يصفّق بشكل لا يخدش قداسة الفن. أن أقول أمامنا الجمهور، يعني أن مقاعد الضيوف والشخصيات دائماً في الخلف، يتقدمها الطيبون. ولا عجب في ذلك إذ لا بد أن تقود كل هؤلاء الجماهير كما يليق بتواضع المجتمع الدمشقي المشرّف.
أسهل شيء قد تفعله في دمشق هو أن تقع في الحب. سحر الشام منسحبٌ بالفطرة على النساء الشاميات. من أين لهنّ هذا السحر يا ألله؟ العربية على ألسنتهنّ عزف، والكياسة في تعاملهن فنّ، والثقافة فعل حياة. في أعينهن، على الرغم من الوجع، أسرار مسروقة من الجنة. غسل بردى أقدامهنّ ذات صبيحة فأنى دسن ياسمين وأنى جلسن عائلة.
المواعيد في دمشق لا يمكن أن تنتهي بساعة، فلكلٍّ هناك حكاية، ثمّة ممن التقيتهم، وهو شاب تطوّع في الهلال الأحمر، وقع بيد داعش بسبب ماركة حذائه ونجا من القصاص بأعجوبة. ومنهم شاعرٌ فقد بيته وفي بيته أخوه الذي قرأ فيه المستقبل ومكتبته التي قرأ فيها الماضي. يخبرني صديقي الذي جاء من حمص لأنه يرى في قصيدة لي وجه أبيه، أبوه الذي لا يعرف عنه شيئاً، أنّ حمص أكثر مدن سوريا أماناً الآن. عن الخراب فيها يقول: كان هناك ما يُسمّى بمشروع «حلم حمص» الذي يقضي بهدم الكثير من المباني القديمة وإعادة إعمارها عبر شركات خارجية، يقسم أن الدمار هناك طال المباني المفترض سقوطها فقط في المشروع أصلاً قبل الحرب، لا أكثر ولا أقل وكأن المعركة معركة مهندسين في مسرحية غامضة. عن صديقٍ من «دير الزور» يقول إن أكبر مجزرة في التاريخ الحديث تنفذها داعش هناك جرّاء الحصار الأعمى الذي لو استمر سيودي بمئات الآلاف خلال عام. يقولون كل ذلك ثم يشربون نخباً ويبتسمون. هم هربوا من البيت إلى الخيام ومن الخيام إلى الشوارع ومن الشوارع إلى الابتسامة.
على مقربة من «باب شرقي» ثمة مكان اسمه «القصيدة الدمشقية». حين ذهبت إلى أمسيتي التكريمية هناك إلى أسرة «يامال الشام» و «اتحاد الكتاب العرب»، وجدت القصائد تنتظر على أكتاف الدمشقيين الرائعين. اللوحات على الجدران القديمة وكتب الشعر في الزوايا والناس لا يفعلون شيئاً سوى الحب. لقد اكتشفت أن الشعر مهما قيل وأينما ألقيَ لا يولد إلا في مكان كهذا. نعم، تظل قصائدنا قديمة إلى أن تُقرأ في الشام.
تأخذنا سيارة الأجرة إلى نهاية المقالة، إذ تقلّنا إلى بيروت، مروراً بمئات المنتظرين مصيرهم على الحدود اللبنانية من غير أفق. تعود بي إلى دمشق الذكريات كلما اقربت السيارة من بيروت. لقد انقسمت كجوزة لليلة كاملة. وأنا أردد مع فيروز التي لم يتوقف صوتها لحظة برغم الحرب في مقهى «عالبال» في «الأيمرية» وهي تقول:
قل للذين بأرض الشام قد نزلوا // قتيلكم بالهوى ما زال مقتولا
يا شام. يا شامة الدنيا، ووردتها //يا من بحسنك أوجعت الأزاميلا
وددت لو زرعوني فيك مئذنة // أو علقوني على الأبواب قنديلا
أشد ما أذكره من تلك الرحلة لحظة وصولنا إلى باب «باب توما» حيث كان رجل الأمن يفــــحص محتويات حقيبتي بجهاز استشعار. استدار الهـــوائي اللاقط جهة الحقيبة فبادرني بالسؤال: «ألديك عطر في الحقيبة؟».
لم أفهم، إلى الآن، فيزيائياً، كيف لم يتجه الجهاز ناحية سوق الحميدية، وإلى الأبد…

أغسطس
21

http://assafir.com/article/435435

رامي كوسا 06-08-2015 02:15 AM
نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2015-08-06 على الصفحة رقم 14 – الأخيرة

يُقاوم السّوريّون الحرب، ويديرون ظهرهم للجريمة الّتي تترصّدهم ألف مرّة كلَّ صباح، يطوّعون أدواتٍ جديدة، يسدّون حاجةً تلو أخرى. هذا ضروريّ للتعامل مع حياةٍ صارت أقربَ، من حيث قسوتها وبشاعتها، إلى الموت البطيء. هُم لا يجترحون المعجزاتِ على أيّ حال، فهذه غريزة البقاء تُحرّكهم للتكيّف مع واقعهم المُرّ، فتراهم يشتغلون على التعامل مع نواقصهم جميعها، ويحرصون على إيجادِ بدائلَ آنيّةٍ تُسكتُ جوعهم إلى الغذاء والماء والكهرباء والمأوى… والثقافة والفنّ.
قبل الحرب، لم تكن الأمسيات الشعرية والندوات الأدبيّة متاحةً خارج أسوار المراكز الثقافية ومدرّجات الجامعات إلّا في ما ندر، فالرّقابة الحكوميّة، الّتي بلغت عتبة الحصار، كانت تترصّد كلّ نشاطٍ فنيّ أو ثقافيّ مهما اتّسع نطاقه أو ضاق. الحرب الظالمة الّتي تدور رحاها منذ خمس سنواتٍ ونيّف، جرّت على السوريين بؤساً شديداً، إلّا أنّها حملت أوجهاً إيجابيةً شكّلت، على الرغم من قلّتها، متنفّساً لسوريي الداخل.
حين تسير في شوارع الشام، فإنّك تضربُ موعداً مع مفاجآت كثيرة. قذيفةُ «هاون»، صاروخ، رصاصٌ طائش، نازحون يسكنون الحدائق، أو ربمّا أغنية. حدث هذا مراراً، حيث اشتغل عددٌ من الشباب السوري على صناعةِ فرحٍ مفاجئ في طرقات دمشق. هكذا تنقسم الصدفة على اثنتين، فيصير نصفها يحتمل الموات ونصفها الآخر يحتمل البهجة.
يشكّل مشروع «ومضة» – فكرة وإشراف نغم ناعسة – نموذجاً محبباً من موسيقى الشوارع، وضمن الإطار نفسه يجيء نشاط فرقٍ غنائية وموسيقية كثيرة، فالتجوّل بين مقاهي وحانات المدينة القديمة قد يُسرّب إلى مسمع العابرين مقطعاً من أغنياتٍ سورية خالصة مثل «فطّوم فطّومة» أو «يامو» يرافقها تصفيقٌ يعكس بهجة الحاضرين. هذا كلّه كان متاحاً قبل الأزمة، لكنّه كان محدوداً للغاية، حيث شهد سكّان العاصمة تظاهراتٍ مماثلة كان أشهرها وأكثرها انتشاراً مُنتدى «بيت القصيد» الّذي نظّمه الشاعر السوري لقمان ديركي، واستطاع أن يُحقّق إقبالاً جماهيرياً جيداً قبلَ أن تجيء الحرب وتحوّله إلى ماضياتٍ منسيّة.
يقول الرّسام حكمت داوود، صاحب مقهى القصيدة الدمشقيّة في حي القشلة، «هذا ليس ترفاً، ونحنُ لا نلهث خلف الكماليّات، فلنعتبر من تاريخ الأمم، الحروب تخلق فضاءاتٍ جديدة للعمل الإبداعي، وكلّ ما نحاول أن نشتغل عليه في الشام، هو توفير ما أمكن من ظروفِ تظهير النشاط الفنيّ إلى العلن رغم فقر الأدوات المتاحة». ويضيف داوود «لستُ أبالغ حين أقولُ إنّ هامش الرّبح الّذي نحصل عليه بعيد تنظيمِ أمسيةٍ شعرية أو موسيقيّة يوشك أن يكون معدوماً، فالثقافة لا يُمكن أن تكون تجارة رابحة، لكنّنا مطالبون ومرغمون على خلقِ معادلاتِ تُنسينا الفاجعاتِ الّتي تُخلّفها صباحاتنا المُحمّلة بالقذائف وأصواتِ الرّصاص». ويختم الرّسام السوري، قائلاً: «لسنا أنبياء، ولسنا طوباويين، لكنّ الحرب تجعلنا مُستقطبين نحو أقصى الخير أو أقصى الشرّ، نحنُ نسعى للاحتفاظِ بما تبقّى من آدميتنا من خلالِ تحويل الفنّ إلى منتجٍ يوميّ مجانيّ متاحٍ للجميع».
لا يُمكن أن يمرّ يومٍ على دمشق من دون أن تشهد حدثاً ثقافيّاً أو فنيّاً ما، فالأمسيات الشعرية باتت تُقام توالياً في مقاهي المدينة، ولم يعد الأمر بحاجةٍ إلى إخطارات مسبقة تُوجّه إلى أفرعة الأمن. يبدو الأمر مُبشّراً لجهة استمرار حراكٍ مماثل مع هامش حريّة مماثل حين يجيء زمن السِّلم.

يوليو
10

«بقعة ضوء» باقية وتتمدّد


من موقع تصوير إلى آخر، يتنقّل فريق المسلسل الكوميدي الشهير لإنجازه، واللحاق بموسم العرض في رمضان المقبل. فهل سيكون الجزء الجديد جريئاً بما يكفي لمواكبة تطوّرات الأوضاع السوريّة على طريقته الساخرة؟
محمد الأزن
ــــــــــــــــــــ

دمشق | بقعة دم كبيرة على إسفلت أحد الشوارع الخلفية لضاحية الشام الجديدة؛ سالت من خروفٍ واجه مصيره باستسلام لسكين قصّاب. ربّما وجد الأخير أنّه كان محظوطاً اليوم باعتبار أنّ مشهد الذبح الروتيني الذي يأتي في صميم مهنته، سيأتي هذه المرّة ضمن سياق أحد مشاهد لوحات «بقعة ضوء 11» (إخراج سيف الشيخ نجيب، إنتاج سما الفن) الذي زارت «الأخبار» كواليسه أخيراً.

الخروف ذُبِحَ احتفاءً بزيارة ممثلٍ شهير للحارة، لكنّه حقيقةً ليس إلا شخصاً عادياً (الممثل مهند قطيش)، اعتاد الإفادة مما اعتبره طويلاً ميزة شبهه بأحد نجوم الدراما. هكذا، يعبر الحواجز بسهولة، ويتحلق حوله الأطفال، ويجتهد مَنْ يصادفه لالتقاط الصور معه، إلى حين حدوث ما لم يكن في حسبانه. يجاهر الممثل الحقيقي بموقفه السياسي، معلناً انضمامه إلى المعارضة، لتتبدّل الحال كلياً، وسط محاولات الصورة المحمومة للتبرّؤ من الأصل بسبب المستجدات الخطيرة. هذه إحدى المفارقات العبثية التي تلتقطها لوحات السلسلة الانتقادية الشهيرة، بجزئها الجديد لموسم دراما 2015، وتحاول فيها تسليط الضوء على تناقضات المجتمع السوري وسط معمعة الحرب.
زيارة كواليس «بقعة ضوء»، تعني التواصل المكثف مع إدارة الإنتاج، لرصد موقع وجود فريق العمل الذي يتغيّر مراتٍ عدّة خلال اليوم الواحد، إذ يتنقّل في دمشق، مدجّجاً بأدواته كمعدّات التصوير، ومولّد الطاقة الكهربائية، وكرفان الملابس والماكياج، وغيرها، ما يؤكد أن ظروف تصوير هذا العمل من الأكثر صعوبةً بالنسبة إلى صنّاع أي عملٍ تلفزيوني سوري، منذ انطلاقة هذه التجربة قبل 15 عاماً.
هذا بينما يسابق القائمون على العمل الزمن للحاق بموسم العرض الرمضاني، حيث يتم الإعداد لتصوير اللوحة الواحدة، وتنفيذها خلال زمن قياسي. حتى إنّ بعض اللوحات لا يزال قيد الكتابة، وخصوصاً تلك التي يكتبها ممدوح حمادة، استمراراً في نهجه بمواكبة طزاجة الحدث.
الممثل مهند قطيش أكدّ لنا أنّ «ميزة «بقعة ضوء» هي التجدّد عبر مواكبته لتطوّرات الأحداث المتسارعة الجارية في البلاد، وبقاؤه وفيّاً لجرأته، إضافة إلى صلته الوثيقة بالناس والشارع»، مشيراً إلى أنّ اللوحات التي صوّرها «تتمتع بمستوى ممتاز، ولا تشبه ما قُدمّ سابقاً».
كلام قطيش أتي في إطار الإجابة عن سؤال «الأخبار» حول جديد «بقعة ضوء 11»؟ هذا السؤال قاد إلى نقاشٍ أثرناه مع فريق العمل خلال زيارتنا للكواليس، حول مستوى جرأة طرح المواضيع، وسط ما يُقال عن تراجع جرعة الجرأة في هذا العمل خلال الفترة الأخيرة، بعدما كان متقدّماً بذلك على غيره من الأعمال التلفزيونية السوريّة، الأمر الذي حقق له رصيداً قوياً لدى المشاهد العربي عموماً، والسوري خصوصاً.

«حب في زمن اللاكهرباء»
هو عنوان طريف لإحدى
اللوحات

وجدنا ما يمكن أن يقدّم إجابة عن تساؤلنا، إذ أوضح الممثل غسان عزب أنّ «الحذر بات جزءاً من يومياتنا كسوريين، وكذلك التحدّي، وهذا ما ينعكس على مسلسلاتنا، ومنها «بقعة ضوء» الذي طالما شكّلت لوحاته مرآة للمجتمع والناس، وتتناول في الجزء الجديد تداعيات الأزمة الإنسانية والاجتماعية علينا، بشكلٍ واضحٍ وملموس».
هنا، قدّم مصمم الملابس الفنّان حكمت داوود تفسيراً ربّما يكون أكثر وضوحاً، لخصه بالقول: «بقعة الدم المنتشرة على امتداد سوريا، أكبر من أي بقعة ثانية يمكن تسليط الضوء عليها، وليس سهلاً مواكبتها أو محاكاتها إلا عبر جزئيات معينة. وأمام ذلك كلّه، لا ينبغي للعمل في الدراما أن يتوقف، فهي تعبّر عن هذا المجتمع، وتتأثر بما يمر به الناس في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وتطرح آلامهم وآمالهم».
تبدو أزمات المواطن السوري التي أفرزتها الحرب، والأزمات السابقة لها، حاضرةً بلوحات «بقعة ضوء 11»، علماً بأنّ أحد عناوينها الطريفة هو «حب في زمن اللاكهرباء».
يشارك في كتابة اللوحات هذا العام أيضاً: مازن طه، ديانا الفارس، أدهم مرشد، معن سقباني، رضوان شبلي وزياد العامر. ويضم على قائمة أبطاله: أيمن رضا، عبد المنعم عمايري، محمد حداقي، فادي صبيح، خالد القيش، محمد خير الجرّاح، أندريه سكاف، مهند قطيش، أدهم مرشد ورنا شميس، إضافة إلى: ميسون أبو أسعد، وفاء موصللي، مرح جبر، لينا حوارنة، تولاي هارون، نزار أبو حجر، جمال العلي، جرجس جبارة، محمد خاوندي، فوزي بشارة، غسان عزب، محمد قنوع، علي كريم، بشار اسماعيل، سوسن ميخائيل، هدى شعراوي، غادة بشور، دانا جبر، فاضل وفائي، مازن عباس، طلال مارديني، مازن الجبة، وائل شريفي وآخرين.

يوليو
10

إعلام وفن

في بلادي بقعة دم تعجز عن تجسيدها الدراما
حكمت داوود مصمم أزياء باب الحارة: المكتبة العربية فقيرة في مراجع الأزياء
07/07/2015
عربيات – القاهرة: محسن حسن
صور وفيديو
حكمت داوود

كل من شاهدا المسلسل السوري الشهير باب الحارة يدرك أن ملابس الشخصيات معبرة عن مضامينها وعن المرحلة التاريخية التي تعكسها أحداث المسلسل في البيئة الشامية؛ فأردنا في عربيات أن نتعرف عن قرب على مصممها وهو الفنان السوري حكمت داوود، الذي دخل إلى عالم تصميم الأزياء الدرامية منذ حوالي 20 عاماً عبر مسلسل “هجرة القلوب إلى القلوب”، وبعدها انطلق للمشاركة بتصميم الملابس في مسلسلات عدة منها “كوم الحجر” و “ليالي الصالحية” و “البيئة الحلبية”، وهو من المصممين الذين تستهويهم مسلسلات البيئة الشامية وأمثالها لأنها تمنحة فرصة الابتكار والتجديد في الملابس والمضامين المتعلقة بها داخل العمل الدرامي. تجدر الإشارة إلى أن مدينة “القامشلي” السورية والتي تبعد عن دمشق قرابة 1000كم، لها تأثير كبير في حياة حكمت داوود الفنية باعتبارها موطن ولادته وملهمته. وكان لـ عربيات معه هذا الحوار…

ما السر في تحولك من دراسة الفلسفة إلى دراسة الأزياء؟
استفدت من الفلسفة في سبر أغوار فلسفة الأزياء المتنوعة، فالأزياء أيضاً فلسفة في الكثير من الجوانب، واختلاف أزياء العالم وتنوعها وحب معرفة علاقة الناس والطبيعة والبيئة بالأزياء هي فلسفة أيضاً تدفعك للبحث والاكتشاف والمعرفة وربط ماهية الأزياء بشعوب وتقاليد وأفكار العالم.

هل أثر التنوع البشري ببلدتك (القامشلي) في توجهاتك الفنية ومهاراتك في تصميم الملابس؟
نعم، فمدينتي الصغيرة الجميلة هي متحف مصغر يجمع أقدم حضارات بشرية عرفتها المنطقة كونها مركزاً للكثير من الشعوب عبر التاريخ وهذا التنوع الحضاري كان يترجم بشكل علني في شوارع المدينة التي عشت فيها عبر ملابس الناس المختلفة الشبيهة بمهرجان لوني أو لوحة تشكيلية تعبر شوارع المدينة، لكلٍ زيه الجميل الذي يدل على تاريخه وانتمائه، وهذا ما دفعني للبحث ومحاولة معرفة سبب اختلاف هذه الأزياء بين ملابس جيراننا وملابس أمي.

ماذا عن الجديد لديك هذا العام؟
أنهيت الجزء السابع من مسلسل باب الحارة، والآن أقوم على تصميم أزياء مسلسل بقعة ضوء 11.. وتجدر الإشارة إلى أنني قد مثلت في الجزء السابع من باب الحارة ـإضافة لتصميم الأزياءـ دوراً أتمنى أن ينال إعجاب الجمهور.

حكمت داوود – باب الحارة

أيهما أكثر متعة وتحدياً بالنسبة لك، مسلسلات البيئة الشامية، أم المسلسلات ذات المحتوى المعاصلا؟
لكل مسلسل نكهته الخاصة، وبالنسبة لي أستمتع بكل الأعمال التي تعطيني مساحة في إضافة معنى خاص للأزياء تناسب الشخصية المكتوبة وتعبر عنها وعن حالتها الاجتماعية والطبقية، وأن تصل للمشاهد من خلال النظرة الأولى، فالأعمال البيئية والتاريخية لا شك تعطيك هذه المساحة أكثر؛ وبناء شخصيات في الأعمال البيئية والتاريخية أكثر تحدياً، والتحدي هنا يكمن في أن تخلق عدة أشكال وأنماط.

في أجزاء مسلسل باب الحارة السابقة، ما أصعب التصاميم التي واجهتك؟ ولأي الشخصيات كانت؟
باب الحارة حالة جميلة فيما يخص الأزياء فتنوع الشخصيات خلال سبعة أجزاء أعطتني الخبرة الجيدة في تناول معاني الأزياء وليس شكلها، فرسم شخصيات مثل البخيل واللئيم والشهم والعكيد وإلى ما هنالك من صفات حاولت أن أترجمها إلى قيمة معنوية تصل للمشاهد من خلال أولى الحلقات وهذا ما أعمل عليه دوماً.

باب الحارة

المكتبة العربية فقيرة في توثيق التراث الملبسي

كيف تقارن بين تجربتك في مسلسل باب الحارة وتجربتك في مسلسلات أخرى مثل ضيعة ضايعة، من حيث القيمة واكتساب الخبرة وشخصية المخرج؟
في باب الحارة وضيعة ضايعة والكثير من الأعمال التي عملت فيها كنت محظوظاً بتعاون الفريق الفني، وأنا حين أعمل على شخصية ما أتناقش أيضا مع الممثل، وقد يعطيني أفكاراً تكون غائبة عني من خلال قراءته للشخصية وبالنهاية فهذا الأسلوب من التعاون من النص للكادر الفني للممثل هو ما يضفي على العمل الفني النجاح.

طبيعة عملك تقتضي معرفة قوية بالأزياء عبر التاريخ.. من أين تستقي هذه المعرفة؟
الصعوبات تكمن في ندرة المصادر المحلية والعربية التي تتعلق بالأزياء فالمكتبة العربية فقيرة جداً في هذا المنحى، ولا أدخر جهداً في اقتناء كتب تتعلق بتاريخ الأزياء من خلال الإنترنت والمصادر الأجنبية، وأحاول دوماً تجميع ما يلقى اهتمامي وأطبعها بكتاب يختص بزي كل شعب حتى صار عندي مكتبة جميلة تختص بتاريخ أزياء شعوب العالم هو بالنهاية جهد شخصي نتج من محبتي للمهنة واحترامي لها.

في بلادي بقعة دم تغرق فيها كل سفن النجاة

أنت شاهد على مسار الدراما السورية.. ما تقييمك لها في الوقت الحاضر؟
الدراما الناجحة دوماً هي التي تتناول هموم وآلام الناس فهي بالنهاية انعكاس لواقع نعيشه. وحالياً هناك إشكالية في تناول هذه المسألة كون الجرح أكبر من أن تخيطه مبضع الجراح. في بلادي هناك بقعة دم تغرق فيها كل سفن النجاة، لذلك فالدراما السورية مهما تناولت مواضيع الأزمة ستكون بعيدة عن مشاعر أم فقدت طفلها أو زوجها أو أب فقد ابنه في هذه الحرب القذرة، هي إشكالية قد يكون الحديث عنها صعب بصعوبة الدوامة الهائلة التي نمر بها كبلد.

لك تجربة بالعمل مع طاقم مسلسل “طاش ما طاش”، فكيف تقيّم الدراما الخليجية؟
طاش ما طاش عمل كوميدي جميل، في بداياته كان العمل يعتمد على الشكل الخارجي للممثل ثم تناول الكثير من الهم الخليجي فاقترب من الناس، والكوميديا السوداء -إذا صح التعبير- أكثر قرباً للناس.

باقي مهاراتك الفنية كالتصوير والرسم، ما مساحتها في نشاطاتك اليومية؟
ــ الرسم والتصوير تأخذ مساحة جيدة يومية في حياتي ولا أضيع وقتاً بدون عمل، دوماً عندي ما أقوم به فالكاميرا الفوتوغرافية لا تفارقني كذلك الريشة لا أبتعد عنها وعندي الكثير من المشاركات في المعارض المقامة سواء في سوريا أو لبنان ومؤخراً في تركيا حيث شاركت إلى جانب أكثر من 250 فنان من حول العالم في معرض أقيم في مدينة ديار بكر كان له صدى جميل في مسيرة الفنون التشكيلية التي أحب.
http://www.arabiyat.com/content/media/2758.html

سبتمبر
16

حوار مع الفنان الكرديّ حكمت داوود

Buyerpress – دمشق

نجاح الإعلام والفن يلزمه بيئة ثقافية ….

أن تحب مدينتك يجب أن تحمل تاريخها وتوصله لكل العالم وبكل الطرق الفنية ..

شركة “أوجي” لدبلجة الأعمال الفنيّة إلى اللغة الكرديّة خطوة مهمّة….

في موقع تصوير باب الحارة سترى حكمت داوود في غرفة الملابس وهو يُشرف على ملابس الفنانين والشخصيات وبعد قليل يختفي لتراه يظهر مرّةً أُخرى وهو يحمل آلة التصوير ومعه صديقته المدللة ( لايكا ) وهي من الكلاب الجميلة جداً تسبقهُ إلى موقع التصوير ليلتقط بعدسته الجميلة وعينه النظيفة جداً أجمل اللقطات وتراه يغيب مرَّةً أخرى ليظهر على الفايسبوك بلوحاته المبدعة وألوانه الغريبة وصوره التي تلتقط أجمل اللحظات بعينٍ سحريَّة ومن ثم لتراهُ ممثلاً لشخصية درامية يؤديها ببراعة , والفنان حكمت داوود من مواليد مدينة القامشلي أتقَنَ أجناس فنيّة كثيرة فهو مصممّ أزياء للمسلسلات الدرامية بالإضافة إلى عمله كمصور فوتوغرافي … أما للرسم والتمثيل وكتابة الشعر حكايات أخرى , في إحدى مواقع التصوير التقتهُ صحيفتنا ليكونَ هذا الحوار :

– الفنان حكمت داوود بداياتكَ متى كانت ؟ وهل أنتَ نادم على شيء لم يتسنّى لكَ فعله في مجال الفنّ ؟

حتماً البداية من مدينتي الجميلة الفسيفساء السورية قامشلو حيث لا يمكن للمرء إلا إن يكون حاملاً للطفولة مهما بلغ به العمر .. إن تناغم الموسيقى في المقطوعة الشعرية التي تسمى قامشلو هي ما أحببت أن أتلوها بكل صدق وخشوع في دمشق ..أن احمل كل هذا الموروث الغني والأسئلة و اندهاشاتي الأولى في هذه المدينة الصغيرة ليصل بي المطاف الى دمشق لتجيب عليها وهي القادرة على الإجابة دوماً ..لما فيها من غنى تاريخي ممزوج بثقافات توالت عليها عبر تاريخها الطويل .. أما فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال فأني اعتبر نفسي لا زلت في بداية طريقي الفني وأمامي المزيد من العمل والجهد في إضفاء و إغناء الفن السوري من خلال مهنتي التي أتناول فيها معاني الأزياء بزخارفها وألوانها وطريقة خياطتها حتى أعرض من خلال الملابس ما أود قوله أو الترميز له بدلالات معنوية وذلك من خلال( مسج مرئي) وهو الظهور الأول للشخصية الدرامية للجمهور من القامشلي إلى العاصمة دمشق ..

– هل للمكان أثرهُ الملموس على الفنّ ؟

بكل تأكيد فالمكان له تأثير جد مهم واعتقد أن الأهمّ في المكان هو المساحة التي تستطيع من خلاله نشر خطك الزمني المليء بالعمل وان تستطيع بنفس الوقت إعادة ترتيب منتوجك الفني بنسب تتفاعل مع ما تطرحه من مواضيع مختلفة في الفن وهنا لا أتكلم عن الدراما فحسب بل عن كل الفنون الإنسانية فحين يوفر لك المكان تلك المساحة من العمل تتطلع دوماً إلى أن يكون منتوجك الفني أكثر دقة وأكثر اهتماماً ..فالمكان هو البيئة الصالحة لإنتاجك ولا يخفى على احد أن دمشق لها الفضل الأكبر في تشذيب تطلعاتنا الفنية حين تأخذ بيدنا في أزقتها لتحكي لنا الحكاية منذ البداية ..هي حكايا ممتدة عبر التاريخ تتعلق بكل تفصيل ممكن أن تراه بالعين المجردة ..دمشق مدينة حبلى بالفن والإبداع، نتطلع جميعا أن نكون بكرها الأول دوماً..لذلك أرى أن المكان وانتقالي لدمشق بسبب الدراسة الجامعية فتحت لي آفاق كنت بأمسّ الحاجة إليها حتى أخطو خطواتي الأولى ولأتشبث فيما بعد بفستانها المزركش الذي خيط بأيادي ثقافات وحضارات لا زالت تدفع بالمرء على البحث والمعرفة أكثر فأكثر.

– كتابة الشعر , الرسم , تصميم الأزياء , التصوير الفوتوغرافي , التمثيل , مجموعة فنون هل تلاقي صعوبة في الجمع بينَ هذه الأجناس الفنية؟ وما السرّ في اقترابكَ من كل هذه الأجناس ؟ هل هو إيمان بالتجريب أم محاولة لإرواء العطش للفن بداخلك ؟

اعتقد أن هذه الأجناس الفنية تجتمع في كل الناس ..قد تكون فرص احدهم أوفر حظاً من غيره ..وقد يكون للمكان هنا أيضاً علاقة بطريقة ما في إظهار هذه الفنون ..فالفنون دوماً تصاحبك منذ الطفولة وعلى المرء أن يتلمس طريقه بالسعي دوماً في البحث ،من خلال تنمية الأدوات والوسائل، والمعرفة ،التي تساعده بالنهاية على إظهار مواهبه .. بالنسبة لي لا أحب الاحتفاظ بمعلومة لي فقط أحب واعشق مشاركتها مع الغير لذلك أحاول دائماً قول شيء ما لأقرب هذا التفاعل بيني وبين محيطي ،سواء بالرسم ،أو الشعر، أو الأزياء، وغيرها .. أن تحب مدينتك يجب أن تحمل تاريخها وتوصله لكل العالم وبكل الطرق الفنية .. الفن هو عشق أن تكون معطاءاً ..الفن نتاج تدين بمحصوله لكل من حولك ..هم شركائك بالنجاح دوماً..لذلك لا أرى أنها تجريب لتنجح فيما بعد بواحدة من هذه الفنون ،بل هو تعلق حميمي وعشق ابدي في أن تنهل من بئر المعرفة وتشارك الناس وتحثهم على أن هناك الأفضل دوماً ..أن تعمل وتعمل دوماً ، لتنال شرف مساهمتك في هذه الحياة القصيرة الجميلة.

– الفنان حكمت داوود أنتَ معروف بتصميم الأزياء في مسلسلات البيئة الشامية , هل هناكَ تقاربٌ ما بين الزيّ الكردي والزيّ الشامي القديم ؟ !!

لا شك بذلك أبداً .. فالأزياء أصلاً هي ثقافة و منتوج حضاري وتنتشر الثقافة كلما امتزجت وتجاورت مع غيرها من الثقافات .. والأكراد ولا يخفى على احد أنهم امتهنو النسج وتعاملوا مع الصناعات النسيجية منذ سكنهم في دمشق وكانوا السباقين في نسج الدامسكو والاغباني والبروكار وكانوا من أمهر المهنيين في نسج الحرير وإنتاج الأقمشة المختلفة وحتى هذه الأوقات هناك حارة في حي الأكراد تسمى حارة النوالة لكثرة النول التي كانت تنسج وتنتج هذه المواد حتى عرفت دمشق في الكثير من أصقاع العالم بجودة حريرها ومتانة وجمال أقمشتها. لذلك فإن التقارب والتشابه في الزيين الشامي والكردي بات في الشكل العام للملابس وما تسميات الميتان والدامر والشروال إلا تسميات كردية -أو على الأقل ليست عربية – طغت على اللبس الشامي ، طبعاً مع اختلاف في بعض التفاصيل المتعلقة بالزخرفة والتزيين حيث اللبس الكردي الرجالي يفتقد للتطريز الخارجي .

– ربمّا أنتَ متابع للحركة الإعلامية الكردية …. برأيك هل يمكن للكرد في سورية تأسيس مؤسسات إعلاميّة وفقَ المستوى العالي والمُرادْ ؟

الكرد في سوريا و في غيرها من البلدان ،نجاح التجربة الإعلامية منوط بتوفر مناخ عام سياسي واقتصادي واجتماعي ، ثم أن نجاح الإعلام والفن يلزمه بيئة ثقافية صحية إن صح التعبير .. فالاهتمام بمقدرات الشباب وتوفير السبل من مؤسسات مختصة ومعاهد وحتى جامعات سيوفر للكرد ولسواهم آفاق قابلة لأن تنافس الكثير من الدول ، أقول ذلك من خلال التجربة العملية للنشطاء الإعلاميين والفنانين والتشكيليين والسينمائيين الكرد الذين حاولوا ونجحوا رغم الصعوبات المؤسساتية في مجمل حياة الكرد، الكرد شعب محب للإبداع قادر على الحياة والعيش ضمن أحلك الظروف وضمن أقل الإمكانيات المتاحة لهم..

– مؤخراً أسست شركة المتحدة أوجي للإنتاج والتوزيع الفني وهي مختصة بدبلجة الأفلام والمسلسلات إلى اللغة الكرديّة , برأيك هل هذا الأمر ناجح في ظلّ غياب اللغة الكرديّة ؟

حقيقة نحن هنا لسنا بصدد تأسيس مجمع لغوي كردي ،وأيضا لن نوقف الأعمال الفنية المتعلقة باللغة لحين تأسيس المجمع اللغوي الكردي ،هي محاولات تعتمد على استخدام لهجة تكون مقبولة لكل المتكلمين باللغة الكردية حتى لا نكون متأخرين كثيراً .. لن نطرح مشروعنا كبديل للغة ، وأيضا لن نعمل سينما أو دراما صامتة .. واعتقد نجاح التجربة يتعلق بمدى قبول كل اللهجات الكردية لأعمالنا .

صفحات 1 2 3 4 التالي